بدأت محكمة النقض صباح السبت، بنظر الطعن المقدم من هيئة الدفاع عن 545 متهمًا في أحداث العنف التي شهدتها مدينة مطاي، التابعة لمحافظة المنيا، عقب فض اعتصام أنصار الرئيس الأسبق محمد مرسي، في أغسطس 2013، لارتكابهم جميعا، جرمة قتل العميد مصطفى العطار، عمدًا. وتلا ممثل نيابة النقض، رأي النيابة الاستشاري في الطعن، وطالب بنقض الحكم وإلغاءه، وإعادة محاكمة المتهمين في القضية من جديد. وترافع عضو هيئة الدفاع عن المتهمين، المحامي محمد طوسون، أمام المحكمة، ودفع ببطلان حكم محكمة جنايات المنيا، بإعدام 37 متهمًا، والسجن المؤبد ل491 آخرين. ونوه طوسون، إلى أن حكم الجنايات أخل بحق الدفاع، حين لم يستمع للدفاع الحاضر عن المتهمين، ورفضت مناقشة شهود الاثبات، كما أن هيئة المحكمة لم تقم بواجبها بانتداب محامين تابعين للنقابة للدفاع عن المتهمين الذين لم يكن معهم محام يتولى الدفاع عنهم. وتابع: المحكمة كشفت عن عقيدتها، حين برأت 24 متهمًا في القضية، قبل جلسة النطق بالحكم، وأدفع ببطلان الحكم لصدوره من دائرة استثنائية ''دائرة الإرهاب'' بالمخالفة لقانون السلطة القضائية، ولطريقة اختيار دوائر محاكم الجنايات عن طريق الجمعية العمومية لمحاكم الاستئناف. وكانت النيابة العامة، قد أسندت للمتهمين في القضية التورط في حرق 8 سيارات مملوكة للشرطة، و3 سيارات مملوكة لمواطنين، والاستيلاء على 76 قطعة سلاح متنوعة، بينها 22 طبنجة و16 بندقية آلية ذات دبشك خشبي و3 بنادق آلية روماني، وبندقيتين آليتين مصريتين و8 بنادق نصف آلية، و4 بنادق خرطوش داكار وبندقيتي خرطوش و10 بنادق داكار و9 بنادق فرنساوي. وكانت محكمة جنايات المنيا، قضت في 28 إبريل الماضي، بإعدام 37 متهما، والسجن المؤبد ل 491، مع تغريم كل متهم 20 ألف جنيه، وبراءة 17 آخرين. وقرر النائب العام المستشار هشام بركات، اتخاذ اجراءات الطعن أمام محكمة النقض، على جميع الأحكام الصادرة في القضية، مستندا في ذلك إلى ما رأته النيابة العامة بأن المحكمة أخطأت في تطبيق القانون، وأفسدت في الاستدلال, اضافة إلى طعن هيئة الدفاع.