بروتوكول تعاون بين مديرية الأوقاف وجامعة الأقصر    وزيرة الهجرة: ضرورة الاستعانة بعلماء مصر لحل مشكلات الوطن | فيديو    غدًا.. "تضامن البرلمان" تناقش تعديل أحكام صندوق تكريم الشهداء    برشلونة يعلن تأجيل انتخابات الرئاسة بسبب «كورونا»    التضامن في أسبوع| بنك ناصر يدعم القطاع الصحي وصندوق لرعاية العمالة غير المنتظمة    عميد علوم حلوان: تقليل العاملين بالكلية للحد من انتشار كورونا    السعودية تسجل أقل حصيلة وفيات يومية بكورونا    رئيسة النواب الأمريكي: هناك اهتمام قوي بتشكيل لجنة للتحقيق في أحداث الكونجرس    كاف يعتمد جدول مباريات دورى أبطال أفريقيا والنهائى 17 يوليو    لابورتا: ميسي لا يبحث عن المال وهدفنا بقائه في برشلونة    مدير الكرة بالزمالك: أمور الفريق على ما يرام ومستعدون لمواصلة الانتصارات    مزق بطنه وأخرج أحشائه.. رفض والده سفره إلى إيطاليا فحاول الانتحار في الدقهلية    تحرير 1570 مخالفة متنوعة خلال حملة مرورية فى الإسماعيلية    سقوط أجزاء من عقار بحي غرب الإسكندرية.. شاهد    ننشر أول صورة لقتيل مشاجرة دار السلام    "النيابة أثبتت تربحه".. مقدمة البلاغ ضد "مدعي الإصابة بالسرطان" تكشف تفاصيل الواقعة    إيمان السيد تتعافي من فيروس كورونا    لم تلتزم بالإجراءات الاحترازية.. غلق 11 مسجدا في القليوبية    دار الإفتاء في موشن جرافيك: مصر تخوض معارك عديدة على جبهات متفرقة    «صحه البحيرة»: متابعة حالات العزل المنزلي لمرضى «كورونا» بمراكز المحافظة    تحرير 340 مخالفة عدم ارتداء الكمامة في القليوبية    مرور الوادي الجديد ينظم قافلتين مروريتين بمركزي بلاط وباريس    الجزائر تُسجل 254 إصابة جديدة بكورونا    مورينيو يرفض التعليق على تصريحات راشفورد ويحسم مصير بيل    فيجى تفوز برئاسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فى تصويت سري    " الأبن العاق" وراء مقطع فيديو تم تداوله لتعدى على سيدة مسنة بالفيوم    غدًا.. قطع المياه عن عدة مناطق في قنا    محمد فؤاد يدخل قائمة التريند على اليوتيوب بأغنيته "ليه"    محمد عز يكشف حقيقة إصابته بكورونا    قصور الثقافة تحتفي بالعيد القومي لمحافظة أسوان    منع حسن شاكوش من عضوية نقابة الموسيقيين بسبب شهادتي التجنيد ومحو الأمية    بعد تفريغ الكاميرات .. مصدر أمني يكشف حقيقة تحطيم تميمة كأس العالم لليد    تشكيل الأهلي المتوقع لمواجهة البنك الأهلي في الدوري المصري    إعلامية كويتية: تنظيم حفل افتتاح كأس العالم لكرة اليد رسالة سلام من مصر    للعاملين بالقطاع الخاص.. كيف تحصل على معاش شهري عند بلوغ السن؟    إصابة كريم بامبو في تدريب الزمالك    مذكرات زوجة عبد الناصر تكشف أسرار جديدة في الحياة الشخصية للزعيم الراحل    مصدر أمني يكشف سبب تحطم "تميمة بطولة كأس العالم لكرة اليد" ب 6 أكتوبر    جوميز يقود هجوم الهلال أمام الأهلي في الدوري السعودي للمحترفين    غلق 11 مسجدا مخالفا للإجراءات الوقائية بالقليوبية    كورونا تمنع الاحتفالات الشعبية بعيد الغطاس بمصر والعالم    حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا في شمال سيناء    لسرقته 15 شاشة.. استعجال التحريات حول عاطل الأزبكية    برلماني: نجاح نواب التنسيقية بهيئات المكاتب إيمان حقيقي بتمكين الشباب    حصاد الوزارات.. الصحة: توزيع لقاح كورونا لا يتم على أى أسس طبقية أو اجتماعية    خطيب الجامع الأزهر: الإسلام رحمة للعالمين ورسالة لمعالجة النوازع البشرية    د. نزيه عبد المقصود مبروك "للأسبوع": الإسلام دين السماحة والاعتدال ينبذ كل أنواع العنف والتطرف وإرهاب الآمنين.    أحمد شاكر ينشر صور نادرة لوالده بمناسبة ميلاده | صور    "كُنا إخوات".. ماذا قالت ريهام عبدالغفور عن دينا الشربيني؟    (تعرف على) طريقة تقديم شكوي ارتفاع قيمة فاتورة التليفون الأرضي    إندونيسيا.. البدء في تحليل تسجيلات الصندوق الأسود للطائرة المنكوبة    كاس العالم لكرة اليد ..اكتشاف اول حالة كورونا بالمنتخب الدانماركي    استمرار فعاليات برنامج منشطي الرياضة في الأحياء السكنية بالفيوم    تمنياتي لك بالشفاء.. شوبير يوجه رسالة ل محمد بركات بعد إصابته بكورونا    وكيل صحة الغربية : لدينا متابعة لحالات العزل المنزلى على مدار الساعة    كارثتان في إندونيسيا خلال أسبوع و100 قتيل    محافظ شمال سيناء يرفع حالة الطوارئ لمواجهة الطقس السيئ    إعلامي: رمضان صبحي يحاول إقناع فايلر بتدريب بيراميدز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سودانيون يفتحون منازلهم لاستقبال لاجئين إثيوبيين
نشر في مصراوي يوم 24 - 11 - 2020

عندما غادرت منزلها في إقليم تيغراي هربا من القتال، ودخلت مع زوجها الأراضي السودانية، لم تكن سيجامارا تعرف ما الذي ينتظرها، لكنها تعبر اليوم عن ارتياحها للاستقبال الحار الذي لقياه من السكان المحليين بعد الجوع والعطش والإرهاق.
وصل الزوجان الى مدينة حمداييت السودانية الفقيرة بعد أن عبرا نهر ستيت بعد أيام من بدء النزاع في إقليم تغيراي. كل ما كانا يسعيان اليه هو مكان ينامان فيه بعيدا عن مخيمات اللاجئين المكتظة بآلاف الواصلين على الطرف الغربي لحمداييت.
وتقول سيجامارا من داخل كوخ مبني من القش ليس به أثاث سوى سرير واحد "كنا نفكر في استئجار مكان، ولكن الناس هنا استضافونا من دون أن ندفع نقودا".
والزوجان الشابان بين آلاف اللاجئين الذين فروا من إقليم تيغراي في شمال إثيوبيا بعد اندلاع القتال في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر حين شنت القوات الحكومية هجوما على القوات المحلية المتمرّدة. وقتل المئات في النزاع الدامي بين الحكومة الفدرالية برئاسة أبيي أحمد وقوات جبهة تحرير شعب تيغراي.
وتقول مريم أبوبكر، مضيفة سيجامارا التي تعيش مع أسرتها في منزل مبني من الطين مع سقف من القش، "يمكنهم البقاء هنا الى أي وقت يريدون".
وسجلت سيجامارا وزوجها اسميهما في مركز استقبال اللاجئين بهدف الحصول على وجبات طعام يومية. وتقول لفرانس برس "سنبقى هنا بضعة أيام. إن عاد الهدوء الى تيغراي، سنعود، وإذا لم يعد، لا خيار لدينا، سنعيش في مخيم للاجئين".
مخيمات مكتظة
ويستضيف العديد من سكان منطقة حمداييت على الرغم من فقرهم، لاجئين إثيوبيين فروا من النزاع. وقدّم بعضهم المأوى فقط، بينما قدّم آخرون الطعام ومياه الشرب.
ويقول مدير مركز استقبال حمداييت يعقوب محمد إن المركز استقبل أكثر من 24 ألف لاجىء منذ اندلاع القتال في تيغراي. وبحسب مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، بلغ عدد الإثيوبيين الذين فروا الى السودان 36 ألفا، ويمكن ان يصل الى مئتي ألف خلال الأشهر الستة المقبلة.
وإقليم شرق السودان لديه تاريخ طويل في استضافة اللاجئين الإثيوبيين والاريتريين يعود الى عام 1967 جراء الحرب الإثيوبية الإريترية ثم الجفاف والمجاعة التي ضربت إثيوبيا في ثمانينات القرن الماضي.
ويقول المزارع السوداني عيسى حسن الذي يعيش في حمداييت "أصبح المكان مزدحما، لكن لا بأس هم ضيوفنا".
إلا انه يشكو من أن تدفق اللاجئين أدى الى ارتفاع الأسعار في أسواق المنطقة. "أسعار الخضروات والفاكهة وحتى المياه ارتفعت بشكل كبير بعد وصولهم. مثلا كيلو الموز كان يباع بسبعين جنيها سودانيا (حوالى أربع سنتات)، والآن يباع ب150 جنيها".
ويشير بحر الدين يعقوب الذي يعمل في الزراعة والتجارة الى أن الإمدادات تأتي من الولايات المجاورة بكميات قليلة مقارنة بالأعداد الكبيرة للاجئين. ويقول "الآن الطلب مرتفع جدا، لذلك ارتفعت الأسعار".
وتسعى السلطات السودانية وجمعيات الإغاثة الى تجهيز المخيمات وتقديم الغذاء والخدمات الطبية الأساسية لمواجهة التدفق الكبير للفارين من الحرب. لكن الحكومة السودانية مثقلة بأعباء مشكلاتها الاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر خصوصا في ولايتي القضارف وكسلا الواقعتين في شرق البلاد وتستضيفان العدد الأكبر من اللاجئين.
تضامن
في مركز استقبال "القرية 8" القريبة من معبر اللقدي الحدودي بين السودان وإثيوبيا، يؤكد العديد من الإثيوبيين أن المواطنين السودانيين رحبوا بهم وقدموا لهم احتياجاتهم الأساسية.
ويقول اللاجئ آدم يوسف "كثيرون قدموا لنا طعامًا من مزارعهم، وبعض الحصائر لننام عليها، وسمح لنا البعض باستخدام حماماتهم. كانوا كرماء جدًا معنا".
قرب مخيم أم راكوبه الواقع على بعد 80 كيلومترا من الحدود السودانية الإثيوبية، يقوم السكان بجمع تبرعات من الملابس والطعام لتقديمها للاجئين.
ويقول أحمد عبد الله اسماعيل الذي يعيش في قرية دوكه القريبة من مخيم أم راكوبه، "عند وصولهم كان الخوف باديا على وجوههم والكثير منهم حفاة".
ويضيف "نحس بهم ونحاول أن نقدم لهم المساعدة بقدر استطاعتنا".
لكن الوضع رغم ذلك صعب جدا في المخيمات. فالمياه شحيحة والحمامات لم يكتمل بناؤها بعد، ما يجبر اللاجئين على التبرز والتبول في الأرض العشبية حول الغرف.
ويقول المزارع عمر حسين من سكان القرية 8 "وجود اللاجئين وسط منازل القرية مهدد للبيئة الصحية، فأعدادهم كبيرة دون وجود مرافق صحية".
ويقول جمال آدم، وهو مزارع آخر، "العديد من اللاجئين يعيشون وسط المزارع ما يهدد المحاصيل بالتلف".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.