وصف وزير العمل الفلسطيني مأمون أبو شهلا ما حدث في قطاع غزة من عدوان إسرائيلي بالكارثة ، وقال "إن قطاع غزة منطقة منكوبة ، وإننا نحتاج الى 6.5 مليار دولار أمريكي لبناء ما تم تدميره". وقال أبو شهلا في تصريح على هامش مؤتمر العمل العربي في دورته 41 المنعقدة في القاهرة " إننا ننتظر مؤتمر المانحين لإعادة إعمار قطاع غزة الذي سيعقد في القاهرة الشهر القادم ، ونأمل أن يعقد في موعده النهائي الذي تحدد يوم 12 أكتوبر القادم". وأضاف " إن العدوان الإسرائيلي ألحق ضررا هائلا بقطاع غزة من الجهة الإقتصادية والإجتماعية والسياسية ، بالإضافة الى التعليمية ، حيث ان إسرائيل استهدفت كل شيء ، فهي لم تأت لتقاتل المقاومين بل جاءت لتدمر حياة 1.9 مليون شخص في غزة". وتابع " نحن في حكومة الوفاق الوطني شكلنا لجنتين في الأيام الأولى من العدوان ، وهما لجنة الإغاثة العاجلة ومكونة من سبعة وزراء ، وكان العمل مسنودا الي ، حيث أنا متواجد بغزة ، ولجنة إعادة الإعمار مكونة أيضاً من سبعة وزراء وهي تعمل على تقديرات الخسائر التي لحقت بالمباني والإحتياجات العاجلة لجميع القطاعات". وقال أبو شهلا " إن حكومة الوفاق قدرت الخسائر بالتعاون مع المنظمات والمؤسسات الدولية ، بالإضافة الى البنك الدولي والإتحاد الأوروبي ، إننا نحتاج الى 6.5 مليار دولار أمريكي لبناء ما تم تدميره". وأضاف " إننا نحتاج إلى فتح ستة معابر ونريد إدخال 2000 شاحنة مواد بناء يوميا حتى نتمكن من إعادة الإعمار خلال سنتين الى ثلاث سنوات ، ولكن لو اسرائيل نجحت في تطبيق مخططها وهو إدخال 100 شاحنة مواد بناء يوميا ، فمعنى ذلك سنحتاج الى إعادة الإعمار في فترة تتراوح من 12 – 15 سنة قادمة". وأكد أن كمية الردم المقرر ازالتها من مخلفات الحرب قدرت من الأممالمتحدة في قطاع غزة ب 2.5 مليون طن بداخلها 10٪ من الصواريخ والقنابل التي أطلقت علي غزة ولم تنفجر ، وقال " نحن كحكومة لجأنا الى قانونيين وخبراء دوليين لبحث ما يمكن فعله في هذه الكمية الضخمة ، وتكلفة نقلها وعزل المواد المتفجرة منها سيكلف الحكومة 37.5 مليون دولار". وأضاف " إننا استخدمنا ردم الحرب الأاخيرة عام 2009 في إنشاء وبناء طرق كثيرة وعمل الطوب ، ولكن نحن نتحدث عن كمية كبيرة وخاصة أنه غير منظف من القنابل التي تحوي اليورانيوم المنضب ، وهذا بالطبع خطر على الصحة". وقال أبو شهلا " إن الإغاثة العاجلة قضية لا تحتمل التأجيل ، حيث كان في ذروة العدوان أكثر من 425 ألف شخص مهجرا جراء تدمير منازلهم ، والبعض كان متخوفا أن يتم تدمير منزله ، وحفاظا على حياة أطفالهم لجأوا الى محيط المستشفيات ، وبعد 51 يوما من العدوان عادت بعض العوائل الى منازلها ، ونحن في حكومة الوفاق الوطني صرفنا 2000 دولار تقريبا لكي يتم إعادة بناء المنزل الذي تضرر ضررا جزئيا ، حيث يوجد 41 ألف منزل تضرر جزئيا ، ولإعادة إعمارها نحتاج الى 82 مليون دولار ". وأضاف " إن المشكلة الكبرى أنه لا يوجد في قطاع غزة مواد بناء لدرجة أننا واجهنا مشكلة عندما كنا نريد دفن الشهداء لعدم وجود الأسمنت ، وطلبت وزارة الصحة بصورة عاجلة أسمنت لبناء قبور الشهداء ، وأجرينا كحكومة اتصالات مكثفة مع منظمة (UNDP) وتمكنا من ادخال ثلاث شاحنات أسمنت لبناء قبور الشهداء". وتابع " إن الحكومة الفلسطينية صرفت مبلغ إغاثة عاجلة لمرة واحدة وهي عبارة عن 300 شيكل للعائلة الواحدة التي تضررت في غزة ، وذلك عن طريق البنك ، وعليه إقبال كبير مع العلم أن المبلغ زهيد ، وعملت الحكومة أيضاً على استئجار منازل لأصحاب المنازل التي دمرت تدميرا كليا ، ولكن الشقق في قطاع غزة أصبحت شبه مستحيلة وإيجارها الشهري أصبح مبالغا فيه ، وإننا على اتصال مع وكالة الغوث (الأونروا) للتعاون في هذا الموضوع". وقال أبو شهلا " إن الموضوع الأهم والأصعب هو أنه يوجد في غزة الآن 10 آلاف عائلة (أي 50 ألف شخص تقريبا) لا يوجد لهم منازل على الإطلاق ، وسنقوم بإدخال بيوت جاهزة عازلة عن حرارة الصيف والشتاء لهم ، حيث أن تركيا أعلنت أنها ستتبرع ب 3000 وحدة سكنية جاهزة والإتصالات جارية لإدخالها عن طريق معبر رفح البري ، وسيتم تسليم هذه الوحدات لأصحاب المنازل المدمرة لكي يتمكن من الإقامة بجانب منزله المدمر ، أما الآخرون فسنقوم بعمل معسكرات لهم بسعة 500 شخص لكل معسكر ، وسيتم تجهيزها بالكهرباء والمياه والصرف الصحي ، ونحن نعمل ليل نهار مع المنظمات الدولية للمساعدة في محاولة إدخال هذه الوحدات لأن موسم الشتاء قادم".