منتصف يوليو حدا أقصى لإعلان جميع النتائج بجامعة قناة السويس    أرقام ممفيس ديباي صفقة برشلونة الجديدة مع منتخب هولندا في يورو 2020    المنصة الرقمية لمعرض الكتاب.. احجز تذكرتك من اليوم    وزير الإسكان: تشطيب 6720 وحدة سكنية بمشروع JANNA بمدينة 6 أكتوبر    مصر للطيران تسير اليوم 51 رحلة دولية وداخلية    جهاز غرب بورسعيد يوجه بسرعة طرح الأعمال الاستشارية للمشروعات الجديدة    وزير المالية يُصدر قواعد صرف «العلاوة والحافز» للعاملين بالدولة    42640 حالة إصابة جديدة بكورونا في الهند    بدء ترتيبات عقد المؤتمر العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب    تعرف على الطقس بمحافظات الجمهورية حتى الأحد    ضبط 1517 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة    شاهد.. وزيرة التخطيط: القطاع الخاص شريك رئيسي في التنمية    جامعة حلوان ينظم أول متحف متخصص للفنون المعاصرة 28 يونيو    اليوم ختام مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية    بالفيديو.. هيئة الدواء توضح تفاصيل أول علاج لضمور العضلات    تحرير 68 محضر عدم إرتداء كمامة بالبحيرة    صحيفة تونسية: جماهير الترجي تقتحم المران وتعتدي على الهوني بسبب الخسارة أمام الأهلي    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة المصرية بمستهل جلسة الثلاثاء    محافظ أسوان إعداد قاعدة بيانات وتيسيرات لترخيص وإحلال «التوك توك» بالميني فان    عاجل| التعليم لطلاب الإعدادية: مدرسة بديلة للثانوي العام توفر لك وظيف    عاجل.. أول فيديو لحادث قطاري الإسكندرية    بعد صدور الحكم بحبس حنين حسام .. كيف تحمى ابنك ونفسك من خطر التيك توك؟    المشدد 7 سنوات لمتهمين بحيازة مواد مخدرة بقصد الإتجار في الشرقية    سحب (4447) رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكترونى خلال 24 ساعة    جامعة حلوان تنظم ورشة عمل عن دور البحث العلمي في مواجهة الشائعات    هزة أرضية قوية تضرب اليونان    شقيقة زعيم كوريا الشمالية: تطلعات واشنطن بشأن الحوار مع بيونج يانج «خاطئة»    يتفوق على «ماما حامل».. فيلم «أحمد نوتردام» يحقق إيرادات ب113    نائب بالشيوخ يحذر من فتاوى غير المتخصصين: يرسخون للفكر المنحرف    الإفتاء توضح حكم زكاة مال المحجور عليها    ارتفاع أسعار الذهب في السعودية اليوم الثلاثاء 22-6-2021    يورو 2020| الليلة كرواتيا واسكتلندا في ختام الجولة الثالثة    رئيس جامعة القاهرة يتابع سير الامتحانات بكليات الجامعة لحظة بلحظة    الرئيس الفلبيني يهدد من يرفضون الحصول على لقاح كورونا ب«السجن»    رئيس جامعة حلوان: النظام الجديد للتعليم الجامعي يتيح للطالب التخرج خلال 3 سنوات بحد أدنى    مي حلمي تعلن نيتها فى اعتزال كل شىء بعد التنمر على صورتها مع راكيتيش    الهجرة: إطلاق فيديوهات للرد على استفسارات المصريين بالخارج    سفير موسكو لدى واشنطن: فرض عقوبات أمريكية جديدة على روسيا لن يؤدي إلى نتيجة    كل ما تريد معرفته عن أسئلة امتحانات الثانوية العامة الجديدة    وزير خارجية العراق: لا نقبل تدخل أي دولة في شؤوننا الداخلية    وزير الأوقاف: ديننا يأمرنا أن نكون صالحين مصلحين نافعين لأنفسنا ولوطننا    ادفع بالتى هى أحسن.. والثواب إلهى    الصين تحث مواطنيها على مغادرة أفغانستان في أقرب وقت ممكن وسط التصاعد السريع للعنف    تأكيد السيسي على موقف مصر الثابت إزاء الوضع في شرق المتوسط يتصدر عناوين الصحف    كاريكاتير اليوم.. المواطن اللبنانى غارق فى الأزمات بفعل الساسة    رئيس «مدينة الأقصر» يستقبل متدرب «البرنامج الرئاسي» لتأهيل التنفيذيين للقيادة    قرارات مجلس إدارة الأهلي    عمرو يوسف يحتفل بعيد الأب بصورة من طفولته    الصحة: تسجيل 509 حالات إيجابية جديدة بفيروس كورونا.. و39 وفاة    الانتخابات في إثيوبيا تتعرض لوابل من الانتقاد في ظل صراع مستمر    بالفيديو| رسالة رمضان عبد الرازق في التعامل مع الحيوان: لها مشاعر راعوا ربنا فيها    يورو 2020| الدنمارك تحقق ثاني أكبر فوز في تاريخها بالبطولة    المصري البورسعيدي يكشف حقيقة رحيل علي ماهر    محاضرات ثقافية وأمسيات شعرية متنوعة بثقافة الأقصر    مانشستر يونايتد يستهدف التعاقد مع نجم الأهلي    عصام مرعي: الونش أعطى درساً قوياً ل ''ساسي'' في العطاء    حظك اليوم الثلاثاء 22/6/2021 برج الحمل    السلطات الإيطالية تبدأ بفصل الكوادر الطبية الذين لم يتلقوا لقاح كورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شيخ الأزهر في برنامجه الرمضاني: تولي المرأة الوظائف العليا والقضاء والإفتاء جائز شرعًا
نشر في مصراوي يوم 07 - 05 - 2021

قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن المرأةِ كان لها نصيبُ الأسد من مَكاسِبها؛ حيث دُرِست مُعظمُ قضاياها إمَّا بحُسبانِها فردًا مُستَقِلًّا، أو عُضوًا في الأسرة والمجتمع.
وأضاف خلال الحلقة الخامسة والعشرين من برنامجه الرمضاني «الإمام الطيب» أن من أوَّلِ هذه المكاسبِ موضوعُ" سفرِ المرأة"، ومعلومٌ أنَّ سفَرَها في تُراثِنا الفقهيِّ مشروطٌ -عندَ أغلبِ الفقهاءِ- بمُرافقةِ الزوجِ، أو أي مَحرَمٍ من مَحارِمها؛ لأنَّ سَفَرَ المرأةِ بمُفردِها في تلك العُصورِ-بدون مَحرَمٍ- كان أمرًا صادمًا للمُروءةِ والشرفِ، بل كان طعنًا في رُجولةِ أفرادِ الأسرةِ؛ نظرًا لما تتعرَّضُ له المرأةُ -آنذاك- من سَبْيٍ واختطافٍ واغتصابٍ، في الصحاري والفَيافي المُظلِمةِ ليلًا، وقد كان من عادةِ العربِ السَّفَرُ ليلًا، والكُمُونُ نهارًا، وحين قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "لاَ يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ -أي مَحرَمٍ- فإنَّه، وهو النبيُّ العربيُّ الذي بُعِثَ ليُتمِّمَ مكارمَ الأخلاقِ، كان يَحمي حَقًّا أصيلًا للمرأةِ على أُسرتِها.
وأوضح فضيلة الإمام الأكبر أنه في ظل تغيُّر نظامُ الأسفارِ في عصرِنا الحديثِ، وتبدّل المخاطرُ التي كانت تُصاحبُه إلى ما يُشبِهُ الأمانَ، وتوفُّر الرفقةِ المأمونةِ من الرجالِ والنساءِ، ولم يَعُد السفر يَستَغرِقُ لياليَ وأيامًا، فإنَّ الاجتهادَ الشرعيَّ في هذه المسألة لا مَفَرَّ له من تطويرِ الحكمِ من منعِ السَّفرِ إلى الجوازِ، بشرطِ الرفقةِ المأمونةِ كما هو الحالُ في الحج والعمرة والرحلات وغيرِها. وإنْ كان المذهبُ المالكيُّ، ومنذُ العصر الأوَّلِ للإسلامِ أباحَ للمرأة الخروجَ إلى الحج -بدون مَحرَمٍ- إذا كان معها رفقةٌ مأمونة، وقد انتهى رأيُ العلماء في هذه القضيَّةِ إلى تَبنِّي فقهِ الإمام مالكٍ -رضي الله عنه- في جوازِ سفرِ المرأةِ -اليوم- بدون محرمٍ متى كان سفَرُها آمِنًا، بصُحبةٍ تُرافِقُها، أو وسيلةٍ من وسائلِ السفر تمنعُ تَعرُّضَها لما تكرَهُ.
وبيَّن أن من مَكاسِبِ المرأةِ أيضًا اتِّفاقُ علماءِ مؤتمر الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي على أنَّه يجوزُ لها شرعًا أن تتقلَّدَ الوظائفِ التي تُناسبها كافَّةَ بما فيها وظائفُ الدولةِ العليا ووظائفُ القضاءِ والإفتاءِ، وأنَّه لا يجوزُ الالتفافُ حولَ حقِّها هذا لمصادرتِه أو وضع العقبات أو التعقيدات الإداريَّةِ ممَّن يستكبرون أن تجلسَ المرأةُ إلى جوارهم، ويَحولُون بينَها وبينَ حقِّها المقرَّرِ لها شرعًا ودستورًا وقانونًا، وكلُّ محاولةٍ من هذا القَبِيلِ هي إثمٌ كبيرٌ، يَتَحمَّلُ صاحبُه عواقبَه يومَ القيامة.
وأشار إلى أنه فيما يَتعلَّقُ بأمر فَوْضَى الطلاقِ قرَّر العلماء، وربما لأول مَرَّةٍ، أنَّ الطلاق التعسفي، بغير سببٍ مُعتَبرٍ شرعًا، حرام وجريمة أخلاقية يُؤاخَذ عليها مُرتكبُها يومَ القيامة، سواء كان ذلك برغبةٍ من الزوجِ أو الزوجةِ، وذلك للضررِ الذي يَلحَقُ أُسرةَ كلٍّ منهما، وبخاصَّةٍ: الأطفال. وقد تَعجَبُون لو قلتُ لحضراتكم: إنَّني، وأثناءَ بحثي في فقهنا القديم، عن حكم الطلاق، وكيف يكونُ مباحًا مع الأضرارِ المترتبةِ عليه، وجدتُ من كبار الفقهاءِ الأجلاءِ مَن يقولُ: إنَّ الأصلَ في الطلاقِ الحرمةُ، وإنَّه لا يَصِيرُ مباحًا إلا للضرورة، وكادوا يحصرون الضرورةَ في نُشُوزِ الزوجة على زوجِها، والنشوزُ هو التعالي والتكبر على الزوج واحتقاره وإشعاره بأنَّه في منزلةٍ أدنى من منزلةِ الزوجة.. فهاهنا يكونُ الطلاقُ «مباحًا»، وأُكرِّر: «مباحًا» وليس واجبًا ولا سنةً ولا مستحبًّا، ثم يقولُ هذا الفريقُ من العلماءِ: وهذا هو الطلاقُ المباحُ الذي وُصِفَ في الحديثِ الشريفِ بأنَّه أبغض الحلال إلى الله، وليس كما تَفهَمُ غالبيَّةُ الأمَّةِ بأنَّ الطلاق حلالٌ مطلقًا وإنْ أبغَضَه الله تعالى.
وتابع شيخ الأزهر أن مؤتمر الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي عالَجَ كذلك مسألةً هامَّةً كثيرًا ما يَضطِربُ فيها أمرُ الأُسَرِ، وهي: ما يَتعلَّقُ بالشبكةِ التي يُقدِّمُها الخاطبُ لمخطوبتِه؛ هل هي جزءٌ من المهر فيجبُ رَدُّها معه إذا لم يَتِمَّ الزواج، أو ليس جُزءًا فلا يجبُ ردُّه؟ وقد انتهى رأيُ العلماء إلى أنَّه إذا كان فسخُ الخطوبةِ بسببِ المخطوبةِ فللخاطبِ حَقُّ استردادِها، وإذا كان هو السببَ فلها الاحتفاظُ بكلِّ ما قدمه لها كشبكةٍ، وفي كلِّ الأحوال لا تُعَدُّ من المهر، إلا إذا اتُّفِقَ على ذلك، أو جَرَى العُرْفُ به. وكذلك لا يُعَدُّ مجرَّدُ العدولِ عن الخطوبة ضررًا يُوجِبُ تعويضًا، لكنْ إذا ترتَّب عليه -فعلًا- ضررٌ أدبيٌّ أو ماديٌّ أو كلاهما، وبخاصَّةٍ للمخطوبةِ، فللمُتضرِّر حقُّ طلبِ التعويض.
وأكد أن مؤتمر الأزهر راعَى النظر في بعض العادات المؤسفة التي تَلجَأُ إليها بعض الأسر، مثل: تعنُّت ولي أمر البنت وحرمانها من رغبتها في الزواج بشابٍّ مُناسب؛ انتظارًا لشابٍّ ثريٍّ أو من أسرةٍ ثريَّةٍ، أو من نفس عائلةِ البنت، كما يحدثُ في بلادِنا في الصعيد وفي دول أخرى، وقد انتهى الرأيُ في هذا الموضوعِ إلى أنَّه: «لا يحقُّ للوليِّ منعُ تزويجِ المرأة برجلٍ كفءٍ ترضاه، إذا لم يكن للمنعِ سببٌ مقبولٌ، وللقاضي إذا رُفع إليه أمرُها أن يُزوِّجَها».
وأشار إلى أن من أهمِّ ما أكَّدَه العلماءُ في فقهِ المرأةِ إلغاءُ ما يُعرَفُ ببيتِ الطاعةِ إلغاءً قانونيًّا قاطعًا لا لبسَ فيه ولا غُموض؛ لما فيه من إهانةٍ للزوجةِ، وإيذاءٍ نفسي لا يُحتَمل، ومعاملةٍ غيرِ آدميَّةٍ لها كإنسانٍ تُحتَرم مشاعرُه وأحاسيسُه.. ولم ينسَ السادةُ العلماءُ أنَّ يُنبِّهوا إلى أنَّ ما يُسمَّى ببيتِ الطاعةِ لا وُجودَ له في الشريعةِ الإسلاميَّةِ التي كرَّمت النساءَ، وجعَلَتْهُنَّ شقائقَ الرجالِ، وهل ننتظرُ من مَقهورةٍ مسحوبةٍ على وجهِها أن تملأ بيتَ زوجها -بعد ذلك- ودًّا ورحمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.