يستعد الإسبان للنزول إلى الشوارع السبت والأحد للمشاركة في تظاهرات عدة بينما يمكن أن يعلن قادة كتالونيا استقلال منطقتهم مطلع الأسبوع المقبل. وسيتجمع أنصار إجراء حوار أمام مقار البلديات في البلاد. وأطلقت المبادرة التي لم يعرف مصدرها على الإنترنت وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي. وكتب على عريضة مرتبطة بهذه التظاهرة وجمعت حوالى تسعة آلاف توقيع حتى صباح السبت أن "إسبانيا أفضل من قادتها". ودعي الراغبون في المشاركة فيها إلى ارتداء ملابس بيضاء ونشر اغطية بيضاء على شرفات منازلهم. وقالت العريضة "حان الوقت لنكون معا لنظهر لهم انهم كانوا عاجزين ولا مسؤولين". ويفترض أن تبدأ هذه التجمعات ظهرا (الساعة العاشرة بتوقيت جرينتش). في الوقت نفسه، ستجمع مسيرة "وطنية" في وسط مدريد أنصار الوحدة الإسبانية. وهؤلاء مدعوون إلى المشاركة في تظاهرة كبيرة في برشلونة الأحد. وسيشارك فيها الكاتب البيروفي ماريو فارغاس ليوسا حائز جائزة نوبل للآداب الذي وصف النزعة الانفصالية لكتالونيا ب"المرض" الذي يمكن أن يحول المنطقة إلى "بوسنة جديدة". وظهرت بوادر تهدئة الجمعة يمكن ان تسهل حوارا بين مدريدوبرشلونة، قبل ثلاثة ايام من موعد حددته كاتالونيا لاعلان الاستقلال من طرف واحد مثيرة بذلك قلق اوروبا. وفاز مؤيدو استقلال كتالونيا بنسبة 90,18 بالمئة من الأصوات في استفتاء تقرير المصير الذي نظم في الأول من أكتوبر، بحسب نتائج نهائية نقلتها الجمعة حكومة إقليم كتالونيا إلى البرلمان المحلي. وتؤكد هذه النتائج أن مليونين و44 الف ناخب كتالوني أيدوا الاستقلال الذي رفضه 177 الفا (7,83 بالمئة)، مع نسبة مشاركة بلغت 43,03 بالمئة في الاستفتاء. وأعلن رئيس كتالونيا كارليس بوتشيمون إرجاء كلمة كان سيلقيها أمام برلمان المنطقة في جلسة مقررة مبدئيا الاثنين. لكن يمكن أن يفسر إعلانه على أنه بادرة بما انه لا يسعى إلى عقد الجلسة بأي ثمن الاثنين بعد أن حظرتها المحكمة الدستورية. وربما يعني ذلك كسب مزيد من الوقت نظرا للانقسام داخل معسكره.