لجنة مشتركة بين مصر والسودان لتعزيز ودعم التعاون فى مجال التعليم    محافظ الشرقية: ملف تقنين أراضي أملاك الدولة يحظى بأولوية قصوى    أمريكا تستهدف مقرات الحشد الشعبي في العراق| فيديو    اليوم.. انطلاق الدور ربع النهائي لدوري السوبر لسيدات السلة    ضبط موظف تحرش بسيدة أثناء سيرها بالشارع في القاهرة    اعرف أول تعليق من رضا البحراوى بعد عودته للغناء    المجلس البلدى بمصراتة الليبية يدين حادث تفجير زاوية لتحفيظ القرآن الكريم    طريقة عمل السبانخ باللحمة غذاء سريع ومغذي لأبنائك    مدينة بورفؤاد: بدء تطبيق منظومة الجمع المنزلى بمساكن الفيروز    التعليم العالي: إنشاء أودية التكنولوجيا بالجامعات وصندوق وطني بالشراكة مع الصناعة    عصمت يجتمع بالنائب الأول لمدير المؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية "روسآتوم"    لبنان يأمر السفير الإيراني بمغادرة البلاد    مباحثات قطرية فرنسية حول التعاون الدفاعي وتطورات المنطقة    من طراز هيرميس.. إيران تعلن إسقاط مسيرة إسرائيلية في سماء طهران    قضية جرينلاند تتصدر حملة الانتخابات المبكرة فى الدنمارك    القومي للأمومة يحبط محاولة زواج طفلة بمحافظة سوهاج    الأهلى مع الاتصالات والاتحاد ضد الزمالك فى نصف نهائى دورى السلة اليوم    المصرى يواصل استعداداته لذهاب ربع نهائى كأس عاصمة مصر أمام الجونة    روديجير: لم أكن أستطيع اللعب دون المسكنات.. وتعافيت بشكل كامل حاليا    رسميا.. الهلال يحتج على حكم مباراته مع نهضة بركان في دوري أبطال أفريقيا    مدير تعليم القاهرة تواصل جولاتها الميدانية لمتابعة انتظام الدراسة    ضبط طالب أنشأ مجموعة على تطبيق للتواصل الاجتماعي لابتزاز الفتيات بالإسماعيلية    السيطرة على حريق شب داخل مصنع بطريق الحادثة - القناطر الخيرية    انضباط بالمترو والقطارات.. شرطة النقل تضبط 1000 قضية متنوعة    رصاصة طائشة تنهي حياة شاب أثناء عبث صديقه بسلاح ناري في شبرا الخيمة    تجديد حبس المتهم في مذبحة كرموز بالإسكندرية 15 يومًا | صور    وزير الخارجية يستقبل رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان    فنانون ونقابة السنمائيين ينعون المخرج الراحل أحمد عاطف الدرة    فيلم "برشامة" يتصدر شباك التذاكر بإيرادات تجاوزت 17 مليون جنيه    وزارة التعليم تعلن انطلاق فرع جديد لمبادرة المدارس المصرية الألمانية    كيلو زيت الزيتون النقى ب300 جنيه.. أسعار الزيوت والسكر بالوادى الجديد اليوم    تراجع البورصة المصرية بأول جلسة بعد إجازة عيد الفطر    2376 خدمة صحية أولية تعزز ثقة المواطنين في دمياط خلال عطلة العيد    الصحة: 4698 خدمة طبية مجانية عبر القوافل العلاجية ثانى وثالث أيام عيد الفطر    نقيب التمريض تشكر الأطقم التمريضية على جهودهما خلال عيد الفطر    للحصول على الراحة والهدوء.. 5 نصائح للتغلب على التوتر    بوميل: واجهنا الأهلي بطريقتنا.. وأشعلت حماس اللاعبين بين شوطي المباراة    خلال 4 أيام.. "العمل": 147 محضرًا لمخالفات الحد الأدنى للأجور وتشغيل عمالة أجنبية دون تراخيص    بيع عقود نفط ضخمة قبل تغريدة مفاوضات ترامب وإيران بدقائق    الخميس.. عرض «موعد على العشاء» بسينما الهناجر ضمن نادي كنوز السينما المصرية    نظام استثنائي لثمن نهائي دوري أبطال آسيا    إحالة عامل بتهمة قتل سيدة متشردة بالجيزة للمحاكمة الجنائية    إحالة مسجل خطر للمحاكمة بتهمة غسل 85 مليون جنيه من تجارة السلاح    بعد انتهاء إجازة عيد الفطر، تراجع تأخيرات القطارات اليوم    عمر مرموش على أعتاب برشلونة (تفاصيل)    هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وصيام القضاء الواجب؟ الأزهر يُجيب    سحر رامي عن مشاركتها في مسلسل "اتنين غيرنا": «كانوا مدلعني وحسسوني إني سعاد حسني»    البترول: كشف جديد لأباتشي يضيف 26 مليون قدم مكعب غاز و2700 برميل متكثفات يوميا    بنك إسرائيل: 8.6 % من الناتج خسائر عامين من الحروب.. وضغوط جديدة على الاقتصاد    دموع "موسيقار الأجيال" خلف الأبواب المغلقة.. اللحظات الأخيرة في وداع عبد الحليم حافظ تهز القلوب    انفجار مصفاة نفط فى ولاية تكساس الأمريكية    قرية سقارة تكافئ أوائل حفظة القرآن الكريم ب15 رحلة عمرة.. صور    زفة شعبية مهيبة ل300 حافظ للقرآن الكريم فى قرية سقارة بالجيزة.. فيديو    سقارة تزف حفظة القرآن فى احتفالية مهيبة.. الأهالى ينظمون ممرا شرفيا لأبنائهم والزغاريد والتكبيرات تملأ الشوارع.. تكريم 300 طالب وطالبة ورحلات عمرة للأوائل.. ومحمد القلاجى نجم دولة التلاوة يحيى الحفل    اعتدال فى درجات الحرارة وسماء صافية بمحافظة بورسعيد.. فيديو    مقتل 8 أشخاص على الأقل في تحطم طائرة عسكرية كولومبية    طارق الدسوقي: أعتذر للجمهور عن أي تقصير في «علي كلاي» .. وبذلنا قصارى جهدنا لإسعادكم    اليوم، استئناف الدراسة بالجامعات بعد انتهاء إجازة عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجزيرة .. قناة أخرى !
نشر في محيط يوم 31 - 12 - 2012

في الأسبوع الأول لقيام ثورة 25 يناير كانت قناة الجزيرة هي الأبرز من بين كل القنوات تميزاً ودقة وانحيازًاً للثوار الأحرار في مواجهة جحافل النظام السابق ، ولا شك في أنها لعبت دوراً مهماً في تعميم الثورة وتطاير شراراتها إلى كل بقاع مصر من الإسكندرية إلى أسوان، وهذا ما ساعد بالفعل على سقوط دولة الاستبداد 'المباراكية' في ثمانية عشر يوما فقط لا غير، أعلنت بعدها أنباء الانتصار وتنفست مصر صبحاً جديداً ، لم تكن هناك حينئذ خططاً للتقسيم والاستحواذ أو كلاماً عن هيمنة فصيل الإسلام السياسي أو حتى هيمنة العسكر، لذا ظلت الجزيرة ملتزمة برسالتها المهنية في التغطية الموضوعية وانتشر مراسليها في كل مكان واستطاعت أن تضيف لجمهورها مئات الآلاف من المشاهدين حتى صارت الوسيلة الإعلامية المعتمدة شعبياً لدى جموع المصريين.
بدأت بوادر تغيير ملامح السياسة الإعلامية بعد صعود التيارات الإسلامية وبالتحديد الإخوان المسلمين ، وللدقة فإن انحراف القناة عن مسارها الموضوعي ظهر جلياً مع الدفع بمرشح 'الجماعة' خيرت الشاطر، حيث تمت العناية به وعملت الآلة الدعائية على تنجيمه ودعمه بطرق وأساليب غير مباشرة قبل أن يخيب الرجاء ويخرج الشاطر من السباق الانتخابي الرئاسي ويصعد محمد مرسي بديلا له، وإزاء هذا التغيير والتبديل لم تتخل قناة الجزيرة عن دعمها لمرشحها بل زادت تصميماً على التركيز والتلميع ومضت في غيها تضيق المساحة الإعلامية بشاشتها على المرشحين المنافسين، فيما تزيد في المقابل من توسيعها لمن يمثلون توجهها العام.

وقد أوكلت القناة العربية الحيادية الشقيقة مهمة الترويج للتيار الإسلامي إلى مذيعها البارز أحمد منصور لكونه وجهاً مقبولاً لدى الشارع ولا ريب في انتمائه ألإخواني، فضلا عن إنه يمتلك خبرات عميقة في إدارة الحوار السياسي الإسلامي بما يضمن النتائج الايجابية المستهدفة.
بعد انتهاء فترة الانتخابات وإعلان فوز د. محمد مرسي اطمأنت الجزيرة إلي فكرة الاستمرار في دغدغة المشاعر الدينية للبسطاء والعامة دون اعتراض أو مراجعة أو تهديد بإغلاق مكتبها بالقاهرة وهي من عانى من هذه المشكلة في فترة حكم المجلس العسكري الذي أغلق مكتبها بالفعل ولم تجد نصير سوى الشعب المصري بكل فئاته وعلى رأسه القوى الليبرالية التي نددت بقرار الإغلاق وناضلت من أجل العدول عنه وعودة النشاط الإعلامي للتمكن من التغطية ونقل الأخبار دون أية عوائق.
ومع التزامن الدقيق للإعلان عن قيام أمير قطر بالتبرع بمبلغ 6 مليار دولار لدعم حكومة الرئيس الجديد ونظامه بدأت آلية مختلفة في أداء قناة الجزيرة لإستشعارها بأن الاتجاه العام الرسمي لدولتها وسياستها العليا يستلزم الإفصاح عن النوايا القطرية الحسنة في الوقوف بشكل حقيقي بجانب مصر الإسلامية، وبغض النظر عن مسألة الدعم المالي الرسمي وما إذا كان حقيقة أو "ضحك على الذقون" لزوم "الشو" الإعلامي فإن المؤكد هو التحول الجذري في سياسة القناة وتراجعها عن الحيادية وانحيازها السافر لجماعة تطبيق الشريعة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر!
هذا الأمر أدى إلى قيام المغبونين والمضارين من جراء سياستها الجديدة بإشعال النار في إستديو الهواء الخاص بها الكائن بميدان التحرير بعد التحذير مرات ومرات من مغبة التعصب الأعمى للخطاب الإسلامي المبطن بالحكمة والموعظة وآيات الذكر الحكيم، لقد وقعت القناة الإخبارية المهمة في المحظور بانتقائها للمعلومات التي تصب في صالح الإخوان وتغليفها بالشكل الإعلامي لتنطلي الحيلة على المشاهدين ، غير أنها منذ تولي د. مرسي أخذت في التركيز على قادة الإخوان والسلفيين وحزب الوسط بالاستضافة الدائمة، فيما تفعل ذلك على استحياء مع رموز القوى السياسية الليبرالية من باب ذر الرماد في العيون والمحافظة على ورقة التوت التي تستر عورتها فلا تنكشف تماماً فتفقد البقية الباقية من جمهورها الذي لا يزال يثق في أدائها إرتكاناً على مواقفها السابقة.
الرهان على الصدق وحده هو ما يؤدي إلى نجاح المنظومة الإعلامية قطرية كانت أو إماراتية أو مصرية أو غير ذلك، أما إدعاء الموضوعية دون أدلة ملموسة عليها فهذا هو التزييف بعينه، وكما تقول الحكمة إنك تستطيع أن تخدع بعض الناس لبعض الوقت لكنك لا تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.