الذهب يرتفع بأكثر من 2% إلى 5391.24 دولار للأونصة مع تصاعد حرب إيران    بيان مشترك لأمريكا و6 دول عربية بشأن الهجمات الإيرانية    بيان خليجي - أمريكي: تصرفات إيران تهدد الاستقرار الإقليمي    السيسي يؤكد رفض مصر القاطع للاعتداء على دول الخليج ويشدد على دعم الأشقاء في مواجهة التهديدات    جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن بدء ضرباته في جميع أنحاء لبنان ردا على حزب الله    الجيش الإسرائيلي: سقوط عدة صواريخ انطلقت من لبنان في مناطق مفتوحة    محمد صبحي يغيب عن مواجهة الاتحاد السكندري بسبب الإيقاف    بيان مشترك لأمريكا والسعودية والبحرين والأردن والكويت وقطر والإمارات بشأن هجمات إيران    استمرار انخفاض الحرارة وأمطار وشبورة.. الأرصاد تكشف حالة طقس اليوم 2 مارس    طقوس رمضان| شريف خيرالله يحكي ذكرياته مع مائدة الرحمن في عابدين    النادي المصري يحتج على التحكيم بعد خسارته أمام إنبي    محافظ الغربية يستقبل مسؤولي شركة «كاوتشوك» لتدعيم الصناعة المحلية    ارتفاع كبير فى أسعار النفط على خلفية التصعيد بالشرق الأوسط    حزب الله يطلق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل لأول مرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 12 رمضان 2026    "صناعة النواب" تفتح ملفات إغلاق مراكز التدريب وتوصي بتسريع ترفيق المناطق الصناعية    معتمد جمال: مواجهة بيراميدز كانت الأصعب.. ولا مجال لإهدار النقاط    شاهدها الآن ⚽ ⛹️ (0-0) بث مباشر الآن مباراة ريال مدريد وخيتافي في الدوري الإسباني 2025-2026    المحمودى: شيكو بانزا قضية مثيرة فى الزمالك    مصر تفوز على أوغندا فى ختام منافسات النافذة الثانية لتصفيات كأس العالم لكرة السلة    النفط يقفز فوق 82 دولار للبرميل مع تصعيد الهجمات وتضرر الناقلات وتعطيل الشحن    اقتراح برغبة أمام البرلمان بشأن ميكنة خدمات الأحياء    مطاردة مثيرة في شوارع الجيزة.. كشف لغز فيديو ملاحقة سيارة ملاكي ل "سائق خردة"    كل ما تريد معرفته عن افضل مميزات الايفون    ضبط المتهمين بقتل شاب بسبب خلافات بالغربية    مستشار وزير التموين السابق: جرام الذهب سيتخطى 8 آلاف جنيه في حال تفاقم الحرب    إنشاد ديني ومواهب شابة في ليالي رمضان بالغربية    نيقولا معوض: وفاة والدي تركت فراغا لا يعوض.. و «الأميرة ضل حيطة» مقتبس عن قصة حقيقية    أسرار البيان| رحلة في الفروق اللفظية للقرآن الكريم.. (12) "الثياب واللباس"    لحظة رعب| شريف خيرالله يروي موقفًا كاد يودي بحياته في البحر    د.حماد عبدالله يكتب: التسوق والتسول !!    الحرس الثوري الإيراني: ضرباتنا أخرجت قاعدة السالم الأمريكية بالكويت عن الخدمة    إبراهيم حسن يوضح ل في الجول حقيقة إلغاء معسكر منتخب مصر في قطر    صافي الأصول الأجنبية يسجل 29.5 مليار دولار بنهاية يناير    الفنان نيقولا معوض: السوشيال ميديا أصبحت مستفزة.. وأنا شخص حقيقي جدا ولا أعرف الكذب    المفتي: الصيام مدرسة لتهذيب النفس وضبط اللسان.. و«إني امرؤ صائم» انتصار للقيم على الغضب    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    جامعة المنصورة تفتتح الدورة الرمضانية الحادية والعشرين تحت شعار «دورة الوعي والانتماء»    تصعيد الأطماع الإسرائيلية.. بين الأساطير التوراتية وقواعد القانون الدولى    ضبط 2 طن لحوم غير صالحة في حملة رقابية مكثفة بغرب شبرا الخيمة    البابا تواضروس الثاني يشارك في إفطار القوات المسلحة احتفالًا بذكرى انتصار العاشر من رمضان    خالد جلال: ياسمين عبد العزيز بتسحرني.. ومحمد سعد بيغني أحسن من مطربين كتير    التوريث فى حد الأقصى توريث محمود    «إفراج» الحلقة 11.. الإعدام يشعل الصراع وعمرو سعد في أصعب اختبار    معتمد جمال: أطالب الجماهير بالصبر على بانزا.. ولهذا السبب أشركت صبحي    إصابة 4 أشخاص إثر تصادم دراجتين ناريتين بمركز طامية بالفيوم    مفتي الجمهورية يوضح جواز قراءة القرآن على الموبايل في حالات معينة    مفتي الديار المصرية يوضح معنى «القوامة» في الإسلام من بيت النبوة    لماذا استغرق النبي 11 عامًا لترسيخ ركن الشهادة؟.. عالم أزهري يُجيب    هل يجوز الصيام لمرضى ضعف عضلة القلب؟    وكيل صحة سوهاج يتفقد سير العمل في مستشفى أخميم    توزيع 1000 كرتونة مواد غذائية من مسجد الحسين للأسر المستحقة    محافظ السويس يتفقد مدرسة الإعدادية بنون بالصباح    القائد العام للقوات المسلحة يتفقد الجاهزية القتالية للمنطقة المركزية العسكرية    وزير الصحة: خطة عالمية لمدة 10 سنوات لتحسين أوضاع مرضى الأمراض النادرة    البنك المركزي يعلن انضمام 32 جامعة أهلية لمبادرة «منحة علماء المستقبل»    معهد الأورام: بدء التسجيل لمؤتمر صيدلة الأورام المقرر إقامته يوم 2 أبريل المقبل    الصحة: اعتماد 4 منشآت طبية متخصصة من «جهار».. خطوة جديدة نحو جودة الرعاية الشاملة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخطة العسكرية الأمريكية لضرب إيران
نشر في نهضة مصر يوم 23 - 04 - 2006

هل وضعت الولايات المتحدة خطة حرب لمنع إيران من الحصول علي السلاح النووي؟ الرئيس بوش نفي في الأسبوع الماضي ما تناقلته التقارير من أن الإدارة منهمكة في وضع خطة طوارئ للحرب علي إيران. وقد نفي خصوصاً ما تردد من احتمال استعمال أسلحة نووية تكتيكية ضد طهران، واصفا ذلك "بتكهنات لا أساس لها من الصحة". من جهته أكد وزير الدفاع دونالد رامسفيلد تصريحات بوش عندما أعلن أنه "من غير المجدي" الحديث عن خطة طوارئ الآن. غير أن وزير الدفاع لم يقل كل الحقيقة، ذلك أنه من المهم الحديث عن الخطط الحربية التي هُيئ لها بالفعل. وهي الخطط التي كانت موجهة أساساً ضد إيران، حيث بدأ وضعها منذ 2003 عندما كانت القوات الأمريكية تستعد لشن الحرب علي العراق. ففي ذلك الوقت شرع الجيش الأمريكي في إجراء تحليل حول إمكانية الدخول في حرب شاملة مع إيران أطلق عليه TIRANNT، وتعني "المسرح الإيراني علي المدي القصير"، حيث ترافق التحليل المذكور مع وضع سيناريو تجريبي لغزو تقوم به فيالق من "المارينز" لإيران، فضلا عن وضع نموذج يحاكي قوة إيران الصاروخية.
وقد تم تجريب الخطة من خلال المناورات العسكرية المشتركة بين القوات الأمريكية والبريطانية علي ضفاف بحر قزوين. وخلال تلك المناورات لعب بوش دور القائد الأعلي للقوات الذي سيأمر بشن ضربة ضد المنشآت النووية الإيرانية. ولاشك أن كل تلك الاستعدادات ستقود في نهاية المطاف إلي وضع خطة حرب جديدة "لبدء العمليات القتالية" ضد إيران، وهي الخطة التي تؤكد مصادر دبلوماسية وجود مسودة لها في أدراج وزارة الدفاع الأمريكية. وإلي حد الآن لم تعلن المؤسسة العسكرية عن هذه الخطة، بل حتي عندما كتبت الأسبوع الماضي في موقع صحيفة "واشنطن بوست" علي الإنترنت حول خطة الطوارئ الموجهة ضد إيران تمسكت البنتاجون بموقفها السابق بأنه "لا نقاش حول الخطط الحربية". لكنني أعتقد أنه علينا مناقشة الخطط الحربية علي الملأ لأن من شأن ذلك أن يعزز من الجهود الدبلوماسية للتوصل إلي تسوية بشأن الملف النووي الإيراني بعدما تدرك طهران أن واشنطن جادة في منعها من حيازة السلاح النووي، وأنها مستعدة في سبيل ذلك إلي سلوك طريق الحرب.
وفي هذا الإطار يتعين علي إيران أن تعرف، وقبلها الشعب الأمريكي، أنه مهما تحدث الخبراء عن صعوبة استهداف المنشآت النووية الإيرانية، أو الكارثة التي قد تحدثها الحرب، إلا أن المسئولين العسكريين يبذلون قصاري جهدهم للتقليل من أخطار التدخل العسكري من خلال وضعهم خطة طوارئ محكمة. وبالرغم من صعوبة الحصول علي المعلومات حول الخطط العسكرية الخاصة بإيران، إلا أنه من المهم تجميع الخيوط واستكمال الصورة. وما نعرفه لحد الآن حول الموضوع هو أن الجيش الأمريكي ومخططي القيادة المركزية من خلال خطة "المسرح الإيراني علي المدي القصير" يدرسون السيناريوهات المحتملة للحرب مع إيران سواء علي المدي القصير أو البعيد، وتشمل كافة الجوانب المتعلقة بالعمليات العسكرية بدءاً من حشد القوات المسلحة ونشرها، وانتهاء بعمليات فرض الأمن والاستقرار بعد تغيير النظام.
يذكر أن الخطة العسكرية شرع في وضعها منذ مايو 2003 عندما قام المخططون وخبراء الاستخبارات بتجميع البيانات الضرورية لرسم السيناريوهات وتحليلها، ثم اختبار قدرتها علي مواجهة إيران. ومنذ ذلك الحين والخطة تخضع لمراجعة دورية وتعديلات أساسية في ضوء المعلومات الجديدة حول أداء القوات الأمريكية بعد الحرب علي العراق. وبينما عكف مخططو القوات الجوية علي صياغة خطط لغارات جوية تنفذ ضد قوات الدفاع الجوي الإيرانية، قام المخططون في البحرية الأمريكية بتقييم الدفاعات الساحلية لإيران ووضع السيناريوهات اللازمة للسيطرة علي مضيق هرمز في الخليج العربي. وقد تم وضع تقييمات دقيقة للسيناريوهات المختلفة التي تضمنتها الخطة العسكرية ضد إيران الرامية إلي تحديد الخيارات المحتملة للقوات الأمريكية في حال شن حرب علي إيران. وحسب مصادر عسكرية فقد عهد بهذه المهمة إلي الجنرال جون أبي زيد.
ومن جانبها ركزت قوات مشاة البحرية الأمريكية "المارينز" اهتمامها علي تخصصها الأصيل المتمثل في "الاجتياح عن طريق البحر". ففي أبريل 2003 نشرت قوات "المارينز" وثيقة سميت ب"مفهوم العمليات" تشرح تفاصيل مناورة عسكرية ضد دولة وهمية، وتهدف أيضا إلي دراسة إمكانية نقل القوات من السفن والبوارج الحربية إلي السواحل لمواجهة عدو ما دون إقامة قواعد علي السواحل. ورغم أن المناورات لم تسمِّ الدولة العدو بالتحديد واقتصرت علي نعتها بدولة دينية ثورية اسمها "كارونا" تمتلك أسلحة دمار شامل، فإن الدولة المقصودة بدون شك هي إيران. بالإضافة إلي ذلك تم وضع دراسة أخري ترمي إلي تقييم القدرات الإيرانية في مجال الصواريخ انطلقت في 2004 وتعرف باسم BMD-I. وفي هذه الدراسة قام مركز التحليل التابع للجيش الأميركي بتقييم أداء أنظمة الصواريخ الإيرانية والأمريكية وتحديد عدد الصواريخ التي يمكن لإيران أن تطلقها في حالة المواجهة العسكرية. وبالنسبة لمهمة التخطيط اليومي أثناء الحرب في التعامل مع الصورايخ الإيرانية فقد أوكلت إلي مقر القيادة الاستراتيجية في "أوماها" بالولايات المتحدة، حيث وجه وزير الدفاع دونالد رامسفيلد في يونيو 2004 إلي القيادة بالاستعداد لتنفيذ COMPLAN 8022 وهي عبارة عن خطة عالمية للهجوم تتضمن إيران. وتقضي هذه الخطة بأن تكون الطائرات المقاتلة والصواريخ جاهزة للانطلاق خلال 12 ساعة من تلقي الأوامر الرئاسية.
ويخشي المخططون العسكريون أنه في حالة اتخاذ القرار بشن هجوم جوي علي إيران في ظروف طارئة أن يأمر الرئيس باستعمال الأسلحة النووية التكتيكية. ورغم استبعاد الدخول في حرب شاملة مع إيران، أو البدء في هجوم مباغت علي المنشآت النووية الإيرانية، إلا أنه في العالم السري للقيادة العسكرية ومخططي الحرب تشكل الخطط الحربية حقيقة يومية يتعامل معها بجدية بالغة. وفي سياق الخطط السابقة يتعين علي إيران التأكد من أن الولايات المتحدة ليست مكتوفة الأيدي وبأن هناك العديد من الخيارات، كما عليها أن تحترم التزاماتها الدولية وألا تتلكأ في تطبيق الشرعية الدولية بسبب ما قد تعتقده من أن واشنطن عاجزة عن شن حرب جديدة. وتبقي الإشارة إلي أن إيران تملك مفاتيح التحرك العسكري الأمريكي أولا من خلال استمرارها في السعي لامتلاك السلاح النووي وتحدي المجتمع الدولي. ويتمثل المفتاح الثاني في إشهارها لورقة الإرهاب، أو الاعتداء علي حلفائنا في المنطقة لضرب المصالح الأمريكية كاللجوء إلي إغلاق مضيق هرمز في وجه تجارة النفط الدولية.
ويليام آركين
كتاب ومحلل أمريكي متخصص في الشئون العسكرية
"عن واشنطن بوست"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.