عاجل- مدبولي: مشروع The Spine يوفر 155 ألف فرصة عمل ويعكس قوة الاستثمار في السوق المصري    أوامر رئاسية.. السيسي يوجه بوضع جداول زمنية لإنهاء مشروعات الإسكان ومحطات الصرف الصحي بمبادرة حياة كريمة    غدا.. العاصمة الإدارية تحتضن مونديال الرماية    «الإيسيسكو» تعلن تسجيل مواقع مصرية جديدة على قائمة التراث في العالم الإسلامي    تموين الوادى الجديد: توريد 11 ألف طن قمح إلى صوامع التخزين بالمحافظة    مستشار ترامب: إنهاء القتال في السودان على رأس أولويات الإدارة الأمريكية    «ممثل نواب المغرب» يؤكد أهمية التعاون لمواجهة التحديات المشتركة بمنطقة المتوسط    رغم بدء وقف إطلاق النار .. جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف وتفجير جنوبي لبنان    ماكرون: مقتل جندي فرنسي في جنوب لبنان    الطماطم ب 25 جنيها.. أسعار الخضراوات والفواكه بالغربية السبت 18 أبريل 2026    بالمر يكشف حقيقة التفكير في العودة ل مانشستر    كيف رد حسام حسن على شكوى مودرن سبورت للجنة الانضباط؟    الإسماعيلى ينهى استعداداته لمواجهة الجونة ويتوجه للغردقة.. صور    محافظ الجيزة يستقبل وزير الرياضة فى بداية جولتهما على المنشآت الشبابية    السيطرة على حريق شقة سكنية في بشتيل دون إصابات    تصادم 4 سيارات بطريق بنها – شبرا الحر.. دون إصابات والمرور يعيد الحركة سريعًا    محافظ الفيوم: انتهاء تسليك مواسير الصرف الصحي بقريتي السنباط ومناشي الخطيب    المشدد 6 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه لمتهم بالإتجار فى المخدرات بسوهاج    بلطجة في شوارع الدخيلة.. مسجل خطر بتوك توك يصدم سيارة محاسب ويشبعه ضربا    أجهزة المدن الجديدة تنفذ حملات لإزالة مخالفات البناء والتعديات على الطرق والمرافق ورفع الإشغالات    كشف أثري جديد في المنيا يعيد إحياء أسرار البهنسا في العصر الروماني.. صور    صحة الفيوم: تقديم خدمات طبية لأكثر من 11 ألف مواطن خلال الربع الأول من 2026    مفتي الجمهورية: أخطر ما يهدد الأسرة اختلال الأولويات وتغليب المظاهر على القيم    إم بي سي مصر تعلن نقل نهائي كأس ملك إسبانيا    التعليم: إجراء امتحانات الثانوية العامة 2026 بنفس نظام العام الماضي    ضبط طرفي مشاجرة بالأسلحة النارية والبيضاء لخلافات حول الجيرة في الإسكندرية    محافظ الدقهلية يتفقد سوق الجملة للخضروات والفاكهة بالمنصورة لمقارنة الأسعار والتأكد من ضبط الأسواق    منال عوض: تشميع 51 محلا غير مرخص وتقنين أوضاع 19 منشأة بالقاهرة    "بقالي يومين مكلتش".. ابنة علي الحجار تثير الجدل    خيانة العقيدة لا العرض: قراءة أزهرية جديدة في قصة نبي الله نوح    وزيرة الإسكان: 27 و28 أبريل الجاري.. إجراء 4 قرعات علنية لتسكين المواطنين بأراضي توفيق الأوضاع بالعبور الجديدة    الصحة: هيئة المستشفيات التعليمية تحتفل باليوم العالمي للصوت في المعهد القومي للسمع والكلام    ليلى علوي وحمزة العيلي ورانيا فريد شوقي وسيد رجب في افتتاح «FridaY»    8 أفلام تتنافس في مسابقة الطلبة بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير في دورته ال 12    محمد حتحوت: الدوري من غير جمهور ملوش طعم.. وجماهير الزمالك نجحت في مخططها ضد زيزو    حصاد التعليم العالي خلال أسبوع.. أنشطة مكثفة وقرارات تدعم تطوير التعليم الجامعي وتعزز البحث العلمي    إصابة 5 أشخاص بحروق متفاوتة نتيجة اشتعال أنبوبة غاز بمنزل في كفر الشيخ    تعيين الدكتور أحمد حماد رئيسًا للإدارة الاستراتيجية ب «الرعاية الصحية»    تعيين الدكتور وائل عمران رئيسا لإدارة الإمداد واللوجستيات بالرعاية الصحية    موعد يوم عرفة 2026.. يوم تتضاعف فيه الأجور    «كل حاجة وحشة من غيرك».. ابن سليمان عيد يحيي ذكراه الأولى    هل كان محمد سامي سبب بدايتها؟ ريم سامي تكشف الحقيقة    قلبه وقف.. تطورات حرجة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    لافروف: حان وقت إجراء محادثات مع أمريكا حول العلاقات الاقتصادية    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المريض    هل تنظيف المنزل ليلًا يسبب الفقر؟ دار الإفتاء تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    ثورة في الريال.. 3 مدربين مرشحين لخلافة أربيلوا ورحيل 8 لاعبين    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    إحالة سائق ميكروباص بتهمة التحرش براكبة في الدقي للمحاكمة    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    الجيش الإسرائيلي: إغلاق هرمز يعكس ارتباكا داخل قيادة إيران    أوقاف شمال سيناء تواصل عقد مقارئ الجمهور بمساجد المحافظة    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    الأهلي يواصل تحضيراته لمباراة بيراميدز    أحمد داود وسلمى أبو ضيف يتصدران البوسترات الفردية لفيلم «إذما»    قادة أوروبا يتحركون لتأمين مضيق هرمز وسط تحذيرات ترامب    رئيسة أكاديمية الفنون: تحديث المناهج على رأس أولويات خطة التطوير مع الحفاظ على الهوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قصف ديمونة.. إيران تصل لقلب إسرائيل الأكثر حساسية: ما دلالة الهجوم؟
نشر في مصراوي يوم 03 - 00 - 2026

هاجمت إيران منطقة مجمع ديمونة النووي في جنوب إسرائيل بصواريخ، وذلك ردًا مباشرًا على القصف السابق للمفاعل الإيراني في نطنز. وبهذا، يدخل الصراع مرحلة المواجهة المباشرة حول البنى التحتية النووية الاستراتيجية.
الصراع يصل إلى المراكز النووية
تجاوزت الحرب بين إيران وإسرائيل خطًا كان حتى الآن غير مستهدف. حيث أصابت الصواريخ الإيرانية محيط ديمونة في صحراء النقب، حيث يقع مركز أبحاث النقب النووي، الذي يُعتبر قلب البرنامج النووي الإسرائيلي.
يمثل هذا التحرك شحنة رمزية واستراتيجية هائلة، فهذه هي المرة الأولى التي تُوجَّه فيها المواجهة صراحةً نحو منشآت مرتبطة بالردع النووي، ونشرت خدمات الطوارئ الإسرائيلية فرقًا عاجلة في ديمونة ومدينة يروحام القريبة.
وعلى الأرض، تم العثور على شظايا صواريخ وبقايا أنظمة الاعتراض، مما يؤكد تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في المنطقة. وحتى الآن، لم يتم الإبلاغ رسميًا عن أي أضرار هيكلية في المجمع النووي أو وقوع إصابات.
رد طهران بعد الهجوم على نطنز
يأتي الهجوم الإيراني كرد مباشر على القصف الذي تعرض له يوم الأحد مركز شهيد أحمدي روشن لتخصيب اليورانيوم في نطنز، أحد الركائز الرئيسية للبرنامج النووي الإيراني.
وقد شكّلت هذه الضربة، التي نُسبت إلى إسرائيل، نقطة تحول. ويؤكد رد طهران، الموجه الآن نحو ديمونة، حدوث تغيير في المرحلة: من المواجهة غير المباشرة إلى تبادل مباشر ضد البنى التحتية الحيوية.
ما هو مفاعل ديمونة؟
يُعتبر مجمع ديمونة أحد الأصول الأكثر حماية في إسرائيل. وعلى الرغم من أن تل أبيب تتبع سياسة الغموض بشأن ترسانتها النووية، يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك قدرة نووية تشغيلية. لذلك، يُمثل الهجوم على هذه المنطقة تحديًا مباشرًا لأمن إسرائيل القومي واستراتيجيتها في الردع.
يُعرف مفاعل ديمونة رسميًا باسم مركز شمعون بيريز للأبحاث النووية في النقب، ويُعتبر الركيزة الأهم في البرنامج النووي لإسرائيل. وأدرج معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) إسرائيل ضمن الدول المالكة للأسلحة النووية في يونيو 2025، وقدّر أن إسرائيل تمتلك أكثر من 80 رأسًا نوويًا.
يقع مفاعل ديمونة في عمق صحراء النقب جنوب إسرائيل، بعيدًا عن المراكز السكانية الرئيسية، على بعد حوالي 13 كيلومترًا من مدينة ديمونة ونحو 90 كيلومترًا من القدس.
وأُعيدت تسميته عام 2018 تكريمًا لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق شمعون بيريز، الذي يُنسب إليه دور محوري في تطوير البرنامج النووي. ويُظهر المخطط العام للموقع أنه يتكون من 10 مبانٍ تمتد على حوالي 36 كيلومترًا مربعًا، ومحاط بأسوار كهربائية، وطرق دوريات، وبطاريات صواريخ مضادة للطائرات.
ويضم أيضًا ثمانية مختبرات تحت الأرض تعود إلى عقود مضت، ويُعتقد أن حوالي 2700 عالم وفني يعملون هناك. وبدأت إسرائيل في تطوير ديمونة منذ السنوات الأولى لتأسيس الدولة.
بعد احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1948، بدأت إسرائيل بوضع أسس برنامج نووي في الخمسينيات، وأنشأت اللجنة الإسرائيلية للطاقة الذرية عام 1952. وفي 1957، دعمت فرنسا المشروع وزودت إسرائيل بمفاعل يعمل بالماء الثقيل، ودخل مفاعل ديمونة حيز التشغيل نحو عام 1963 بقدرة 26 ميغاواط.
ويتمثل الدور الأساسي للمفاعل في معالجة الوقود النووي المستهلك، وهي المرحلة الأولى في إنتاج القنبلة الذرية، حيث يُنقل الوقود بعد ذلك لتخزينه أو تركيبه على الصواريخ.
وبحلول عام 1967، أشارت تقارير من مكتب الاستخبارات والأبحاث التابع لوزارة الخارجية الأمريكية إلى وجود منشأة لإعادة معالجة اليورانيوم وإنتاج البلوتونيوم القابل للاستخدام العسكري، مؤكدين أن إسرائيل تمتلك قنبلة نووية.
تغير صورة ديمونة
تغيرت صورة ديمونة دوليًا في أكتوبر 1986 عندما كشف الفني الإسرائيلي مردخاي فانونو عن تفاصيل المفاعل. وقدم فانونو شهادات مفصلة، ووثائق، وصور التقطها سرًا خلال عمله في الموقع إلى صحيفة صنداي تايمز، ما عزز الشكوك الدولية بشأن القدرات النووية الإسرائيلية.
ورغم ذلك، حافظت إسرائيل على سياسة الغموض النووي، إذ لم تؤكد أو تنف رسميًا امتلاكها للأسلحة النووية. ولا تزال الأعمال داخل المفاعل تجذب الانتباه، مع تقارير وصور أقمار صناعية تشير إلى استمرار النشاط، وأعمال بناء وحفر في الموقع.
كما أظهرت التقارير وجود صناديق في حفرتين مستطيلتين مع قواعد خرسانية، ما قد يشير إلى استخدام محتمل لدفن النفايات النووية. ويُعتبر مفاعل ديمونة جزءًا من دورة إنتاج المواد النووية، ويُقدَّر أن المفاعل قادر على إنتاج حوالي 9 كيلوجرامات من البلوتونيوم سنويًا، وهي كمية تكفي لصنع قنبلة نووية واحدة بقوة تفجيرية نحو 20 كيلوطن.
كما يتم فصل البلوتونيوم من الوقود المستهلك في منشآت متخصصة، ويُستخدم لاحقًا في الرؤوس الحربية النووية التي يمكن تخزينها أو تجهيزها للإطلاق عبر الصواريخ.
ماذا تمتلك إسرائيل؟
ظل الغموض سمة مميزة لموقف إسرائيل تجاه المعاهدات النووية الدولية. حيث ترفض إسرائيل الانضمام إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية، وتبقى خارج أطر الحد من الانتشار النووي التي تلزم دولًا أخرى، ما يثير جدلاً حول التفتيش الانتقائي.
وقعت إسرائيل على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية عام 1996 لكنها لم تصادق عليها. وفي 1979، لوحظ "وميض مزدوج" غامض فوق جنوب المحيط الأطلسي، ما أثار الشكوك حول تجربة نووية سرية مزعومة لإسرائيل مع جنوب أفريقيا، ولم يتم تأكيد الحادثة رسميًا، ولم تنف إسرائيل حينها ذلك.
وبدون تأكيد رسمي، تبقى الترسانة النووية الإسرائيلية محل تقديرات. لكن وفقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام: تمتلك إسرائيل أكثر من 80 رأسًا نوويًا، إضافة إلى نحو 30 قنبلة جوية متوافقة مع طائرات F-15 وF-16، وحوالي 50 صاروخًا باليستيًا من نوع Jericho-2، كما تمتلك مواد انشطارية تكفي لإنتاج ما يصل إلى 200 رأس نووي.
فعالية القيادة والسيطرة
ويظهر الهجوم الصاروخي الإيراني على مدينة ديمونة في جنوب إسرائيل أن طهران لا تزال تحتفظ ب"فعالية القيادة والسيطرة"، حسب ما قال أحد كبار الخبراء الإسرائيليين في شؤون إيران.
وقال داني سيتريونوفيتش، زميل أول لشؤون إيران في معهد الدراسات الأمنية الوطنية الإسرائيلي، إن هجوم مساء السبت على ديمونة، التي تستضيف البرنامج النووي الإسرائيلي، هو جزء من نمط لإدارة التصعيد.
وأضاف سيتريونوفيتش على وسائل التواصل الاجتماعي: "يشير الهجوم الإيراني على ديمونة ومصفاة حيفا بعد الهجوم الإسرائيلي على حقل غاز جنوب بارس إلى نمط واضح ومتسق: تصعيد يُدار من خلال إشارات متعمدة". وأوضح أن قرار ضرب ديمونة يظهر فعالية القيادة والسيطرة، مع توجيه استراتيجي يُترجم إلى تنفيذ عملياتي دقيق على المستوى التكتيكي.
ردًا على هجوم نطنز النووي
وقالت قناة البث الوطنية الإيرانية إن الهجوم على ديمونة جاء ردًا على ما وصفته طهران ب"الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على مفاعل نطنز النووي". بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على دراية بأي ضربة على نطنز. وكان الجيش الأمريكي قد نفذ ضربة على نطنز خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا في يونيو الماضي.
وزعمت إسرائيل مرارًا أنها تعمل على تفكيك قدرة إيران على القيادة والسيطرة عن طريق استهداف قادة البلاد، مما يصعّب على الجيش الإيراني العمل بشكل متناسق. لكن سيتريونوفيتش قال: "هذا ليس رد فعل عشوائيًا. إنه ردع منظم، مصمم لتشكيل السلوك وفرض تكاليف".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.