فتح التقديم على 1864وظيفة إمام وخطيب ومدرس بالأوقاف    تراجع أسعار العملات العربية في ختام تعاملات اليوم 19 أبريل 2026    رئيس الوزراء يتابع موقف مشروع إنشاء 17 تجمعاً تنموياً حضرياً بمركزي رفح والشيخ زويد    «تنمية التجارة» يطلق موقعه الرسمي لتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين    حملات مكثفة للنظافة ورفع الإشغالات وتحسين المظهر الحضاري بمركزي سنورس وإطسا    أهم نتائج منتدى أنطاليا الدبلوماسي.. وأبرز تصريحات وزير الخارجية التركي    بروكسل تفاوض حكومة بيتر ماجيار لفك تجميد مليارات المجر بعد حقبة فيكتور أوربان    مرموش بديلا.. هالاند يقود مانشستر سيتي أمام آرسنال في البريميرليج    الطبيب المعالج لمصطفى فتحى يكشف تفاصيل جراحة اللاعب وموقفه من المونديال    انطلاق مباراة الجونة والإسماعيلي في مجموعة الهبوط بالدوري    وزير الشباب: تطوير نادي دكرنس ضمن خطة الدولة لتحديث البنية الرياضية    الأهلي يتقدم ببلاغ للنائب العام وشكوى للمجلس الأعلى للإعلام ضد قناة "مودرن"    ب3 سيارات إطفاء.. السيطرة على حريق مخزن أمام مستشفى المقاولون| صور    الطقس غدا مائل للحرارة نهارا وشبورة ورياح والعظمى بالقاهرة 26 درجة    المشدد 7 سنوات لزوج أنهى حياة عروسه بعد شهر من زفافهما بكفر الشيخ    إنجي علي تطلب الدعاء للفنان هاني شاكر    عاجل مدبولي: الدولة مستمرة في تطوير الخدمات الصحية بسيناء وفق توجيهات الرئيس لبناء الإنسان المصري    استئصال ورم خبيث يزن 2 كيلو من بطن طفلة 10 سنوات بمستشفى طنطا    أحمد السعدنى يحيي ذكرى وفاة والده.. أرجو قراءة الفاتحة والدعاء له    الهلال الأحمر الفلسطيني: 700 مريض فقط غادروا غزة للعلاج.. وآلاف الحالات الحرجة تنتظر    بطولة إفريقيا للكرة الطائرة.. مايو كاني الكاميروني يتأهل لربع النهائي    خاص | خلال أيام .. عماد النحاس يحسم قائمة الراحلين عن المصري البورسعيدي    عاجل- الرئيس السيسي يهنئ رئيس جيبوتي بفوزه بولاية رئاسية جديدة ويؤكد تعزيز الشراكة الاستراتيجية    مفتي الجمهورية يهنئ أحمد الشرقاوي لتكليفه رئيسا لقطاع المعاهد الأزهرية    بداية مبشرة لموسم القمح في المنيا وأرقام توريد قياسية    مقتل 3 مسجلين خطر وسقوط إمبراطورية مخدرات ب 92 مليون جنيه    القبض على عاطل تعدى على عمه وأسرته بسبب الميراث بالقاهرة    جولة على الأقدام، نائب محافظ الجيزة يتابع تطوير جسر المنوات بالحوامدية    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    تنسيقية شباب الأحزاب تعقد ورشة عمل حول تعديلات قانون الإدارة المحلية    مدير التعليم بدمياط: تفعيل درجات المواظبة والسلوك وربطها بشكل مباشر بالحضور الفعلي    تعيين الإذاعي عبد الرحمن البسيوني رئيسًا للإذاعة المصرية    رئيس الوزراء: توجيهات رئاسية بالاهتمام والتوسع بملف تحلية مياه البحر بالتعاون مع الشركات العالمية    ضبط تشكيل عصابي لاستغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة    نجاح أول عملية جراحة لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس العام    محافظ البحيرة: إدراج منازل رشيد التاريخية بقائمة التراث الإسلامى يعكس قيمتها    اكتشافات أثرية بمقابر البهنسا بالمنيا، لغز الذهب في أفواه الموتى يكشف مفاجآت مثيرة    خبير استراتيجي: تصريحات الرئيس الأمريكي عن إسرائيل تكشف طبيعة العلاقة بين البلدين    رئيس جامعة بني سويف يلتقي بعدد من شباب الباحثين الذين اجتازوا البرنامج التدريبي بالتعاون مع بنك المعرفة    فرصة أخيرة أمام التيك توكر شاكر محظور بعد تخفيف حبسه من سنتين لسنة واحدة    دفعوا ومتأهلوش، القدر يمنح الزمالك هدية مجانية في نهائي كأس السلة    سكرتير إيكاور يشيد بنجاح مصر في التعامل مع حرب المنطقة واستمرار الحركة الجوية بصورة أمنة    إصابة 7 أشخاص إثر إنقلاب سيارة بالبحيرة    «صحة قنا» تكشف على 645 مواطنا بقافلة طبية مجانية في قرية الحجيرات    إعلام باكستانى: لا موعد محدد حتى الآن لجولة محادثات مقبلة بين واشنطن وطهران    الإفتاء: إفشاء العلامات السيئة الظاهرة عند تغسيل الموتى حرام ولو للوعظ    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    بسام راضي يفتتح الموسم الصيفى للأكاديمية المصرية للفنون في روما    «الحفر المصرية» تفوز بتعاقدات جديدة في الكويت وتركيا بإيرادات 86 مليون دولار    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    مقتل مسئول حزب الله في بلدة بنت جبيل بجنوب لبنان    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    الكويت تدين وتستنكر استهداف الكتيبة الفرنسية التابعة للأمم المتحدة في لبنان    بعد فوزها بجائزة «مرفأ للشعر»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مراقبون فلسطينيون: سقوط حكم الإخوان في مصر بمثابة "كابوس" لحماس
نشر في وكالة أنباء أونا يوم 05 - 07 - 2013

ذكرت وكالة الأنباء الصينية فى تقرير لها من غزة إن المسؤولين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يتابعون بقلق ما ستنتهى إليه الأمور بعد عزل الرئيس محمد مرسي الذي لم يمض على حكمه سوى عام واحد بعد أن ترشح عن جماعة الإخوان المسلمين.
ورأى مراقبون فلسطينيون، فى تصريحات للاعلام الصيني أن عزل مرسي وسقوط حكم جماعة الإخوان المسلمين في مصر يمثل "كابوسا" بالنسبة لحركة حماس بالنظر إلى العلاقات الوثيقة التي تربطهما ببعض، واعتبروا أن ما حدث ينذر باجراءات أشد ضد قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس بالقوة منذ منتصف عام 2007 والمحاصر إسرائيليا ولا يمتلك سوى منفذا واحدا إلى العالم الخارجي وهو معبر رفح الحدودي مع مصر.
وأضاف التقرير أن الجيش المصري منذ أكثر من ثلاثة أيام قام باتخاذ إجراءات مشددة على الحدود مع قطاع غزة، وهدم أكثر من 20 نفقا للتهريب بين الجانبين، إضافة إلى أنه أغلق اليوم (الجمعة) معبر رفح الحدودي حتى إشعار آخر، فيما رأى المراقبون أن تأثيرات الوضع المصري ومجمل الدول العربية حاليا تزيد من ضعف الموقف الفلسطيني بشكل عام في ظل الانشغال بشئونها الداخلية عوضا عن تشكيل سند عربي داعم في مواجهة إسرائيل.
والتزمت السلطة الفلسطينية موقف الحياد إزاء الأزمة المصرية الداخلية، فيما لم تعلق حركة حماس بشكل رسمي على الاحتجاجات الشعبية التي دفعت القيادة العليا للقوات المسلحة المصرية إلى عزل مرسي وتكليف رئيس المحكمة الدستورية العليا بإدارة البلاد، وبعد أداء المستشار عدلي منصور أمس الخميس اليمين الدستورية أمام الجمعية العمومية للمحكمة رئيسا مؤقتا لمصر طبقا ل"خريطة الطريق" التي أعلنها وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي أول أمس الأربعاء، سارع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتوجيه برقية تهنئة إلى الرئيس المصري الجديد، مشيدا في الوقت ذاته بالقوات المسلحة المصرية بالحفاظ على أمن مصر ومنع انزلاقها ل"مصير مجهول".
ونقل التقرير الصيني عن رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة ونائب رئيس المكتب السياسي للحركة اسماعيل هنية خلال خطبة الجمعة اليوم، "ربما ينتاب الشعب الفلسطيني بعض الألم والحزن لما يراه يجري هنا أو هناك، لكن ذلك ينطلق من أن الأمة قد تنشغل بنفسها مرة ثانية عن قضية فلسطين ونصرة الشعب والمقاومة الفلسطينية وعن الاستمرار برفع الحصار عن قطاع غزة وشعبه الصابر الصامد".
وأضاف هنية " لكن لا خوف على القضية الفلسطينية، ولا على المقاومة الفلسطينية، ولا على غزة ، فمصر وبلادنا العربية والإسلامية عمقنا ونحن هنا في مقدمة الركب وفي الخندق المتقدم" في الصراع مع إسرائيل.
فيما أكد زياد الظاظا نائب رئيس وزراء حكومة حماس فى تصريح لوكالة الأنباء الصينية "شينخوا"، عدم تدخل حركته وحكومته في الشئون الداخلية لأي من الدول العربية أو الإسلامية "كموقف ثابت ولن يتغير، وقال تعليقا على تأثيرات عزل مرسي على حماس وقطاع غزة "لا نريد أن نستبق الأحداث لكننا لا نتوقع أي إجراءات سلبية مع تأكيدنا على متانة العلاقات الفلسطينية- المصرية".
ورأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر في غزة مخيمر أبو سعدة، أن التغير الحاصل في مصر "لن يكون في صالح حماس ولا في صالح قطاع غزة في المرحلة القادمة، وعلى حماس أن تحاول بأي شكل استعادة ثقة الشعب المصري بها ".
وأشارت الوكالة الصينية إلى أن حماس كانت قد احتفت بشكل حاشد عند انتخاب مرسي كأول رئيس لمصر بعد ثورة 25 يناير 2011، واعتبرته بداية لعهد جديد للعلاقات المصرية معها ومع قطاع غزة، إلا أن الحركة واجهت على مدى حكم مرسي لمصر وخاصة في الآونة الأخيرة اتهامات متكررة من وسائل إعلام وقوى معارضة مصرية تتعلق بتدخلها في الشؤون الداخلية المصرية لصالح جماعة الأخوان المسلمين التي تمثل امتدادا للحركة الإسلامية.
ورأى أبو سعدة، أن الاتهامات ضد حماس "حملت مبالغة وتحريضا غير مبرر لكن في نهاية الأمر كان أغلب الشعب المصري يصدق ذلك وهنا تكمن المشكلة بشأن صورة حماس والشعب الفلسطيني لدى المصريين متوقعا أن يواجه قطاع غزة "مضايقات" من الجانب المصري في المرحلة المقبلة أبرزها تقييد الحركة عبر معبر رفح البري، وإغلاق أنفاق التهريب لحين استقرار الوضع السياسي في مصر.
وترى أوساط فلسطينية، أن إزاحة جماعة الأخوان المسلمين عن سدة الحكم في مصر يمثل تراجعا طبيعيا لمكانة حماس باعتبارها تجاهر بأنها الامتداد الطبيعي للجماعة في فلسطين، وبهذا الصدد، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي من غزة إبراهيم أبراش، أن على حماس أن تتوقف عن الحديث عن أنها امتداد لجماعة الإخوان المسلمين "لأن هذا القول يسيء لنا كفلسطينيين ويظهرنا كتابعين لجهات خارجية وأن قرارنا ليس بيدنا".
وأضاف أبراش في مقال نشره على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك)، أن وصف حماس لنفسها بأنها امتداد للإخوان "يدفع غالبية الشعب المصري لتحميل الحركة وبالتالي تحميل من يؤيدها من الفلسطينيين مسؤولية ممارسات الإخوان في مصر، مشددا على أنه أي كانت نتائج الأحداث الجارية في مصر " فإن مشكلة غزة ستصبح مشكلة أمنية الأمر الذي سيزيد من إرهاق أهالي القطاع ومعاناتهم في السفر والتنقل، وقد يتم فرض اتفاقات وإجراءات أمنية مشددة بين غزة ومصر".
وكان مرسي توسط في نوفمبر الماضي لإعلان اتفاق لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل لإنهاء عملية عسكرية شنتها إسرائيل على قطاع غزة استمرت 8 أيام وأسفرت عن مقتل 184 فلسطينيا وجرح نحو 4 آلاف آخرين، مقابل مقتل 6 إسرائيليين جراء إطلاق مئات الصواريخ من القطاع تجاه إسرائيل.
وقال التقرير إنه بهذا الصدد، ربطت مصادر عسكرية في إسرائيل، عدم تأثير التطورات المصرية على الأوضاع في قطاع غزة باستمرار التزام حماس بحالة الهدوء، ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن المصادر العسكرية قولها، إن حماس تعتبر الهدوء "مصلحة عليا" وأن هذه الحالة تساعدها في ترسيخ سيطرتها على قطاع غزة وتعزيز الاعتراف الدولي بها.
وأضاف تقرير الوكالة الصينية أنه بخلاف العلاقات الثنائية مع حماس وغزة، فإن الدور المصري يبقى مرتبطا بالملفات الفلسطينية الرئيسية، لاسيما ملف المصالحة الوطنية بين حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة الرئيس عباس، حيث يرى أستاذ
الإعلام والعلوم السياسية في جامعة القدس في رام الله أحمد رفيق عوض أن انتهاء حكم الإخوان المسلمين يفرض على حماس التفكير جديا بالمصالحة "حتى لا يضعفها سقوط رهانها على مرسي أكثر".
واعتبر عوض، أن على حماس في المرحلة المقبلة البحث بصورة أكثر جدية أن تكون شريكا وجزءا في النظام الفلسطيني في ضوء تقلص تحالفاتها الخارجية، واحتمال أن يولي النظام المصري الجديد أهمية أكبر للمصالحة الفلسطينية لترسيخ مكانته.
على الجهة الأخرى، فإن استمرار الاضطرابات في مصر وعدم استقرار أوضاعها على المدى القريب سيشكل ضررا للسلطة الفلسطينية، وبهذا الصدد رأى عوض، أن عدم الاستقرار في مصر وباقي الدول العربية وانشغالها الحاصل بشؤونها الداخلية يزيد من ضعف السلطة الفلسطينية "لعدم وجود موقف عربي موحد يساندها في عملية التسوية والمواجهة مع إسرائيل".
واعتبر عوض، أن أحد أبرز أسباب تعثر جهود وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الحالية لاستئناف عملية السلام يتعلق بالضعف الحاصل في الموقف العربي وتراجع القضية الفلسطينية في سلم اهتمامات الأنظمة العربية وهو ما يكرسه عدم الاستقرار في دول الربيع العربي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.