حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، من أن عدم الاستقرار في أفغانستان يمكن أن يمتد ليصل إلى آسيا الوسطى حيث يسعى المسلحون المتشددون للتسلل إلى أراض جديدة. ودعا بوتين إلى تعزيز الرقابة على الحدود في المنطقة وتكثيف التعاون العسكري مع أقرب حلفاء روسيا بعد انتهاء الحقبة السوفيتية لمنع التداعيات الناجمة عن الوضع في هذا البلد الذي مزقته الحرب من الانتشار إلى خارجها. وقال بوتين يجب أن يكون هناك "حاجز موثوق به على الحدود الخارجية لكومنولث الدول المستقلة" وهو تكتل من الدول لما بعد الحقبة السوفيتية ويضم روسيا وقوى كبرى أخرى في آسيا الوسطى وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لوسائل الاعلام الرسمية إن زعماء الكومنولث يبحثون نشر قوات أمن إضافية على الحدود مع أفغانستان. وأضاف بوتين في كلمة أمام زعماء كومنولث الدول المستقلة في قمة عقدت في كازاخستان الواقعة في آسيا الوسطى "يجب أن أتفق مع رئيس أوزبكستان الذي تحدث بخوف حول الوضع الذي يتكشف في أفغانستان". ووصف بوتين الوضع في أفغانستان - حيث خاض الاتحاد السوفييتي السابق حربا استمرت لعشر سنوات ضد جماعات متمردة مدعومة من الولاياتالمتحدة حتى عام 1989 - بأنه "شبه حرج"، وفقا لنسخة من الخطاب صدرت عن الكرملين. وجاء خطاب بوتين غداة تصريحات للرئيس الأمريكي باراك أوباما، قال فيها ان بلاده ستمدد وجودها العسكري في أفغانستان إلى ما بعد العام المقبل نتيجة للوضع الأمني في البلاد "الذي لا يزال هشا للغاية".