تبدأ غدا الأيام البيض من شهر رجب المبارك، وهي أيام خير وبركة، ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم صيامها لنيل عظيم ثوابها، حيث قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ : [وَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ كُلَّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أيَّامٍ، فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ]. رواه البخاري و مسلم. ومما جاء في حكم صيام الأيام البيض، ما ورد عن ابن ملحان القيسي، عن أبيه، قال: كان رَسَولُ الله صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُنَا أَنْ نَصُومَ الْبِيضَ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ «هُنَّ كَهَيْئَةِ الدَّهْرِ». [أخرجه أبو داود] أما الأيام البيض في شهر رجب، فهي: الإثنين 13 رجب 1446ه الموافق 13-1-2025م الثلاثاء 14 رجب 1446ه الموافق 14-1-2025م الأربعاء 15 رجب 1446ه الموافق 15-1-2025م ومما يضاعف الثواب في تلك الأيام توازنها مع سنة نبوية حرص عليها النبي صلى الله عليه وسلم، وهي صيام الإثنين والخميس من كل أسبوع، حيث يكون غدا الإثنين 13 من رجب يجمع بين ثواب السنة وصيام الأيام البيض، وتنتهي الأيام البيض يوم الأربعاء 15 رجب، ليأتي بعده يوم الخميس 16 رجب 1446ه الموافق 16-1-2025م، وهو صيام سنة نبوية كان يحرص عليها النبي صلى الله عليه وسلم، لأن يومي الإثنين والخميس ترفع فيهما الأعمال. ومما يدل على عظيم ثواب الصيام، يقول رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ: (كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي) رواه مسلم، وقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ يُقَالُ أَيْنَ الصَّائِمُونَ فَيَقُومُونَ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ ) صحيح البخاري . لماذا سميت الأيام البيض؟ الأيام البيض هي أيام الليالي التي يكتمل فيها جِرْم القمر ويكون بدرًا، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من وسط كل شهر عربي، سُمِّيَت بذلك لأن القمر يكون فيها في كامل استدارته وبياضه؛ فالبياض هنا وصف للياليها لا لأيامها، وإنما وُصِفت الأيام بذلك مجازًا، وقد جاء تحديدُها بذلك في الأحاديث النبوية الشريفة؛ منها: حديث جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «صِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ، وَأَيَّامُ الْبِيضِ صَبِيحَة ثَلاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ» رواه النسائي وإسناده صحيح كما قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري". اقرأ أيضا: علي جمعة يكشف عن 3 خطوات للوصول إلى تقوى الله في كل وقت ومكان ما سبب تسمية سيدنا جبريل بالروح القدس في القرآن الكريم؟.. المفتي يوضح