العميد خالد عكاشة: اضطراب الأسواق العالمية بسبب الحرب قد يمتد لشهور    حياة كريمة في بنى سويف.. إنشاء محطة مياه الفقاعى بطاقة 8600 متر مكعب يوميًا    وول ستريت جورنال: ترامب عارض خططا قد ترفع الخسائر فى صفوف قواته    المعاينة: حريق المرج اندلع فى مخزنين للأدوات المنزلية وتمت السيطرة بدون إصابات.. صور    انهارت عليهما حفرة عمقها 15 مترا، مصرع شابين أثناء التنقيب عن الآثار من الفيوم    حدث ليلا.. تنبيه عاجل للأرصاد.. وإيران تعلن بدء فتح مجالها الجوى (فيديو)    أنتِ معذورة وركزي في الصوت الشتوي، مذيعة قناة الزمالك تهاجم ياسمين عز بعد إهانتها للنادي (فيديو)    النائبة سناء السعيد: قرار محاسبة أصحاب العدادات الكودية بأثر رجعي حنث بالقسم ومخالفة للدستور    مي كساب تُفجّر مفاجآت فنية مرتقبة.. ألبوم جديد وأعمال متنوعة على الطريق    محمد رمضان يشعل سباق 2027.. شرط مالي ضخم يحدد عودته للدراما الرمضانية    أزمة صحية مفاجئة تضرب هاني شاكر.. بين تحسن سريع وانتكاسة خطيرة في اللحظات الأخيرة    وول ستريت جورنال عن مصادر: ترامب رفض السيطرة على جزيرة خرج خشية تعريض الجنود الأمريكيين للخطر    ترامب: إسرائيل حليف قوي للولايات المتحدة وتقاتل ببسالة    أحمد السيد ماظو، هشام ماجد ينشر مشهدا من"اللعبة" يسخر فيه من نجم الأهلي (فيديو)    بالصور الحماية المدنية بالغربية تسيطر على حريق هائل بحديقة في السنطة    أعشاب طبيعية تساعد على تحسين شهية الطفل    إيران للاتحاد الأوروبي: وعظكم حول القانون الدولي في مضيق هرمز "قمة النفاق"    القيادة المركزية الأمريكية: سفينة الإنزال "يو إس إس رشمور" تنفذ عمليات الحصار في بحر العرب    محمد علي خير: الأموال الساخنة عبء عند خروجها المفاجئ.. الجنيه فقد 15% من قيمته في مارس    مواقيت الصلاة اليوم الأحد 19 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    مصرع طفل صدمه جرار كتان بالغربية    "الزغرودة في مواجهة السخرية".. حملة عربية ترد على تصريحات سابرينا كاربنتر    الصحة والأوقاف بالإسكندرية تعززان التعاون لنشر الوعي الصحي والسكان    وزير الأوقاف ينعي مؤذن المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز    والد رضيعة الحسين المختطفة: المتهمة خدعتنا ل 4 ساعات.. والداخلية أعادتها بسرعة لم أتوقعها    مرور ميداني لسكرتير عام محافظة مطروح على مراكز ومدن الحمام والعلمين والضبعة    تحذير عاجل من الزراعة، صفحات وهمية تبيع منتجات باسم الوزارة    قاليباف: لدينا حسن نية لتحقيق سلام مستدام    بشير التابعى: خايف على الزمالك أمام بيراميدز من التحكيم المصرى    نجم الزمالك السابق: رئيس لجنة الحكام «لازم يمشي».. وتوجد كوارث في الدوري الممتاز    مواعيد عرض مسلسل ميركاتو    أثناء حفل عرس.. إصابة 7 إثر سقوط بلكونة بالمدعوين في قرية بدمنهور    السيطرة على حريق محدود داخل محل شهير بميدان السواقي في الفيوم.. صور    ريال سوسيداد بطلاً لكأس ملك إسبانيا    هانى سعيد: سنطلب عودة رمضان صبحى للمشاركة لحين الفصل فى قضية المنشطات    حسام المندوه: أمين عمر حكما لمباراة الزمالك وبيراميدز    ريال مدريد يؤمن مستقبل حارسه الشاب حتى 2030    اجتماع مرتقب في مدريد يحسم مصير المدرب.. ومورينيو على طاولة ريال مدريد    الصحاب الجدعان.. طبيب يمر بأزمة مالية وينقذه أصدقاؤه قبل بيعه دبلة زوجته    رحلة العائلة المقدسة ضمن احتفالات ثقافة كفر الشيخ بيوم التراث العالمي    هل هناك من يهاجم اقتصاد مصر؟.. قراءة في واقع الضغوط المعلوماتية وجهود الإصلاح الوطني    المرتبات في الفيزا، بدء صرف مرتبات شهر أبريل 2026 لجميع العاملين بالدولة اليوم    تطوير التأمين الصحي فى مصر.. نقلة نوعية فى جودة الخدمات تحت قيادة خالد عبد الغفار    حقيقة تنظيف المنزل ليلاً في الإسلام.. هل يؤثر على الرزق؟    برلمانية: إدراج الاستضافة والرؤية بعقد الزواج يضع حدًا لنزاعات الأحوال الشخصية    اختيار 9 باحثين من جامعة العاصمة للمشاركة في برنامج تدريبي دولي ببلغاريا    هل عدم إزالة الشعر الزائد بالجسم يبطل الصلاة والصيام؟ الإفتاء ترد    هجوم حشرى طائر| أثار قلق الإسكندرانية.. والزراعة تتحرك    هل أخذ تمويل من البنك لبدء مشروع حلال أم حرام؟ أمين الفتوى يجيب    وزير التعليم: نعمل بكل ما في وسعنا من أجل تقديم منظومة تعليمية تليق بأبناء مصر    قافلة بيطرية مجانية بقرية لجامعة كفر الشيخ لعلاج وإجراء عمليات ل645 حالة    عقوبات جريمة التنمر وفقًا للقانون    وزير الصحة يتابع تسريع تنفيذ المشروعات القومية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    بث مباشر Chelsea vs Manchester United الآن دون تقطيع.. مشاهدة مباراة تشيلسي ومانشستر يونايتد LIVE اليوم في الدوري الإنجليزي الممتاز بجودة عالية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في ذكرى عاشوراء..باكستان خارج نطاق الخدمة وأطعمة مسمومة بالعراق
نشر في محيط يوم 24 - 11 - 2012

تأتي ذكرى عاشوراء هذا العام مع تعرض المسلمين في عدة أماكن للحرب والقتل والدمار، وبحلول عاشوراء كل عام يتجدد النقاش ويعود السجال بخصوص أصول وتجليات هذه المناسبة الدينية داخل المجتمعات الاسلامية .

ويوم عاشوراء من الأيام العظيمة التي شهدت أحداث كبيرة التي فيها الآيات الكبرى التي تفضل الله تعالى بها على نبيه موسى عليه السلام، وعلى بني إسرائيل الذين آمنوا به حين انخلعوا من ربقة فرعون وهامان، فنجاهم الله تعالى.
كما يصادف في هذا اليوم مقتل الحسين بن علي حفيد النبي محمد في معركة كربلاء لذلك يعتبره الشيعة يوم عزاء وحزن.

باكستان تتأهب

وفي تلك الذكرى، تعددت الهجمات ضد الشيعة في باكستان بقنابل تم التحكم فيها بواسطة الهاقف المحمول، أعلنت الحكومة الباكستانية انه سيتم قطع خدمة الاتصالات بالهواتف المحمولة لعدة ساعات في عدة مدن بداية الاحتفال بيوم "عاشوراء".

ولقى ثلاثة باكستانيين على الاقل في انفجار قرب موكب عزاء انطلق صباح اليوم السبت بذكرى عاشوراء في ديرا اسماعيل خان شمال غرب باكستان.

ياتي ذلك في وقت اعلنت قوات الامن حالة التأهب القصوى في صفوفها خشية من وقوع هجمات على نطاق كبير ضد المعزين بمصاب ابي عبد الله الحسين "عليه السلام".

وتقع مدينة ديرا اسماعيل خان في ولاية خيبر بختونخوا الواقعة قرب المواقع القبلية التي تعد معقلا لمسلحي ما يسمى بطالبان الباكستانية.

ومن المقرر ان تعلق باكستان خدمات الهاتف المحمول في مدن كثيرة في مطلع الأسبوع بمناسبة يوم عاشوراء بعد سلسلة من الهجمات بقنابل ضد مواكب العزاء استخدمت فيها هواتف محمولة.
وكان مسلحون قد هددوا بشن مزيد من الهجمات على مواكب العزاء التي تحيي ذكرى يوم عاشوراء، وقد استشهد بالفعل أكثر من 12 شخصا الأسبوع الماضي بهجمات على هذه المواكب.
وقُتل بالفعل أكثر من 12 شخصا هذا الأسبوع في هجمات على احتفالات شيعية.

وقال وزير الداخلية رحمن مالك للصحفيين أمس الجمعة:"جميع التفجيرات التي وقعت في الخمسة عشر يوما الماضية استخدمت فيها هواتف محمولة".
وأضاف مالك "الجيش في حالة تأهب. إذا وقع أي حادث سنستدعيه إذا دعت الحاجة".

وتشير معلومات المخابرات إلى أن هناك خططا لشن مزيد من الهجمات في الأيام القادمة في العاصمة إسلام آباد وفي مدينتي كراتشي وكويتا. وسيتم قطع خدمة الاتصالات بالهواتف المحمولة لعدة ساعات في المدن الثلاث في مطلع الأسبوع.

ومن المتوقع أن يشارك أكثر من خمسة آلاف شرطي في دوريات في شوارع كراتشي أثناء إحياء ذكرى "عاشوراء" في اليومين القادمين.

أطعمة مسمومة

أما في العراق فنجد انه في الوقت الذي أعلنت فيه مديرية شرطة الديوانية جنوب بغداد عن اعتقال شبكة تابعة لتنظيم القاعدة في بغداد اعترفت بالتخطيط لتنفيذ تفجير بالديوانية خلال شهر محرم، فقد نجحت دعاية قوامها باستهداف مواكب عاشوراء التي يجري تنظيمها في المدن الشيعية بالعراق بمناسبة مقتل الإمام الحسين بن علي في إثارة موجة من الهلع في صفوف الزوار الذي يتناولون على مدى أيام الزيارة وجبات طعامهم من الأكل الذي يجري توزيعه عبر سرادقات معدة لهذا الغرض على طول الطريق المؤدي من بغداد وبعض المدن الأخرى نحو مدينة كربلاء حيث تبلغ اليوم السبت ذروة المناسبة.

وكان جهاز مكافحة الإرهاب في العراق قد كشف عن مخطط لتسميم الزوار المشاركين في ذكرى عاشوراء، محذرا من تناول الأطعمة من المواكب غير المرخصة.

وقال المتحدث الرسمي باسم الجهاز سمير الشويلي :"إن جهاز مكافحة الإرهاب يحذر المواطنين من تناول المشروبات والأطعمة من المواكب غير المرخصة"، مؤكدا "ورود معلومات استخبارية تفيد بأن مجموعات إرهابية تروم خلال زيارة عاشوراء توزيع أطعمة تحتوي على حبوب تؤدي إلى تلف أنسجة الجسم".
واعتبر الشويلي أن "هدف المجاميع الإرهابية زعزعة الأمن".

من جهتها دعت وزارة الصحة المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر من وجود محاولات إرهابية تستهدف زوار عاشوراء عبر الأطعمة والمشروبات والأدوية المسمومة.

وقالت في رسالة نصية أرسلتها على هواتف المواطنين النقالة :"إن وزارة الصحة تدعو المواطنين الكرام لاتخاذ الحيطة والحذر من وجود محاولات إرهابية تستهدف الزوار من خلال الطعام والشراب والدواء بمواد شديدة السمية".

"يوم زمزم"

أما طريقة إحياء هذه الذكرى في المغرب فتبرز في مظاهر الفرح عند العديد من المغاربة بشكل "هستيري" أحيانا خاصة عند الأطفال الذين يستغلون المناسبة لاستعراض "مواهبهم" في التطبيل والغناء والصياح وطلب النقود من المارة تحت شعار "بابا عاشور"، علاوة على الاحتفال بالنار ليلة عاشوراء ورمي الماء "زمزم" صباح اليوم العاشر من محرم حيث يطلق المغاربة على هذا اليوم "يوم زمزم"، فيما يتخذ البعض الآخر هذه المناسبة فرصة لاستحضار أجواء الحزن والفجيعة عبر ارتداء السواد أو عدم الاستحمام في الأيام العشر الأولى من مُحرم.

وما تزال تشكل عاشوراء فرصة سنوية بامتياز يطرح فيها مراقبون ومختصون جذور مظاهر التعبير الاحتفالي عند المغاربة فيها بين السرور والحزن، حيث يعتبر بعضهم بأن الممارسات التي تتم في عاشوراء تدل على أن المجتمع المغربي له أصول ثقافية ترتبط بالشيعة، وآخرون يرون أن بعض السلوكيات في عاشوراء هي من بقايا عادات اليهود، فيما يصر آخرون على أن عاشوراء مناسبة سُنية رغم تأثرها بروافد ومعتقدات خارجية.

ويرى عصام احميدان الباحث في الفكر الشيعي، أن "ذكرى استشهاد الإمام الحسين سبط رسول الله وسيد الشهداء تستحق من المسلمين جميعا تذكرها واستخلاص العبر منها"، مشيرا إلى أن "المغاربة ليسوا بدعا من ذلك، فأقاموا لهذه المناسبة عادات وتقاليد ورثوها أبا عن جد، وخلدوا الحزن على حفيد رسول الله الذي قال إنه خرج طلبا للإصلاح في أمة جده رسول الله بعدما انحرف المسار السياسي للأمة".

ويشرح احميدان أنه في الوقت الذي نرصد فيه تلك المظاهر الولائية والحزينة على الحسين بن علي وفاطمة الزهراء، والتي دعمتها دول العلويين من الأدارسة إلى الفاطميين واستمرارا في باقي الدول بشكل متفاوت، كانت الدولة الأموية في الأندلس تبث عادات من الفرح لهذا اليوم، وهو ما استمر أيضا من خلال شراء الألعاب والفواكه الجافة..

وفي مقابل ذلك، يردف احميدان، هناك صور أخرى ترك فيها أهلها الطبخ والكنس، وقاموا بقذف المياه تذكيرا بمنع الماء عن الحسين وأهل بيته وأصحابه يوم عاشوراء بكربلاء، قبل أن يتم الإجهاز عليهم والتنكيل بهم وحمل رؤوسهم على الرماح إلى قصر يزيد بالشام.

ولفت المتحدث إلى أن الدكتور عباس الجراري قال في كتابه "عاشوراء عند المغاربة" بأنه "ارتبطت بهذا اليوم عدة تصرفات تكاد أن تكون متناقضة، بسبب مقتل الحسين الذي أثار الحزن في نفوس الشيعة، في وقت تلقاه خصومهم بالفرح والسرور".

ووافق الباحث ما ذهب إليه الجراري من كون عاشوراء المغربية كانت ولا تزال معتركا ثقافيا بين محبي آل بيت رسول الله وأعدائهم المناصبين لهم العداء منذ العصر الأموي، حيث وضع المعسكر الأموي الكثير من الروايات التي تظهر هذا اليوم كيوم من أيام السرور، بينما ركز المعسكر العلوي على تكثيف وصف المأساة وبيان مقام حفيد رسول الله.

البحرين تكتسي السواد

أما في البحرين نجد الشيعة كما في أقطار مختلفة في العالم يحتفلون بذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي، في احتفالية حزينة، كلما طل الشهر الأول من السنة الهجرية "محرم"، فالعاصمة المنامة تكتسي بالسواد استعدادا لهذا الموسم الذي يستقبله البحرينيون للعام الثاني على التوالي والأوضاع السياسية في البلاد لا تزال غير مستقرة.

وبدأت التحضيرات لعاشوراء قبل انطلاق الشهر، الذي تتضمن الليالي العشر الأولى منه مواكب عزاء، وتشتد مع اليوم العاشر، يوم استشهاد الإمام الحسين بمواكب تطبير يحضرها عشرات الآلاف من البحرينيين والمقيمين والخليجيين الذين لا تسنح لهم الفرصة في بلدانهم بإقامة مثل هذه الشعائر.

ففي عادة سنوية يجتمع مجلس إدارة الأوقاف الجعفرية ورؤساء المآتم والحسينيات مع وزارة الداخلية لبحث الأمور التنظيمية التي من شأنها ضمان مرور المناسبة، من دون حوادث تذكر، خصوصا مع تدفق حوالى 170 ألف نسمة يوميا على المنامة من القرى المجاورة بالإضافة للزوار من خارج البحرين لحضور المراسم، حسب أرقام الأوقاف الجعفرية في البحرين.

إلا أن التحضيرات هذا العام لم تخلُ من تهديد ووعيد، تم تطبيقه على أرض الواقع من خلال استدعاء رجال الدين والخطباء الذين ألقوا خطبا في المناسبة، وقادوا المواكب العزائية بأشعار اعتبرت وزارة الداخلية بعضا منها تهجما على النظام، كما وجهت تهما مختلفة لآخرين مثل "الازدراء بالدولة الأموية، والتعدي على خليفة المسلمين يزيد بن معاوية"، وهو ما أثار غضب وسخرية الطائفة الشيعية في البحرين التي ينتمي تيار كبير منها للمعارضة.

وكان رئيس الأوقاف الجعفرية حسين العلوي أعلن في وقت سابق أنه ليس هناك أي تهديد من قبل وزارة الداخلية بضرب مواكب العزاء في المنامة خلال الموسم، مشيرا إلى أن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة خلال عاشوراء "تعتبر سداً منيعاً، وإجراءات للمحافظة على موسم عاشوراء، فهناك مندسون من كل الأطراف".

لا للبدع
من جانبه أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور أسامة خياط المسلمين بتقوى الله عز وجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه، داعيا إلى صيام يوم عاشوراء لما فيه من الخير العظيم، ومحذرا من الابتداع فيه.

وقال فضيلته، في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس في المسجد الحرام:" إن التدبر بأيام الله الخالدة والوقوف أمامها لأخذ العبرة وتذكر النعم ورسم مناهج السير لما يستقبل من الأيام، ذلك شأن القوام الحفيظ، وإن من أعظم أيام الله التي يستقبلها المسلمون يوم عاشوراء، ذلك اليوم الفضيل الذي يذكر الله فيه أهل الإيمان بنعمه، وهى أعظم دلالة لما نجى فيها الله نبيه موسى عليه السلام ومن معه من المؤمنين وإغراق الطاغية فرعون وحزبه وجنوده الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد حين استكبروا في الأرض بغير الحق، وبلغ فرعون علوه وعتوه واستكباره أن قال لقومه: «ما علمت لكم من إله غيري فقص الله خبره في كتاب يتلى ليكون عبرة وعظة".

وأوضح الشيخ خياط أن هذه الدلالات والعبر، والتي منها أن الله تعالى هو المنجي من الهموم والشدائد التي تنزل بأهل الإيمان، ولا سيما الرسل منهم، مؤكدا أن الإيمان والإسلام سببان للنجاة من كل ظلم وشقاء في الدنيا وطريق للفوز بكل خير ونعيم في الآخرة إذا التزم المرء وعمل بهما، وهذا يقتضي إخلاص العبادة لله وكمال التوكل عليه.

وأضاف فضيلته أن سنة الله في دحر الطغيان وهزيمة جنده ماضية ولا تتخلف، فعلى العكس منهم، الذين استضعفوا في الأرض وما نالهم من الأذى والعدوان وما نزل بهم من الضرر والشدائد، فقد جعل الله عاقبتهم عزا وسيادة وريادة وتمكينا في الأرض واستخلافا فيها، مشيرا إلى أن هذه عاقبة الحق وأهله على الدوام، وأن بشائر تحقق عاقبة ذلك للمستضعفين في غزة وسائر فلسطين وفي سوريا وميانمار لتلوح في الأفق القريب إن شاء الله فبشرى لهم.

كما أوضح إمام وخطيب المسجد الحرام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سن للأمة صيام يوم عاشوراء المبارك شكرا لله على نعمة نجاة موسى عليه السلام ومن معه من المؤمنين وإغراق فرعون وجنوده، وإظهارا لوثيق الصلة بين الأنبياء عليهم أفضل الصلاة والسلام، ولبيان أن دينهم واحد وإن كانت شرائعهم شتى، محذرا من القيام في يوم عاشوراء أو في ليلته، إذ أن كل ما يروى في ذلك غير ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يستحب فيه سوى صيامه وصيام يوم قبله.

وأكد أنه يجب اجتناب ما أحدث فيه من البدع، كإحياء ليلته وتخصيصها بالذكر والتعبد، أو تخصيص الدعاء بيوم عاشوراء، واعتقاد أن من قرأه لن يموت في سنته هذه، أو الاعتقاد في فضل قراءة سورة يذكر فيها نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام في صلاة الصبح من يوم عاشوراء والاجتماع فيه للذكر والدعاء، أو نعي الحسين رضي الله عنه في ذلك اليوم على المنابر، أو اعتقاد أن الرقية في يوم عاشوراء رقية تقي من السحر والحسد والمس والنكد، وغيرها مما لم يأذن به الله، ولم يسمح به رسوله صلوات الله وسلامه عليه ولا عمل به أحد من صحابته، وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإحداث في دين الله، داعيا المسلمين إلى أن يحرصوا على صيام يوم عاشوراء والاستفادة من هذا الفضل العظيم لما فيه من الخير الكثير.

وفي المدينة المنورة، أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف فضيلة الشيخ عبدالباري الثبيتي المسلمين بتقوى الله عز وجل متحدثا فضيلته في خطبة الجمعة عن العبرة والعظة في قصص الأنبياء.
وقال فضيلته إن "قصة موسى عليه السلام أطول قصص القرآن، وهي تتميز بتنوع مشاهدها وكثر عرضها، فقد ولد موسى عليه السلام والرعب يملأ الأجواء، والأمة مستضعفة مشتتة، يسومهم فرعون سوء العذاب يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم ويقتل كل مولود ذكر حفاظا على سلطانه، فأذل أمته وقهر قومه ليبقى حكمه ويدوم عرشه ويبني ملكه على جماجم الأطفال وأشلاء أجسادهم".

وأوضح فضيلته أن هؤلاء طغاة نزعت الرحمة من قلوبهم وانسلخوا من مشاعرهم الإنسانية، فحقت عليهم كلمة الله بزوال حكمهم وسوء عاقبتهم، فلا كرامة لهم، قال تعالى (وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين)، هذا وعد الله ووعد الله لا يتخلف، ويبقى أن نزرع اليقين في نفوسنا، فإن من تعلق بخالقه وتوكل عليه مع الأخذ بالأسباب، فإنه لا ييأس من روح الله ولا يخنع لوساوس الوهن ولا يتشاءم مع الأحداث، بل تزيده الشدائد قوة وعزيمة وأملا.

في مثل هذا اليوم

وتحدث بعض المؤرخون، وبالأخص العلماء السنة عن العديد من الآحداث التي حصلت في العاشر من محرم مثل أن الكعبة كانت تُكسى قبل الإسلام في يوم عاشوراء ثم صارت تُكسى في يوم النحر.
وهو اليوم الذي تاب الله فيه على آدم، وهو اليوم الذي نجى الله فيه نوحا وأنزله من السفينة، وفيه أنقذ الله نبيه إبراهيم من نمرود، وفيه رد الله يوسف إلى يعقوب، وهو اليوم الذي أغرق الله فيه فرعون وجنوده ونجى موسى وبني إسرائيل، وفيه غفر الله لنبيه داود، وفيه وهب سليمان ملكه، وفيه أخرج نبي الله يونس من بطن الحوت، وفيه رفع الله عن أيوب البلاء.
وهذه الأحداث كلها أنكرها بعض علماء أهل السنة كالشيخ محمد بن صالح المنجد إذ بين في صفحته على موقع تويتر أنه لا تصح أي من هذه الروايات سوى فضل الصوم في هذا اليوم وأن إظهار الفرح في هذا اليوم هو مذهب النواصب أما إظهار الحزن فيه فهو مذهب الراوفض وكلاهما غلو في هذه اليوم ، وهو اليوم الذي قتل فيه حفيد النبي وثالث ائمة آهل البيت الامام حسين بن علي في كربلاء ظلما.
مواد متعلقة:
1. الأشراف تستنكر إحياء الشيعة ل"عاشوراء" - فيديو
2. العراق ..رايات سوداء ومجالس عزاء لإحياء ذكرى عاشوراء
3. الإفتاء: صيام "عاشوراء" يكفر "الذنوب الصغري" للسنة التي قبله


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.