شيع حشد كبير من الأتراك مراسم جنازة المحقق التركي محمد سليم كيراز ومسلحين اثنين احتجزاه رهينة في أحد المحاكم بالعاصمة التركية، وذلك إثر اقتحام قوات الأمن مبنى المحكمة. أقيمت الجنازة في المبنى الذي قتل فيه المحقق والمسلحين. ونقلت وكالة الأناضول للأنباء الرسمية عن المركز الإعلامي برئاسة الوزراء التركية؛ مشاركة رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في صلاة الجنازة على المدعي العام المغدور. وأظهرت لقطات مصورة بثتها الأناضول ما يبدو أنها والدة أو إحدى قريبات المحقق وهي تنتحب. وظهر الجثمان ملفوفا بالعلم التركي، وعزف السلام الوطني التركي قبل صلاة الجنازة. وكان كيراز يحقق في وفاة صبي بعد تسعة شهور من إصابته في الرأس جراء قنبلة غاز مسيل للدموع خلال مظاهرات مناهضة للحكومة في عام 2013. واتهمت جماعة ثورية ماركسية محظورة بتنفيذ عملية احتجاز القاضي. وكانت إحدى الجماعات المتشددة اليسارية في تركيا قد احتجزت المدعي العام في اسطنبول وهددت بقتله في بيان نشرته على موقعها على شبكة الإنترنت. واتخذت السلطات التركية إجراءات أمنية مشددة ونشرت عشرات الجنود من عناصر القوات الخاصة وقامت بإجلاء المواطنين من مبني المحكمة. ونشر موقع "حزب جبهة تحرير الشعب الثورية" على الإنترنت صورة للمدعي العام مع مسدس موجه إلى رأسه لتأكيد تهديدهم. ويترأس المدعي العام لجنة التحقيق القضائية التى تتولى التحقيق في ملابسات مقتل أحد الشباب الأتراك العام الماضي خلال المظاهرات المناوئة للحكومة التى كان يقودها رجب طيب إردوغان قبل أن يصبح رئيسا للبلاد بعد ذلك.