قال الدكتور محمد فتحي، الرئيس الأسبق لهيئة الثروة السمكية، إن الثروة السمكية هي الثروة غير الناضبة شرط الحفاظ عليها، موضحا أنه أحيانا لا تأخذ الدولة في اعتبارها التغيرات البيئة في مناطق محددة خاصة بالتجمعات السمكية، وأن هناك علاقة عكسية بين ارتفاع درجة الحرارة وكمية الأكسجين الذائب في المياه. وتابع فتحي في حواره ببرنامج "الساعة السابعة"، المذاع على فضائية "سي بي سي إكسترا"، أن ارتفاع درجة الحرارة الفترة السابقة أدى إلى نقص حاد في كمية الاكسجين في المياه، بالإضافة لوجود تلوث بنهر النيل، مما تسبب في نفوق الأسماك، موضحا أن هذه حالة طبيعية تحدث كل صيف. وأكد أنه منطقة نهاية نهر النيل بها كثافة سمكية عالية، وبالتالي يتم سحب الأكسجين بشكل كبير، مما يؤدي إلى نفوق الأسماك، مشددا على أنه كان يجب تقنين وجود الأسماك هناك حتى لا تحدث المشكلة، وذلك عن طريق تقليل الأقفاص السمكية في تلك المنطقة. وأضاف الرئيس الأسبق لهيئة الثروة السمكية، أن مصر تنتج مليون ونصف طن أسماك سنويا، منه 300 ألف طن يأتي من الأقفاص السمكية، الموجودة بفرع رشيد ودمياط، لافتا إلى أنه يجب الحفاظ على هذه الاستثمارات. وطالب بعدم البكاء على اللبن المسكوب، وعدم التعدي على البحيرات أو عمل امتداد عمراني بها، خاصة وأن مساحة مصر كبيرة ومن الممكن أن تستوعب الامتداد العمراني. وأوضح أن مصر تحتاج إلى الحفاظ على الثروة السمكية، وإلى دراسة متكاملة لزيادة الإنتاج بدون عشوائية.