بدأ وزير التنمية المحلية أحمد زكي بدر تسليم جزء من التعويضات التي أقرها رئيس الجمهورية للمضارين من السيول التي شملت 49 ألف فدان بمحافظتي الإسكندريةوالبحيرة، وذلك بمقر المنطقة الشمالية العسكرية بالإسكندرية. وجرى تسليم التعويضات اليوم الاثنين بحضور قائد المنطقة الشمالية العسكرية اللواء محمد الزملوط، ومحافظ البحيرة محمد سلطان، والقائم بأعمال محافظ الإسكندرية سعاد الخولي. وقال وزير التنمية المحلية - في كلمة ألقاها - إن ما تعرض له عدد من المحافظات من طقس سيئ وأمطار أسفرت عن أضرار هو حدث لا يستطيع أحد التدخل فيه ويفوق قدرات البشر، مشيراً إلي أن الحكومة قامت بأربع زيارات للإسكندرية برئاسة رئيس مجلس الوزراء لسرعة إتخاذ القرارات. وأضاف أنه يجب النظر إلي ما جرى من موجة طقس سيئ تستدعي الاستعداد الدائم، وسرعة البدء فيما يمكن إنجازه لتلافي الأضرار الماضية عن طريق التكاتف، وإزالة التعديات علي المجاري المائية، والبناء علي المصارف كانت أسباب أدت إلي تفاقم الأزمة. وشكر بدر القوات المسلحة على خلفية ما وصفه ب"قيامها بدورها"، مضيفا "هذا أمر ليس مستغرب، فرغم أنف الحاقدين، ستظل القوات المسلحة المصرية عوناً للمصريين وسنداً وحماية في وقت السلم والحرب". بدوره، قال اللواء محمد الزملوط إن مشاركة القوات المسلحة في أعمال الإصلاح وإزالة الضرر الواقع بسبب موجة الطقس السيئ، جنباً إلي جنب مع كافة الأجهزة التنفيذية لمواجهة أي موجة طقس سيئ مقبلة، ستنعكس على مختلف المناطق خلال الأسبوع المقبل. وأضاف أن الخطة قصيرة الأجل تمتد من ثلاثة إلي ستة أشهر، وعلي المدي الطويل التي تمتد إلي سنتين لاستكمال أعمال تطوير شبكات الصرف. واختتم الزملوط كلمته بتوجيه أي مواطن متضرر لم يحصل علي التعويض بالتوجه إلي نيابة الأموال العامة والرقابة الإدارية للشكوى وفقاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، لافتاً إلي أن القوات المسلحة مستمرة في عملها لإزالة التعديات علي المصارف والمجاري المائية بالتعاون مع وزارتي الري والزراعة. وقال المدير التنفيذي صندوق "تحيا مصر" محمد عشماوي إن رئيس الجمهورية بوصفه المشرف العام علي الصندوق، أقر مليار جنيه تأتي من تبرعات المواطنين وتعود إلي المتضررين منهم، ووصف صرف التعويضات بكونه رد الجميل للشكل الذي جمعت به أموال الصندوق من أبسط التبرعات. واستطرد بأن التعويضات تشمل ألفين جنيه لكل فدان، لافتاً إلي أن ما تم حصره من أراض متضررة بلغ 27 ألف فدان في محافظة البحيرة، و22 ألف فدان في الإسكندرية. ولفت إلي أنه تمت دراسة إمكانية إيصال التعويضات لأقرب نقاط للمواطنين من خلال عدد من المقترحات سواء عن طريق البنوك أو الجمعيات الزراعية التعاونية أو المحافظة، وسيتم الإعلان اليوم عن آليات صرف التعويضات، مؤكدا أن المحليات سيكون لها دور آخر في عملية صرف التعويضات للتخفيف عن كاهل المواطنين. وأضاف أن صندوق تحيا مصر يضم عدد من المشروعات منها تطوير القرى الأكثر احتياجاً ورفع كفاءة عدد من القرى ستدخل ضمن خطة التنمية المتكاملة لوزارة التنمية المحلية، مشدداً علي ضرورة التوافق والتعاون مع كافة الجهات والمؤسسات من أجل تحقيق المستهدف.