انهى وزراء الكتلة العراقية العلمانية المدعومة من السنة الثلاثاء مقاطعتهم للحكومة التي استمرت سبعة اسابيع لكن الملف الذي شكل اساس الازمة لم يحسم بعد، ما يبقي الباب مفتوحا للتوتر السياسي. وقال علي الموسوي المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي لفرانس برس ان "وزراء العراقية حضروا جلسة مجلس الوزراء اليوم وانهوا المقاطعة". واضاف ان "رئيس الوزراء رحب بعودة الوزراء التي ستسمح للحكومة باستكمال اعمالها". ولم يحضر نائب رئيس الوزراء صالح المطلك الذي يقود احد مكونات الكتلة العراقية الذي طالب رئيس الوزراء نوري المالكي بسحب الثقة عنه اثر وصفه بانه "ديكتاتور اسوأ" من صدام حسين. يشار الى ان ثلاثة وزراء من اصل ثمانية لم يقاطعوا الجلسات اطلاقا على الرغم من قرار العراقية. ويتولى المطلك منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات، ويعد احد زعماء القائمة العراقية التي يقودها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، الخصم السياسي الابرز للمالكي. وكانت القائمة العراقية اعلنت قبل اسبوع عودة نواب القائمة الى اجتماعات مجلس النواب بعد انهاء مقاطعتها لاجتماعات المجلس. وقال مصدر برلماني ان "غالبية اعضاء القائمة العراقية شاركوا في اجتماع مجلس النواب الذي عقد" الثلاثاء الماضي. وسبق عودة الوزراء اجتماع تمهيدا لقادة الكتل العراقية بضيافة رئيس الجمهورية جلال طالباني، حضره رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب اسامة النجيفي لكنه لم يتطرق لقضية طارق الهاشمي ولا صالح المطلك، بحسب الموسوي. واكد الموسوي ان "الاجتماع التمهيدي كان ناجحا بكل المقاييس واتفقت الكتل على الاحتكام للدستور في حل المشاكل بين الكتل السياسية". واضاف ان "الاجتماع لم يتطرق الى قضية طارق الهاشمي ولم يتم طرح قضية صالح المطلك كذلك بالاجتماع". ولم يحسم الاجتماع التمهيدي المشاكل لذلك يعول القادة السياسيون المؤتمر الوطني المزمع عقده قريبا للانتهاء من المشاكل بين الاطراف السياسية خصوصا بعد ان قدمت كل كتلة سياسية قائمة بمطالبها. واعتبرت الناطقة باسم العراقية ميسون الدملوجي ان عودة وزراء العراقية الى مجلس الوزراء "بادرة حسن نية ونتطلع لحل قضية المطلك والهاشمي". وكانت الدملوجي قالت ان "عودة العراقية الى اجتماعات مجلس النواب هي من منطلق خلق الاجواء المناسبة لعقد الاجتماع الوطني والسعي لانجاحه". وذكرت بمبادرة رئيس الجمهورية جلال طالباني لعقد مؤتمر وطني لبحث الازمة السياسية التي تمر بها البلاد. واكدت ان "عودتنا هي من منطلق الحرص على انجاح المؤتمر الوطني والتصدي للهجمات الارهابية ضد الشعب العراقي والوقوف بحزم امام الشحن الطائفي الذي يراد منه العودة بالعملية السياسية الى المربع الاول". واكدت ان العودة تهدف الى "حل قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي والغاء سحب الثقة عن نائب رئيس الوزراء صالح المطلك". الى ذلك، اكد المكتب الاعلامي للرئيس طالباني في بيان ختامي لاجتماع امس ان "اللجنة التحضيرية رحبت بعودة نواب القائمة العراقية إلى مجلس النواب واستئناف مشاركة ممثلي القائمة العراقية في اجتماعات مجلس الوزراء ابتداء من غد الثلاثاء". وطلب طالباني من اللجنة التحضيرية وضع خارطة طريق لمواصلة العملية السياسية في اطار الدستور العراقي واتفاقات اربيل لعام 2010، لعرضها على قادة الكتل السياسية. واتفق المشاركون في الاجتماع على المبادئ الأساسية التالية لتوجيه المناقشات المستقبلية وفقا للخريطة المذكورة، بحسب البيان. واجمع المشاركون على ان "يلتزم جميع المشاركين في العملية السياسية الوقوف صفا واحدا ضد الارهابيين وضد الجماعات المسلحة غير المشروعة التي تسعى لالى تهديد العراق والحاق الاذى بالشعب العراقي". كما اتفقوا على ان الدستور هو اساس تسوية المنازعات وعلى جميع المسؤولين التصرف وفقا له، مشددين على ضرورة ان تكون جميع مكونات المجتمع العراقي ممثلة بشكل كامل في العملية السياسية. واتفقوا ايضا على ان "يكون القضاء العراقي سلطة مستقلة وعلى قدم المساواة مع غيرها من السلطات ويظل بمنأى عن التدخلات السياسية".