دعا مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ومستشاره الخاص لليمن، جمال بنعمر، إلى أهمية استئناف أعمال الجلسة الختامية لمؤتمر "الحوار الوطني الشامل" واللجنة المصغرة حول القضية الجنوبية بعد إجازة عيد الأضحى للإسراع في الانتهاء من الحوار. وبحسب بيان صدر عن مكتب بنعمر في صنعاء، اليوم، أكد المبعوث الأممي على "أهمية مشاركة جميع المكوّنات السياسية من أجل الإسراع في اختتام مؤتمر الحوار الوطني"، موضحًا أهمية تلك المشاركة بهدف "إنجاز ما تبقى من مهام المؤتمر قبل بدء مرحلة ما بعد مؤتمر الحوار". وغادر صنعاء، صباح اليوم الأحد، جمال بنعمر، متوجهاً إلى نيويورك شمال شرق، بعد زيارته الرابعة والعشرين لليمن والتي استمرت أسبوعين، عقد خلالها لقاءات مع الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، ومختلف القيادات السياسية وممثلين عن مكوّنات مشاركة في مؤتمر الحوار الوطني. وشارك بنعمر في إطلاق الجلسات الختامية لمؤتمر الحوار الثلاثاء الماضي، إضافة إلى متابعته النقاشات حول حلول القضية الجنوبية. وأوضح البيان أنه "من المقرر أن يلتقي بنعمر في نيويورك أمين عام الأممالمتحدة، بان كي مون، وعدداً من سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن لإطلاعهم على تقدم العملية السياسية في اليمن، والتحديات التي تواجهها، على أن يعود إلى اليمن بعد أيام قليلة لمتابعة دعم عمل اللجنة المصغرة حول القضية الجنوبية والتوافق على وثيقة مخرجات مؤتمر الحوار، وإطلاق عملية صياغة الدستور". وسيعمل بنعمر، وفق البيان، على التحضير لتقريره المقبل إلى مجلس الأمن بشأن الوضع في اليمن، المقرر جلسة مناقشته في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وتعيش العاصمة اليمنية صنعاء تشديداً أمنياً غير مسبوقاً مع انعقاد الجلسات النهائية لمؤتمر الحوار الوطني وقدوم عيد الأضحى المبارك الموافق بعد غد الثلاثاء، في ظل تهديد تنظيم القاعدة بتنفيذ هجمات ضد مقار حكومية والإفراج عن سجناء يتبعون التنظيم بالقوة. وناقش مؤتمر الحوار اليمني الذي بدأ 18 مارس/ آذار الماضي تحت عنوان "بالحوار نصنع المستقبل" قضايا شائكة وهامة مثل القضية الجنوبية، وقضية صعدة الحوثيين، وبناء الدولة وقضايا ذات الصلة بالحقوق والحريات، والعدالة الانتقالية، والتنمية. وكان من المقرر أن تنتهي فعاليات مؤتمر الحوار اليمني في ال 18 من الشهر الماضي، لكن الأمانة العامة للمؤتمر قررت التمديد له حتى استكمال كافة أعمال المؤتمر خاصة فريق "8+8" الخاص بحل القضية الجنوبية.