"صحة النواب" تناقش طلبات إحاطة بشأن مشكلات المستشفيات    القليوبية تحتفي بالعطاء.. المحافظ يكرم الأمهات المثاليات والأيتام ويمنح رحلات عمرة وجوائز للمتفوقين    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    ارتفاع أسعار النفط 1% وتداولها قرب 103 دولار للبرميل    عاجل 182.5 مليون دولار استثمارات جديدة و1300 فرصة عمل.. مدبولي يفتتح 9 مشروعات صناعية باقتصادية قناة السويس    وزيرة الإسكان تترأس اجتماع اللجنة التنسيقية العليا لمياه الشرب والصرف الصحي    ارتفاع مبيعات السيارات في أوروبا بنسبة 12.5% خلال مارس الماضي    محافظ المنيا: شون وصوامع المحافظة تستقبل 32 ألف طن من القمح ضمن موسم توريد 2026    رئيس جامعة العاصمة يشهد حفل تخرج الماجستير المهني في إدارة الأعمال بالأكاديمية العسكرية    التوقيت الصيفي يربك الأجهزة الإلكترونية.. هل تتأثر هواتفك وأنظمتك بالساعة الجديدة؟    لماذا تمثل إزالة الألغام في مضيق هرمز تحديًا بالغ التعقيد؟.. نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق يجيب    مقتل جندي فرنسي من قوات اليونيفيل وقصف من جنوب لبنان في منطقة الجليل    محكمة العدل الأوروبية تلغي مساعدات حكومية بقيمة 6 مليارات يورو للوفتهانزا    رئيس فنلندا ل اليوم السابع: قيادة الرئيس السيسى مبهرة وبالغة التأثير    الهلال الأحمر المصري يدفع بنحو 5480 طن مساعدات عبر قافلة زاد العزة ال181 إلى غزة    شوبير: بن شرقي خارج الأهلي في هذه الحالة    حسن شحاتة: رفضت أن يعتذر ميدو بعد أزمة السنغال.. ولم أكن أعلم أنه مصابا    في ضربة أمنية قاصمة.. مقتل 3 من أخطر العناصر الإجرامية وضبط طن سموم ب 123 مليون جنيه بأسوان    فخ اللوحة الممسوحة.. سقوط سائق "تاكسي" في سوهاج حاول خداع الرادارات بطمس الأرقام    الداخلية تضرب مافيا الدقيق وتصادر 7 أطنان قبل بيعها في السوق السوداء    إصابة 8 أشخاص في انقلاب سيارة حكومية بطريق الصحراوي الشرقي بالمنيا    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى إمبابة دون إصابات    الأعلى للإعلام: منع ظهور هانى حتحوت 21 يوما وإلزام «مودرن إم تي أي» بمبلغ 100 ألف جنيه    آخر تطورات الحالة الصحية للفنان هانى شاكر    الأب في المقدمة و«الاستضافة» بديل الرؤية.. أبرز تعديلات حضانة الأطفال في قانون الأحوال الشخصية 2026    «دار الكتب»: 30% تخفيضات لتعزيز العدالة الثقافية وتيسير وصول الكتاب    قرار جمهوري بالموافقة على انضمام مصر كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا»    وزارة «التضامن» تقر قيد 8 جمعيات في 4 محافظات    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    الأرصاد تكشف عن موعد انتهاء البرودة    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    توروب يراقب مواجهة الزمالك وبيراميدز لتجهيز خطة حسم الدوري    البورصة المصرية تستهل الخميس 23 أبريل بارتفاع جماعي لكافة المؤشرات    وكيل تعليم الدقهلية يفتتح منافسات أولمبياد العلوم لمدارس اللغات    بسبب إجازة عيد العمال.. تعديل جدول امتحانات شهر أبريل 2026 لصفوف النقل وترحيل المواعيد    منافس مصر - فايننشال تايمز: مقترح رئاسي أمريكي لاستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026    هالاند: الأهم من النتيجة تحقيق الفوز والنقاط الثلاث    البرلمان يستعد لتعديل قانون الأحوال الشخصية.. استبدال الاستضافة بالرؤية.. الأب في المرتبة الثانية لحضانة الطفل.. وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة "أبرز المقترحات"    الكنيسة الكاثوليكية بمصر تهنئ رئيس الجمهورية وقيادات الدولة والقوات المسلحة بذكرى تحرير سيناء    تضارب الأنباء بشأن إفراج الإمارات عن القيادي في الجيش السوري عصام البويضاني (فيديو وصور)    3 مايو المقبل.. انطلاق مهرجان العروض المسرحية بكامل طاقته في جامعة القاهرة    بالأسماء، تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    برشلونة يستعد لتوجيه صدمة ل راشفورد    عبدالجليل: التعادل الأقرب لحسم مواجهة الزمالك وبيراميدز    سيدات طائرة «الأهلي» يواجهن البنك التجاري الكيني في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    بروتوكول بين الصحة والشباب لدعم مبادرة الألف يوم الذهبية وبناء جيل صحي    وزيرا الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والثقافة يبحثان مشروعات التعاون مشترك    مصرع شاب وإصابة آخر في تصادم دراجة بخارية بسيارة نقل ببني سويف    الاتحاد الأوروبي يبحث حلولًًا بديلة لتجنب تحول أزمة الطاقة إلى اضطرابات مالية    ضمن "حياة كريمة".. صحة المنيا توفر 1222 خدمة طبية لأهالي مهدية    سلام الشهيد يتصدر زيارة السيسي للنصب التذكاري لشهداء القوات المسلحة    فلسطين.. غارة إسرائيلية تستهدف مفترق المسلخ غرب خان يونس جنوب قطاع غزة    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    هل الدعاء يُغير القدر؟!    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نادية لطفي.. "لويزا" التي وجهت مدفعاً في وجه شارون وتراجع عبدالقدوس عن مقاضاتها
نشر في مصراوي يوم 06 - 01 - 2015

تفتح الباب وتستقبل الكاتب أمين يوسف غراب، فتاة ذات شعر أسود مبعثر، يظنها خادمة جديدة لا تعرفه، فيعلو صوته قائلا "فين ستك، انتي جديدة هنا، ازاي متعرفنيش"، لتضحك الفتاة ضحكة تكشف عن حقيقتها، فيعرف يوسف أن من تقف أمامه هي صاحبة البيت الفنانة نادية لطفي، في ثوب "ريري- السمان والخريف".
كان هذا الموقف، سببا في قبول نادية لدور "ريري" في "السمان والخريف" بعد تردد، حيث قررت قبل إعلان رفضها للدور أن ترسم ملامح وشكل الشخصية، لتوافق على تجسيد "ريري" فتاة الليل التي تحب عيسى الدباغ، فيتركها وجنينها، فلا تجد ملاذا سوى رجل عجوز يحميها ويتزوجها ويمنح ابنتها اسمه.
ملكة متوجة
نادية هي ملكة متوجة على قلوب عشاق السينما، نجحت رغم امتلاكها لملامح وجه غربية، في التنوع في تقديم الأدوار فلم ترضى أن يحصرها المخرجين في طبيعة دور واحدة، قهي ماجي تلك الفتاة الماجنة والمستهترة كما جاءت في رائعة إحسان عبد القدوس "النظارة السوداء"، الفتاة البريئة الحالمة في "السبع بنات"، و "من غير ميعاد"، والخادمة شُهرت في "قاع المدينة".
سلطان
حملت بولا محمد شفيق أو كما عرفناها "نادية لطفي"، العديد من الألقاب فهي جميلة جميلات السينما المصرية، وأصبحت اسماء الشخصيات التي قدمتها ألقاب يناديها بها الجمهور فهي "لويزا- الناصر صلاح الدين"، "فردوس- أبي فوق الشجرة"، "ريري- السمان والخريف".
تنتمي لصعيد مصر، ولدت في 3 يناير في الثلاثينيات من القرن الماضي، وحصلت على دبلوم المدرسة الألمانية عام 1955.
قدمها للفن مكتشف النجوم آنذاك المنتج رمسيس نجيب، وهو من اختار لها اسم "نادية لطفي" وهو اسم بطلة رواية "لا أنام"، للكاتب إحسان عبد القدوس، والتي قدمتها للسينما الفنانة فاتن حمامة.
غضب إحسان من اقتباس رمسيس اسم بطلة روايته دون إذنه، وهدد برفع قضية عليه وعلى اكتشافه الجديد، وظهرت نادية لأول مرة في الخمسينيات من خلال فيلم "سلطان" مع وحش الشاشة فريد شوقي وفتى الشاشة الأول رشدي أباظة، لتلفت الفتاة الشقراء الأنظار إلى براءتها، وتنهال عليها العروض السينمائية وتصبح في وقت قصير إحدى نجمات الشاشة.
وقام رمسيس بدعوة فاتن وإحسان لمشاهدة بطلته الجديدة، فاعجبا بآداءها، وداعبتها فاتن قائلة "لا تنسي أبدا، أنا نادية لطفي الحقيقية".
الانطلاقة الحقيقية
ووفقا لحوار سابق لها، أشارت نادية إلى أن والدتها استطاعت اقناع والدها بأن يتركها على حريتها، ويسمح لها بالتمثيل، في ظل محاولات مستميتة من أعمامها وجدها بإبعاد الابنة عن هذا الوسط، حتى لا تجلب لهم العار، لكن كان لها في النهاية ما أرادت.
جاءت انطلاقتها الحقيقية في عام 1962، فقدمت سبعة أفلام دفعة واحدة، من بينها "حياة عازب"، "من غير ميعاد"، "أيام بلا حب"، وفيلم "الخطايا" الذي تعتبره نادية أنجح أفلامها.
وكونت نادية العديد من الثنائيات الفنية من بينها، مشاركتها للفنان محمود مرسي بطولة فيلم "الخائنة"، "السمان والخريف" و"الليالي الطويلة".
وكان أخر أفلامها "الأب الشرعي" عام 1988، لتقرر التفرغ لنشاطاتها الخيرية والسياسية.
نادية ولطفي
وفي مقال كتبه الإعلامي مفيد فوزي عن نادية لطفي أشار إلى أن الشاعر الكبير كامل الشناوي لخص شهامتها ورقتها، قائلا "إنها نادية ولطفي"، فهي المرأة التي تحمل جمالا وأنوثة طاغية، وهي أيضا صاحبة المواقف الرجولية.
منذ نعومة أظافرها وهي تحمل لواء الدفاع عن وطنها، فمارست التمريض لتعالج جراح المصابين في العدوان الثلاثي على مصر، وتعد أحد أشرس المدافعين عن القضية الفلسطينية، وعلى المستوى الاجتماعي تقف إلى جوار زملائها في كل المواقف التي يحتاجون فيها إلى سند.
لنادية لطفي دورا سياسي صريح، فلم تكتف بالتصريحات الصحفية والكشف عن آراءها في الأحداث التي يمر بها الوطن العربي، بل حرصت على أن تكون الافعال مترجمة لأقوالها، واخترقت الحصار الذي فرضته إسرائيل على لبنان عام 1982، ووقفت إلى جانب القضية الفلسطينية.
ففي عام 1982 قررت نادية اختراق الحصار الاسرائيلي لمدينة بيروت ولقوات المقاومة الفلسطينية والرئيس ياسر عرفات، وصورت بكاميرتها ما حدث في الحصار ونقلته عنها القنوات العالمية، ووصفوا كاميرتها بأنها رشاشا ومدفعا وجهته في وجه شارون.
الاعتزال
جاء قرار اعتزالها منذ 30 عام تقريبا، ورغم اختيارها الاعتزال إلا أنها رفضت العزلة والاختفاء "وراء الشمس" مثلما فعلن ممثلات أخريات، فهي من أكثر الفنانات نشاطا وحضورا في المناسبات الاجتماعية المختلفة، كما أنها دائما ما تشارك برأيها حول الأوضاع السياسية.
وأكدت أن قرار إعتزالها جاء في الوقت المناسب قبل أن يرفضها الجمهور، خاصة في ظل اختلاف نوعية الأفلام وطبيعة الموضوعات التي تناقشها بالإضافة إلى اعتماد الأعمال الفنية على نجوم شباب.
ومازالت أعمال نادية الفنية تفوح بعطر الوردة التي لا تذبل مع مرور الوقت، بل تزداد عطرا وجاذبية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.