جامعة قناة السويس تعزز بناء الوعي القيمي والمهاري لدى طلاب المدارس بسلسلة ندوات نوعية بالتعاون مع المجمع التعليمي    عاجل- 41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال 2025.. أعلى مستوى تاريخي بنمو 40.5%    تحذير عاجل من الأرصاد: سحب رعدية وفرص لتساقط البرد ونشاط رياح على بعض المناطق    أمطار مفاجئة في القليوبية تدفع الأجهزة التنفيذية لرفع الاستعداد الكامل    فرنسا تستضيف مؤتمرا دوليا لدعم الجيش اللبناني في 5 مارس    الكاف يُجري تعديل في موعد مباراة بيراميدز والجيش الملكي    تحديد موقف الأنجولي شيكو بانزا من لقاء الزمالك وزد في الدوري    وزير الري يتفقد المشروعات التنموية لخدمة المواطنين بجنوب السودان    هاكابي يتهم السعودية بقيادة حملة إقليمية ضده على خلفية تصريحات "الوعد التوراتي"    ضبط طرفي مشاجرة بسبب خلافات عائلية دون إصابات بالدقهلية    التحقيق في واقعة قيام مرشد سياحي بالرسم على جدار أثري بسقارة    محافظ المنيا: حملات رقابية موسعة تضبط مخالفات غذائية وتحرير 14 محضرًا ببني مزار ومطاي    أول رد من رحمة محسن على هجوم الجمهور عليها بسبب مسلسل "علي كلاي"    المسرح القومي يقدم العرض الشعبي «يا أهل الأمانة» في رمضان    فضل صلاة التراويح وكيفية أدائها في رمضان (فيديو)    إيران وسلطنة عمان تبحثان ترتيبات الجولة القادمة من المفاوضات النووية    بوتين يؤكد أهمية القوات النووية في يوم المدافع عن الوطن    تراجع أسعار النفط مع إعلان أمريكا وإيران جولة جديدة من المحادثات النووية    رئيس الوزراء يتابع مُستجدات تنفيذ مشروع "رأس الحكمة" بالساحل الشمالي    محافظ البنك المركزي يبحث تطورات المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتميزين    ضجة على السوشيال ميديا.. عصام السقا يحول الكلاكس إلى رسالة مقاومة من قلب غزة في مسلسل صحاب الأرض    ضبط والتحفظ على 57 عربة كارو وتروسيكل خلال حملات موسعة للتصدي للنباشين والفريزة بالجيزة    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 23 فبراير 2026 فى المنيا    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء ليالي رمضان في المساجد الكبرى    طريقة عمل الكبسة السعودي باللحمة للإفطار في رمضان    الصيام في رمضان: رؤية علمية للتغذية الآمنة والصحية في ملتقى بالمركز القومي للبحوث    تموين المنيا: خطة متكاملة لتأمين احتياجات المواطنين طوال شهر رمضان    "نقابة الصيادلة" تطالب "وزير الصحة" بتكليف خريجى دفعة 2023 بالكامل    الدوري - النقطة 34 تكفي للتأهل لمجموعة اللقب.. و9 فرق تتنافس على 3 مقاعد    وزير «البترول» يوجه ببدء دراسة متطلبات تطوير تكنولوجيا حفر وتنمية الحقول    الأوبرا تطلق لياليها الرمضانية فى القاهرة والإسكندرية    تصل ل 8 درجات مئوية.. أجواء باردة ورياح قوية محملة بالأتربة    توتنهام ضد آرسنال.. عقدة السبيرز تتواصل فى ديربي شمال لندن    مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين الكويت والعراق    محافظ البنك المركزي يبحث مع وزير «التعليم العالي» أوجه التعاون المشترك    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى المريوطية دون إصابات    محافظ الإسكندرية يتفقد عيادة التأمين الصحي بالمندرة    بدء اجتماع لجنة الصحة بالنواب لبحث مشكلات قطاع الدواء وتراخيص التركيبات الخطرة    بالأسماء، 20 شخصًا يتنازلون عن الجنسية المصرية    اليوم.. استكمال نظر دعوى إقرار المنحة الاستثنائية لأصحاب المعاشات    كوردا يتوج بلقب بطولة ديلراي بيتش المفتوحة للتنس    العشري: لم ننسحب أمام دجلة.. وما حدث كان رسالة اعتراض على الظلم التحكيمي    رئيس جامعة القاهرة يستقبل سفير زامبيا لبحث تعزيز علاقات التعاون الثنائي    جمال العدل: يسرا صديقة العائلة قبل أن تكون نجمة في أعمالنا    ماجد الكدواني: «كان ياما كان» يسلط الضوء على التأثير النفسي للطلاق    استشاري مناعة يوضح دور الصيام في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي (فيديو)    صدمة بيراميدز.. أحمد صالح: المنافسة على الدوري ستنحصر بين الأهلي والزمالك    الاثنين 23 فبراير 2026.. البورصة تفتح على صعود جماعي للمؤشرات    تحليل للحلقة الرابعة من مسلسل «رأس الأفعى».. كيف فضحت الدراما خطة "الإنهاك" وانشطار التنظيم السري للإخوان؟    جمال العدل: الزمالك «نور العين والروح والقلب».. وفتحت الشركة الساعة 8 الصبح علشان 15 ألف دولار للاعب    «معبر رفح» يستقبل دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى غزة    "حماس" تجري انتخابات لاختيار رئيس لها والمنافسة تنحصر بين مشعل والحية    إصابة سيدة أشعل زوجها النار في جسدها بالفيوم    فيلم «One Battle After Another» يتوج بجائزة أفضل فيلم في جوائز بافتا 2026    رمضان.. الصبرِ الجميل    دعاء الليلة الخامسة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    نادر شوقي: هذا أول رد لوالد زيزو على عرض الأهلي.. والنادي رفض ضمه في البداية    ياسر جلال: «كلهم بيحبوا مودي» قائم على بناء درامي محكم لا اسكتشات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معاقبة إيران... دروس من التجربة العراقية
نشر في نهضة مصر يوم 09 - 04 - 2006

الآن، وبعد أن وافق مجلس الأمن الدولي علي قرار يطالب فيه إيران بالإذعان لمطالب المجتمع الدولي بخصوص برنامجها النووي، لاشك أن الولايات المتحدة وحلفاءها بصدد بحث إمكانية اتخاذ إجراءات أشد صرامة في حق طهران، ومن بينها العقوبات. ولعل تجربة العقوبات التي فرضت علي العراق، والتي ساهمتُ في وضعها والإشراف عليها بوصفي دبلوماسياً بريطانياً بمجلس الأمن الدولي، تقدم دروساً مفيدة في هذا الباب.
أولاً: لا يكون أي نظام عقوبات فعالاً ما لم يكن يحمل هدفاً تتقاسمه عدة جهات، وخصوصاً جيران الدولة المستهدفة. ففي حالة العراق، ورغم أن الولايات المتحدة وبريطانيا نجحتا عبر الجهود الدبلوماسية الحثيثة في الحصول علي موافقة مجلس الأمن علي العقوبات، لم يلتزم جيران العراق ودول أخري بهذه العقوبات دائماً علي اعتبار أن رخاءهم الاقتصادي أهم من هدف نزع أسلحة العراق.
ثانياً: العقوبات النفطية سيف ذو حدين، فخلال السنوات الأخيرة من نظام العقوبات الذي كان مفروضاً علي العراق علي مدي 12 عاماً، دأب صدام حسين علي التلويح بوقف صادرات العراق النفطية في محاولة لثني الولايات المتحدة وبريطانيا عن فرض إجراءات في مجلس الأمن الدولي رداً علي تقنيات كسر العقوبات التي كان ينتهجها. وحينها كما هو الحال اليوم، كانت الفجوة بين الطلب العالمي علي النفط والعرض من الشساعة بحيث إن مجرد التهديد بوقف صادرات العراق من النفط كانت تنجم عنه تأثيرات مدمرة علي صعيد أسعار النفط العالمية. والواقع أن أي محاولة تروم عرقلة صادرات إيران النفطية أو الحد منها اليوم ستفرز دون شك تأثيرات مماثلة.
ثالثاً: حتي أقسي أنظمة العقوبات وأشدها صرامة مثل العقوبات الاقتصادية الشاملة لا تميل نحو تحقيق أهدافها المنشودة. فحينما كانت العقوبات علي العراق سارية المفعول، حالت دون أن يعيد تسليح نفسه. العقوبات لم ترغم العراق علي التعاون التام مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة، قبل أن يقبل العراق في الأخير، بعد التهديد بغزوه، بالتعاون مع المفتشين في الأشهر قبيل اندلاع الحرب. وبدلا من ذلك، تسببت العقوبات الشاملة في معاناة إنسانية كبيرة في العراق، وبفضل امتياز مراقبة توزيع الغذاء الذي وضعه برنامج النفط مقابل الغذاء بين يدي النظام، فقد ساعدت تلك العقوبات علي تعزيز حكم صدام. وهو أمر يفرض ضرورة الحرص علي عدم تكرار هذا الخطأ.
رابعا: يحتاج أي نظام عقوبات ناجح إلي جهد طويل الأمد ومفصل، ففعالية ونجاح العقوبات التي كانت مفروضة علي يوغسلافيا تحت حكم سلوبودان ميلوسوفيتش تعود في جزء منها إلي أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سخرا جميع الوسائل اللازمة للضغط علي ميلوسوفيتش. ورغم أن السفن الأمريكية كانت تجوب الخليج العربي، فإن العقوبات التي كانت مفروضة علي العراق لم تكن منتظمة، في ظل سماح الولايات المتحدة وحلفائها لجيران العراق، ولاسيما الأردن وتركيا، باستيراد النفط بطريقة غير مشروعة. وبالتالي فمن الصعب تصديق أن تأييد العقوبات ضد إيران، حتي في حال فرضها، سيدوم لفترة طويلة.وثمة درس بأن العقوبات حين تكون مدعومة سياسياً وتنفذ علي مهل يمكنها أن تحقق غايتها في نهاية المطاف. ولذلك قد يشكل حظر سفر الزعماء الإيرانيين واتخاذ إجراءات مالية في حقهم جزءا من العقوبات التي يمكن أن تؤتي أكلها في الحالة الإيرانية. فبعد التجربة العراقية، باتت العقوبات المستهدفة اليوم موضة.
إن العقوبات هي أبعد من أن تكون بسيطة أو مباشرة، إذ من غير المرجح أن تتم الموافقة علي العقوبات في ظل الظروف الراهنة ما لم تقم إيران بعمل متهور (وهو ما تتمني الولايات المتحدة حدوثه)، وحتي في حال وقوع ذلك، فلن تنجح تلك العقوبات اللهم إلا إذا كانت مُحكمة التصميم ومحددة الأهداف ومدعومة بدبلوماسية حثيثة وطويلة الأمد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.