مصر وروسيا تبحثان إنشاء ممر لوجيستي وترسانة لتصنيع السفن    البيت الأبيض: إطلاق النار خلال عشاء الصحفيين هو ثالث محاولة لاغتيال ترامب    نتنياهو: صواريخ حزب الله ومسيّراته تتطلب مواصلة العمل العسكري    التعادل يحسم الشوط الأول المثير بين الأهلي وبيراميدز    آلان شيرر: صلاح من عظماء الدوري الإنجليزي.. ولعب مباراته الأخيرة مع ليفربول    خيري بشارة يسلم تكريم منى ربيع وحسن جاد في افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    عضو بالشيوخ الأمريكي: الشرطة تعاملت باحترافية في واقعة إطلاق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض    تفاصيل زيارة نائب رئيس الشركة القابضة للمياه لمحافظة أسيوط    من التحرير.. للتعمير (1)    كانت في السوق.. سيدة تضع توأمها داخل الإسعاف بطنطا    مصر وروسيا ترسمان خارطة طريق لتوطين الصناعات البحرية وإطلاق ممر لوجستي جديد يربط البحرين الأحمر والمتوسط    مراسل القاهرة الإخبارية: بوتين يتسلم رسالة من المرشد الإيراني خلال لقاء عراقجي    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    بسلاح أبيض وصاعق كهربائي، الأمن يكشف تفاصيل الاعتداء على شاب بدمياط    وفاة الفنان السعودي عادل العتيبي نجم مسلسل "طاش ما طاش"    جامعة بنها الأهلية تحتفل بذكرى تحرير سيناء وتؤكد دور الشباب في استكمال البناء    في واقعة الفيديوهات.. الاقتصادية تقضي بعدم الاختصاص في محاكمة طليق رحمة محسن    تأجيل محاكمة 73 متهما بقضية خلية اللجان النوعية بالتجمع لجلسة 24 يونيو    وزير العدل ينعى اللواء أركان حرب كمال مدبولي والد رئيس مجلس الوزراء    مجلس الشيوخ يناقش تعديلات حازم الجندي بقانون التأمينات.. والنائب يدعو لفك التشابكات للحفاظ على أموال المعاشات    سعر الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يسجل7000 جنيه    رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية: مبادرة «ازرع» لم تعد مجرد نشاط موسمي بل نموذج تنموي رائد    نادية مصطفى تنفي شائعة وفاة هاني شاكر وتؤكد: المصدر الوحيد لأخباره أسرته أو النقابة    جيسون ستاثام يعود بالأكشن والإثارة في Mutiny.. الموعد والقصة والأبطال    رئيس البرلمان العربي يعزي رئيس الوزراء المصري في وفاة والده    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    الفرق بين المشروبات المهدئة والمنشطة ومتى نستخدمهما ؟    طهران تؤكد متانة التحالف مع موسكو.. شراكة استراتيجية تتعزز رغم التصعيد    تشكيل سموحة لمواجهة المصري بالدوري الممتاز    رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"    سفير الصومال لدى مصر يبحث مع نظيره الجيبوتي سبل تعزيز الشراكة    وزير الاتصالات ومدير إنتل بالشرق الأوسط يبحثان التعاون في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة بمعدل 3 درجات وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 29    قيادات أزهر الأقصر يتابعون أعمال امتحانات آخر العام للمرحلة الإعدادية.. صور    تمت المراجعة// مع ارتفاع مدخلات الإنتاج وانخفاض الأسعار.. خسائر بالملايين لمزارعى محصول الفراولة    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    الزمالك يستقبل سفير الجزائر بالقاهرة.. صور    طريقة عمل آيس كريم الزبادى بالتوت بمذاق لا يقاوم    أبطال المشروع القومي يتألقون في بطولة الجمهورية للتايكوندو تحت 17 سنة    دوري أبطال أوروبا 2025/2026 – من سيفوز، باريس سان جيرمان أم بايرن ميونخ؟    "قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة    وزير الصحة يشارك في افتتاح قمة الصحة العالمية بنيروبي    الصحفيين تعلن أسماء المرشحين لانتخابات شعبة محرري «الصحة»    تقرير: غموض مستقبل ماستانتونو مع ريال مدريد.. والكشف عن موقف ريفربليت    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"    التأمين الصحي الشامل ينقذ حياة طفلة بعد ابتلاع "دبوس" ودخوله إلى القصبة الهوائية    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    محطة الضبعة والمنطقة الاقتصادية.. السيسي يثمن الزخم المتنامي في العلاقات والمشروعات مع روسيا    مصرع شاب صدمه قطار خلال محاولته عبور السكة الحديد في العياط    استقرار سعر الريال السعودي في بداية تعاملات اليوم الإثنين 27 أبريل 2026    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    الأنبا بولا: "محضر الخطوبة" في قانون الأسرة المسيحية بصيغة جديدة ملزمة.. وشهادات وفحوصات قبل إتمامها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فرنسا على موعد غدا مع "الثلاثاء الأسود" ضد إصلاح نظام التقاعد
نشر في مصراوي يوم 30 - 01 - 2023

تشهد فرنسا غدا /الثلاثاء/ إضرابا شاملا وصفته وسائل الإعلام الفرنسية ب"الثلاثاء الأسود"؛ نظرا لحجم التعبئة الحاشدة التي دعت إليها النقابات العمالية وغالبية عريضة من الشعب الفرنسي، ضد مشروع الحكومة لإصلاح نظام التقاعد الذي سيعرض على الجمعية الوطنية للبت فيه اعتبارا من اليوم /الاثنين/.
فبعد عرض نص المشروع على مجلس الوزراء الفرنسي في 23 يناير الجاري، يعرض مشروع القانون على لجنة الشئون الاجتماعية في الجمعية الوطنية اليوم، وسيبحث ما يقرب من ستين نائبا المشروع، مادة تلو الأخرى، والذي ينص على رفع سن التقاعد إلى 64 عاما بحلول 2030، وتسريع عملية رفع الحد الأدنى لعدد سنوات المساهمة في صندوق التأمين التقاعدي للحصول على معاش تقاعدي كامل.
وسيرفق هذا المشروع بتسريع تمديد فترة المساهمات التي سترفع إلى 43 عاما قبل 2035 الذي حدده إصلاح سابق. وتأمل الحكومة بهذا الاصلاح خفض النفقات بحلول عام 2030. وقد تكون مستعدة لرفع الحد الأدنى لرواتب التقاعد إلى 1200 يورو لكل المتقاعدين.
وتأتي الدعوة ليوم ثان من التظاهرات بعد النجاح الكبير لإضراب يوم 19 الجاري حيث شارك أكثر من مليوني شخص وفقا للنقابات، ونحو 1,12 مليون شخص، 80 ألفا منهم خرجوا للشوارع في باريس، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية الفرنسية، في مسيرات وتظاهرات عارمة في جميع أنحاء البلاد، كما شارك كثير من المواطنين في إضراب شل حركة العديد من القطاعات في الدولة أهمها قطاعي النقل والتعليم.
لذلك، وُصف يوم 31 يناير الجاري ب"الثلاثاء الأسود" نظرا للعديد من الاضطرابات التي ستشهدها كثير من قطاعات الدولة، أهمها النقل.
وتوقع وزير النقل الفرنسي، كليمان بون حدوث اضطرابات شديدة في وسائل النقل، مؤكدا "سيكون يوما صعبا، بل صعبا للغاية بالنسبة لوسائل النقل العام"، ودعا المواطنين الذين يمكنهم العمل عن بُعد أو تأجيل رحلاتهم إلى القيام بذلك، قائلا"أكرر كما قلت في 19 يناير، من يمكنه ترتيب ظروفه والعمل عن بُعد، ومن يستطيع تأجيل رحلاته ، فمن الأفضل القيام بذلك، حيث ستكون هناك اضطرابات شديدة".
ودعت النقابات الأربع لعمال السكك الحديدية إلى الانضمام إلى حركة الإضراب "بشكل كبير"، وبالتالي، تخطط الهيئة الوطنية للسكك الحديدية بتشغيل قطار واحد فقط من كل ثلاثة على مستوى القطارات السريعة طويلة المسافات، وسوف تخفض من تشغيل باقي القطارات على المستوى الوطني. ومن ثم من المتوقع حدوث اضطرابات شديدة في جميع الخطوط.
وفي قطاع التعليم، دعت نقابة طلاب المدارس الثانوية والتعليم إلى أن تكون حركة 31 يناير "أقوى" من تلك التي كانت في 19 يناير. وأكدت في بيان: "نحن متحدون ومصممون على سحب مشروع إصلاح نظام التقاعد". وبحسب وزارة التربية الوطنية الفرنسية، فإن 42.35٪ من المعلمين قد استجابوا لدعوة إضراب 19 يناير في المدارس الابتدائية و 34.66٪ في الكليات والمدارس الثانوية.
وفي قطاع الخدمة المدنية، تواصل نقابات العمال للخدمة المدنية مطالبة الحكومة بالتخلي عن رفع سن التقاعد القانوني من 62 إلى 64 عاما، ودعت في بيان للموظفين إلى "المشاركة الكبيرة" في يوم التعبئة غدا /الثلاثاء/.
كما أعلن مسئولون محليون، بمن فيهم عمدة باريس آن هيدالجو، إغلاق مقر البلدية حتى يتسنى للموظفين التظاهر بحرية، وهي الدعوة التي لاقت كثير من الانتقادات. وكانت هيدالجو قد صرحت أن قصر بلدية باريس سيتم إغلاقه الثلاثاء وذلك تضامنا مع الإضراب الثاني المقرر 31 يناير بعد نجاح الأول في 19 الجاري بدعوة من اتحاد النقابات العمالية الفرنسية احتجاجا على مشروع قانون إصلاح نظام التقاعد.
وقالت هيدالجو إن قصر البلدية سيظل مغلقا تضامنا مع هذا اليوم الجديد من التعبئة والحشد ضد إصلاح نظام التقاعد، وذلك استجابة لدعوة زعيم الحزب الشيوعي الفرنسي ، فابيان روسيل، الذي دعا أعضاء المجالس البلدية إلى إغلاق أبوابها بشكل رمزي.
أما في قطاع الطاقة والنفط، من المتوقع أن يدخل العمال في المصافي ومحطات الطاقة وكذلك الموانئ والأرصفة في إضراب 31 يناير الجاري.
ويكمن التحدي الآن بالنسبة للنقابات في هل هذا اليوم سيشهد بالفعل قدر المشاركة نفسه الذي سجله إضراب 19 يناير، الذي توحدت فيه ولأول مرة منذ أكثر من عشر سنوات جميع النقابات العمالية الفرنسية في جبهة مشتركة ضد المشروع. لذلك، تسعى النقابات العمالية إلى حشد الجماهير الفرنسية لتتحول هذه التعبئة الحاشدة إلى احتجاج جماهيري من شأنه أن يجبر الحكومة في النهاية على تغيير خططها.
ومن المتوقع أن يظهر آلاف الأشخاص، بل الملايين معارضتهم لإصلاح نظام التقاعد والذي ينص على رفع سن التقاعد إلى 64 عاما بحلول 2030، وتسريع عملية رفع الحد الأدنى لعدد سنوات المساهمة في صندوق التأمين التقاعدي للحصول على معاش تقاعدي كامل.
وقد حذر لوران بيرجيه رئيس الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل من تجاهل حجم "المظارهات والتعبئة الحاشدة" المقررة غدا، مؤكدا أن ذلك سيكون "خطأ" من جانب الحكومة الفرنسية والجمعية الوطنية.
أما رئيس الكونفدرالية العامة للعمال التابع للتيار اليسارى، فيليب مارتينيز، فقد أكد مرارا دعوته "للجميع إلى الحشد والتعبئة بشكل مكثف ليقولوا لا لهذا الإصلاح"، داعيا إلى "مضاعفة التحرك بحلول 31 يناير" داخل القطاعات وخاصة داخل الشركات الخاصة.
وفي مواجهة هذا التحدي، أبدت الحكومة عزمها وتصميمها على المضي قدما في مشروعها الإصلاحي حتى النهاية، دون الاستسلام لمسألة رفع سن التقاعد القانوني. ففي تصريح ناري قبل "الإضراب العام"، قالت رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن، أمس الأحد، إن رفع سن التقاعد من 62 إلى 64 عاما - الأمرالذي يواجه انتقادات واسعة - "لم يعد قابلا للتفاوض".
وأضافت بورن "التقاعد عند 64 وتسريع تمديد فترة المساهمات، أمر لم يعد قابلا للتفاوض. إنه الحل الوسط الذي اقترحناه بعد سماع منظمات أرباب العمل والنقابات العمالية، وبعد التفاوض مع الكتل البرلمانية المختلفة. هذا الأمر ضروري لضمان توازن نظام التقاعد".
لكنها أشارت إلى وجود مجال لتعديل بعض الإجراءات، من بينها عدد سنوات المساهمة اللازمة للتأهل للحصول على معاش تقاعدي كامل، والشروط الخاصة لمن بدأوا العمل في سن مبكرة، وأخرى للأمهات اللواتي أوقفن مسيرتهن المهنية لرعاية أطفالهن.
ودعت في الوقت نفسه إلى التثقيف وزيادة الوعي لدى المواطنين حيث نددت بتداول "كثير من المعلومات الخاطئة" حول المشروع الذي لا يحظى بتأييد غالبية الشعب الفرنسي.
لذلك، بدأت الحكومة من جانبها اتباع خطة "الشرح والدفاع والاقناع" وبدأت في حشد الدعم الشعبي للإصلاح من خلال التثقيف وزيادة الوعي.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه المعارضة أن هذا المشروع غير عادل، تؤكد الحكومة على لسان وزرائها بأنه "عادل"، فقد صرح وزير العمل الفرنسي، أوليفييه دوسوبت، بأن هذا المشروع كان "ضروريا وعادلا"، قائلا"نريد فقط أن يكون الجهد موزعا بشكل عادل".
واليوم، سيتطرق البرلمانيون إلى لب الموضوع والدخول في هذا الصراع ابتداء من اليوم /الاثنين/ تبدأ دراسة نص تعديل نظام التقاعد في لجنة الجمعية الوطنية، من خلال بحث دقيق، مادة تلو الأخرى، ليحسم حالة الصراع بين الحكومة والنقابات العمالية.
وبالفعل، تسمح هذه المظاهرات للنقابات العمالية أن تقول إنه" لدينا دور في المجتمع، لتمثيل عالم العمل"، ولكن السؤال الآن هو من سينتصر؟ هل ستنتصر النقابات العمالية من خلال حشد الرأي العام؟، أم ستمضي الحكومة قدما في خططها؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.