وعد حاكم البنك المركزي الصيني الجمعة بالتحرك لتحقيق استقرار الاسعار في 2011 مرسخا الخطوات التي اتخذها كبار المسؤولين الصينيين الشيوعيين هذا الاسبوع لطمأنة الرأي العام القلق من التضخم. واكد زو شياوشوان ان الصين ستنتهج في 2011 "سياسة نقدية حذرة" مع احتمال زيادة معدلات الفائدة مجددا واتخاذ تدابير تقشفية اخرى. والدليل على ان موضوع التضخم اتخذ اهمية خاصة في الصين وجه رئيس الوزراء الاحد كلمة متلفزة الى الامة. وقال وين جياباو انه سيتم القضاء على التضخم مقرا بان ارتفاع الاسعار "زاد من صعوبة" حياة الصينيين ذوي الدخل المحدود. والتضخم في الصين الذي يفوق توقعات المحللين بلغ 5,1% في تشرين الثاني/نوفمبر اعلى مستوى له منذ اكثر من عامين اي اكثر من الهدف الحكومي المحدد ب3% لمجمل العام 2010. وبحسب وين فان سبب التضخم يعود اساسا الى المنتجات الغذائية اذ زاد سعر بعض الخضار باكثر من 60% خلال عام. واكد الرئيس هو جينتاو من جانبه الاربعاء ان الاولوية ستعطى لاستقرار الاسعار في 2011. وقال علينا "ان نبذل جهودا كبيرة للحفاظ على العرض والطلب واستقرار اسعار السلع الاساسية والتشجيع على ايجاد وظائف". وفي اليوم نفسه زار هو منتجي الخضار في منطقة بكين. وللجم ارتفاع اسعار العقارات طلبت الحكومة الصينية من السلطات المحلية معاقبة المسؤولين عن المضاربات الذين تركوا عمدا اراضي غير مستثمرة لاكثر من عام. ولمكافحة التضخم والمضاربات في المجال العقاري رفع البنك المركزي الصيني السبت معدلات فوائده المرجعية 25 نقطة اساسية (0,25 نقطة مئوية) للمرة الثانية في اقل من ثلاثة اشهر. كما رفع البنك المركزي ست مرات هذه السنة معدل الاحتياطي الالزامي. ومن شأن هذه التدابير ان تسمح بحد زيادة حجم القروض والكتلة النقدية التي ساهم نموها السريع في العامين الماضيين في زيادة التضخم.