أسعار الذهب في مصر اليوم الأحد 26 أبريل 2026    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الأحد 26 أبريل 2026    "مركز المناخ" يحذر من عودة الأجواء الشتوية: تقلبات جوية تضرب البلاد    سي بي إس نيوز: اعترافات خطيرة لمشتبه به في إطلاق نار استهدف مسئولين بإدارة ترامب    هزة أرضية على بعد 77,9 كيلو متر من مدينة سانت كاترين بقوة 4,3 درجة على مقياس ريختر    جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح    «الأرصاد»: انخفاض في درجات الحرارة اليوم.. والعظمى بالقاهرة 27 درجة    مصدر أمني يكشف ملابسات اختفاء فتاة بالقاهرة    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 26أبريل 2026 فى محافظه المنيا    متحدث الصحة: مصر من الدول الرائدة عالميا في مجال المسح السمعي للأطفال حديثي الولادة    أسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى في المنيا اليوم الأحد 26 أبريل 2026    50 مليونا بشرط، الأهلي يرضخ لطلبات إمام عاشور لتجديد عقده (فيديو)    انتظام حركة القطارات على خط الصعيد اليوم الأحد 26 أبريل 2026    أزمة تضرب الإسماعيلى قبل مواجهة بتروجت.. 9 إصابات و3 إيقافات تهدد الفريق    رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق: ثمن طائرة مقاتلة يكفي لشراء 100 مسيرة وتحقق أهدافا استراتيجية    جهاز تعمير سيناء: مشروع التجلي الأعظم يضم 24 نشاطا.. وإنشاء فندق جبلي ب 144غرفة لدعم السياحة    وكيل تعليم جنوب سيناء تشهد حفل ختام الأنشطة الطلابية بشرم الشيخ    المشرف على التجمعات الزراعية بسيناء: تكلفة مشروعات الطرق ومعالجة المياه والموانئ تجاوزت تريليون جنيه    سكرتيرة البيت الأبيض: ترامب سيلقي خطابًا كبيرًا الليلة    ترامب يتحدث عن عرض إيرانى جديد    فرقة الموسيقى العربية والفنون الشعبية تتألقان بنادي المنيا الرياضي احتفالًا بذكرى عيد تحرير سيناء    شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند من جديد.. اعرف التفاصيل    محافظ الجيزة يرصد مخالفات بناء بجزيرة محمد ويوجه بفحص قانونية التراخيص    لقطات من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    إصابة 6 فلسطينيين جراء اعتداء الاحتلال الإسرائيلى    مقتل ضابط أمريكي وإصابة آخر في إطلاق نار داخل مستشفى بشيكاغو    غارتان إسرائيليتان على بدلة حداثا في بنت جبيل    نجم باب الحارة، وفاة الفنان السوري أحمد خليفة عن عمر 81 عاما    الأحد.. نظر استئناف الحكم على المتهمين بقتل المسلماني تاجر الذهب في رشيد    شيرين: كنت محتاجة أتولد من جديد.. والنهارده هنام وأنا مش خايفة    جولة تفقدية للارتقاء بالخدمات الطبية داخل مستشفيات جامعة الأزهر في دمياط    رئيس قطاع التعليم العام سابقًا: نقابة المعلمين ما زالت تعمل بقانون الاتحاد الاشتراكي    آمال ماهر تدعم شيرين عبدالوهاب: مبروك رجوعك لمحبينك    على مسرح البالون.. سامح يسري يتألق باحتفالية عيد تحرير سيناء    دراسة حديثة تكشف دور الهواتف الذكية في رصد الاكتئاب قبل ظهور أعراضه    وفاة ابنة عم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتشييع جثمانها في أسيوط    اليوم.. الحكم في دعوى تعويض ميار الببلاوي ضد الداعية محمد أبوبكر    حبس المتهمين يإنهاء حياة نجل شقيقهم خلال تأديبه في منشأة القناطر    الثلاثاء.. مناقشة ديوان "الطريقة المثلى لإنتاج المشاعر" للشاعر أسامة حداد    تفاصيل إصابة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بسرطان البروستاتا    أتلتيكو مدريد يحقق ريمونتادا ويفوز على أتلتيك بلباو 3-2 في الدوري الإسباني    رائف: مديونية الإسماعيلي في الفيفا 220 مليون.. ورجل أعمال وحيد في الصورة    مصرع صغيرة سقطت داخل "منور" أسانسير عقار سكني بالبحيرة    تعمير سيناء: طفرة تنموية بأرض الفيروز باستثمارات تتجاوز 52 مليار جنيه    من الريلز إلى الدردشة، تنظيم الاتصالات يكشف حجم استهلاك المصريين في المحتوى الترفيهي عبر الإنترنت    البابا تواضروس يزور مقر البطريركية المسكونية ويلتقي برثلماوس الأول في إسطنبول    أخبار مصر: 7 مستندات مطلوبة لعودة خدمات التموين بعد تعليقها بسبب النفقة.. الأوقاف تكشف مفاجأة جديدة بشأن "شيخ" مدرجات الزمالك.. "الشهر العقاري" يصدر ضوابط اعتماد وإيداع التوكيلات المحررة في الخارج    شريف أشرف: مباراة إنبى الأهم للزمالك.. والدورى لم يُحسم بعد    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    برلماني: مخطط لنقل 5 ملايين مواطن لسيناء وزراعتهم في أرض الفيروز    رئيس الوفد: "الأحوال الشخصية" من أهم القوانين فى مصر وكل ما يعنينا الأبناء    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل تتجه تركيا وأرمينيا نحو صلح كامل بعد ثلاثة عقود من الخصام؟
نشر في مصراوي يوم 16 - 12 - 2021

جاء إعلان أرمينيا نيتها تعيين مبعوث خاص لها لبحث إمكانية تطبيع علاقاتها مع جارتها تركيا، بعد ساعات على إعلان مماثل من قبل وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش اوغلو.
وكان أوغلو قد وضح خلال جلسة عقدت في أنقرة، لمناقشة ميزانية وزارة الخارجية في البرلمان، أن تركيا تعتزم تسيير رحلات جوية بين إسطنبول ويريفان قريبا، كما أشار إلى أن بلاده ستنسق هذه الخطوات مع أذربيجان.
لكن السؤال الكبير الذي تسعى وسائل إعلام كثيرة للبحث عن إجابة له هو: هل أرمينيا وتركيا تتجهان نحو صلح كامل بعد ثلاثة عقود تقريبا من انقطاع العلاقات وغلق الحدود بينهما؟
لم يكن هذا التقارب وليد اللحظة، فقد سبق ذلك اتصالات غير معلنة، نجحت قبل أشهر، في دفع أرمينيا للإعلان عن موافقتها على فتح أجوائها أمام رحلات الطائرات التركية المتوجهة إلى أذربيجان.
ولا شك أن كثيرين عندما تُذكر أمامهم العلاقة بين البلدين يتذكرون ملف "المجازر الحميدية" التي تقول أرمينيا إن قرابة مليون ونصف المليون أرمني قتلوا فيها وترفض أنقرة الاعتراف بذلك، مشيرة إلى أن حربا أهلية في الأناضول تزامنت مع مجاعة، تسببت بمقتل ما بين 300 و500 ألف أرمني، فضلا عن عدد مساو من الأتراك، مطالبة يريفان بإطلاق محادثات لتوصيف ما جرى وفقا للوثائق التاريخية التي يملكها الطرفان، وهو ما ترفضه أرمينيا.
وفي خريف 2020، تصاعد التوتر بين البلدين بسبب النزاع العسكري بين أرمينيا وأذربيجان بشأن إقليم ناغورني قره باغ، حيث دعمت أنقرة حينها حليفتها باكو.
وتوقفت المعارك بعد إبرام اتفاق على وقف الأعمال القتالية برعاية موسكو، ليكرس ذلك هزيمة عسكرية لأرمينيا ومكاسب ميدانية كبيرة لباكو.
وبموجب الاتفاق، تنازلت أرمينيا عن مساحات من الإقليم خسرتها خلال المعارك، إضافة إلى سبع مناطق محاذية كانت قد سيطرت عليها خلال الحرب السابقة في التسعينات.
واتهمت أرمينيا تركيا بالضلوع المباشر في المعارك، وهو ما نفته أنقرة.
وثمة من يرى أن حظوظ التوصل الى اتفاق بين أنقرة ويريفان، باتت أكبر من أي وقت مضى، بعد انتهاء الاحتلال الأرميني للأراضي الأذرية، وهي الأسباب التي منأجلها قطعت تركيا علاقاتها مع أرمينيا عام 1993، وأغلقت حدودها البرية معها، دعما لحليفها الأذري، الذي لم يعد معترضا على هذا التقارب كما كان عليه الحال في عام 2009.
وكان أحمد داوود أوغلو، وزيراً لخارجية تركيا، عندما اقتربت أنقرة ويريفان من تطبيع العلاقات الدبلوماسية بينهما، عام 2009، لكن العملية برمتها تعثرت بعد رد فعل عنيف من قبل القوميين في البلدين كليهما. حيث رفض المعارضون في تركيا قبول أي اتفاق ما لم تنسحب أرمينيا من ناغورني قره باغ. فيما طالب قوميو أرمينيا من أنقرة الاعتراف أولا بأحداث عام 1915 بوصفها "إبادة جماعية".
ويقول أحمد داوود أوغلو، في مقال له، إنه إذا كانت هناك تسوية إقليمية واسعة، "سينتصر الجميع"، ومن شأن خطوات فتح الحدود أن تساعد في استقرار منطقة القوقاز بأكملها، ويتيح لأرمينيا، التي تعد أفقر دولة في المنطقة، الوصول إلى الأسواق في تركيا وخارجها، وتربط تركيا ببحر قزوين، الغني بالطاقة، وآسيا الوسطى.
ولكن في بلد كارمينيا يبلغ عدد سكانه بالكاد ثلاثة ملايين نسمة، ولا يزال يعاني من تبعات الحرب الأخيرة، ومن أزمات اقتصادية تعمقها سنوات تبعيتها الطويلة للاقتصاد الروسي، فإن الحاجة إلى تركيا، تبدو أهم برأي بعضهم، ولن تواجه معارضة داخلية كبيرة، فهي كرش الملح على جراح قديمة.
الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قال في سبتمبر الماضي، إن بلاده مستعدة لبدء حوار مع أرمينيا، ولكن يتعين على يريفان السماح بعبور سلس بين أذربيجان و"ناخيتشيفان" (الجيب الأذربيجاني في جنوب غرب أرمينيا)، الامر الذي اعتبرته يريفان شروطا مسبقة.
وأضاف أردوغان: "نحن لسنا منغلقين على المحادثات، لكنني آمل أن تغلب عليها مقاربة إيجابية وأن يتم تجاوز الصعوبات بين أذربيجان وأرمينيا عبر فتح ممرات".
وكان الرئيس التركي يشير إلى فتح ممر يربط بين أذربيجان وجيبها ناخيتشيفان في جنوب غرب أرمينيا، على الحدود مع تركيا وإيران، وهو ما اعتبرته يريفان شرطا لاستئناف العلاقات.
وقال وزير الخارجية الأرمني، آرارات ميرزويان، إن بلاده ترفض شروط أنقرة لإقامة علاقات طبيعية بين البلدين، بما فيها شق ممر عبر أراضي أرمينيا ليربط أذربيجان بتركيا.
وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية ، قال الوزير الأرميني، إن "أنقرة تطرح شروطا جديدة، بينها ممر يربط بين أذربيجان ونخجوان"، في إشارة إلى جمهورية ذاتية الحكم ضمن أذربيجان مفصولة على سائر أراضي البلاد.
وأضاف: "هذه المسألة ليست موضوعا للنقاش إطلاقا. على الدول أن تسمح بالترانزيت وهي تحافظ على السيادة على أراضيها. جميع المواصلات في المنطقة يجب أن تكون مفتوحة".
وفي وقت سابق، أكّد أردوغان، أن أنقرة وباكو توليان أهمية بالغة لمشروع "ممر زنغازور"، الذي سيمتد من غرب أذربيجان إلى جمهورية ناختشيفان ذاتية الحكم مرورا بأراضي أرمينيا.
في حين صرح رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، بأن بلاده مستعدة لبدء عملية ترسيم الحدود مع أذربيجان.
وقال: "لقد أشرت مرارا إلى أن أرمينيا مستعدة لبدء عملية ترسيم الحدود. موضوع رفع الحظر عن جميع وسائل النقل والاتصالات الاقتصادية وفتحها مهم للغاية بالنسبة لنا، ونحن مهتمون بصدق بحل هذه القضايا".
وحول سبب معارضة أرمينيا لممر زنغازور، رغم أن باشينيان يؤيد بالقول رفع الحظر عن البنية التحتية، قال اقتصاديون، إن طول ممر زنغازور يزيد قليلاً عن 40 كم، ما لا يمنح أرمينيا دخلا كبيرا من الترانزيت، وعليه فإن أولوية يريفان هي فتح خط سكة حديد عبر غازاخ - إيجيفان وكذلك عبر أراضي أرمينيا بأكملها".
وتفاقم التوتر على الحدود بين أرمينيا وأذربيجان في مقاطعة سونيك الأرمنية يوم 13 نوفمبر، عندما أعلن رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان أن قوات أذربيجانية توغلت في عمق أراضي بلاده من الجهة الشرقية من الحدود، فيما قالت النيابة العامة الأرمنية إن العسكريين الأذربيجانيين عبروا الحدود باتجاه مدينة سيسيان في مقاطعة سونيك.
وفي 16 نوفمبر أعلن على توصل الطرفين إلى وقف إطلاق النار في المنطقة بوساطة روسية.
ولطالما سعت أذربيجان إلى أن تجعل تركيا أكثر انخراطا في العملية الدبلوماسية بينها وبين أرمينيا، بما في ذلك دفع تركيا كي ترأس "مجموعة مينسك" (إلى جانب فرنسا وروسيا والولايات المتحدة)، وهو كيان دأب على الوساطة في محادثات السلام بين أذربيجان وأرمينيا طيلة عقود.
في نهاية المطاف، استُبعِدَت تركيا تماما من اتفاق ما بعد الحرب، وحازت روسيا موقعا أقوى في المنطقة.
ويقول أوموت اوزتورك، الكاتب والمحلل السياسي التركي، إن أنقرة تشعر بتهميشها من جانب روسيا بعد الحرب الأخيرة، فقد استُبعِدَت من مهمة حفظ السلام الروسية، وغابت عن مجموعة العمل التي تضم أرمينيا وأذربيجان وروسيا بشأن إعادة فتح طرق النقل، ومن ثمَّ فإن التطبيع "طريقة تركيا للرد والضغط على روسيا وحجز مقعدها على الطاولة".
أما في الجانب الاخر، فيخشى كثير من الأرمن أن يتطلَّب أي اتفاق بين أنقرة ويرِفان تخلي الأخيرة عن جهودها لنيل اعتراف دولي بوصف ما جرى للأرمن بأنه "إبادة جماعية"، كما أن بروتوكولات 2009 لم تذكر أي شيء بخصوص هذه المسألة.
في حين تبدو تركيا أكثر اهتماما بالتطبيع مع أرمينيا بموجب الخطة "3+3" التي اقترحتها سابقا، وهي عبارة عن منتدى إقليمي يتألَّف من دول جنوب القوقاز وجيرانها: أرمينيا وأذربيجان وجورجيا، إضافة إلى إيران وروسيا وتركيا.
فثمة من يرى، أن تركيا معنية بضم كل مَن في المنطقة إلى هذا التطبيع مع يرِيفان، ولذا فإن "أذربيجان أيضا ستكون جزءا من الخطة"، كما يقول فراس رضوان أوغلو، المحلل السياسي التركي، ويضيف ان تركيا تأمل أن تستعد روسيا لتكون جزءا من الخطة التي ستُطبِّع العلاقات مع أرمينيا، بيد أنه يصعب التنبؤ بما إذا كانت روسيا ستصير شريكا متحمسا لذلك".
يعتقد بعض المسؤولين في يرِيفان أن تدخُّل روسيا قد يساعد بالفعل بالنظر إلى أن المعارضة المحلية، التي يؤيد معظمها روسيا، تحشد مؤخرا ضد فكرة التطبيع.
وبينما ينتظر كثيرون نتائج أولى جلسات الحوار بين البلدين، (لم يحدد موعدها بعد)، لاستكشاف حجم الهوة بين مواقفهما، والمرونة التي يرغب كل منهما في ابدائها للطرف الاخر لتخطي خلافات الماضي، وكذلك حجم التدخلات الخارجية في المحادثات، سواء من قبل روسيا او ايران او الاتحاد الأوروبي وكذلك من الولايات المتحدة، ولمعرفة ما اذا كانت تصريحات الطرفين لا تعدو عن كونها مناورة لتحصيل مكاسب سياسية، يرى اخرون انها خطوة تاريخية بات على الطرفين ان يسيرا معا نحو تحقيقها مهما كلف ذلك من ثمن؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.