إحالة عصابة إجبار الأطفال على التسول فى شوارع القاهرة للمحاكمة الجنائية    أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 4 أبريل 2026    بورسعيد أعلى الخطوط تأخيرا، انتظام حركة القطارات اليوم على الوجهين البحرى والقبلى    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 4 أبريل 2026    بزيادة تتجاوز 33%.. سعر النفط الروسي يصل إلى 77 دولارًا للبرميل    3 دول خليجية تتعرض لهجمات إيرانية وشظايا تصيب شركة أوراكل بدبي    تقرير: طائرة عسكرية أمريكية أصيبت بنيران إيرانية تصل إلى الكويت    بعد مباراة ماراثونية.. هنا جودة تودع كأس العالم لتنس الطاولة أمام المصنفة الأولى عالميًا    صلاح يقود هجوم ليفربول في التشكيل المتوقع أمام مانشستر سيتي بكأس الاتحاد    مواعيد مباريات اليوم السبت في الدوري المصري والقنوات الناقلة    مواعيد مبارايات اليوم السبت 4 أبريل 2026    اليوم.. طقس مائل للحرارة نهارا بارد ليلا والعظمي بالقاهرة 24 درجة    بعد قليل، الحكم على عصام صاصا وآخرين بتهمة التشاجر أمام ملهى ليلي بالمعادي    إحالة عاطل بتهمة حيازة مخدر الآيس وسلاح ناري في المطرية للمحاكمة    صفارات الإنذار تدوي في بلدات بالجليل الأعلى إثر إطلاق صواريخ من لبنان    "التعليم" تنفي حذف أي أجزاء من المقررات.. امتحانات الترم الثاني من المنهج كاملًا    باسيليوس مارتوما ماثيوز الثالث يترأس طقوس الجمعة العظيمة في دير بامبادي بكيرالا    الليلة، حفل ختام مهرجان المسرح العالمي بأكاديمية الفنون    مدير المستشفى اللبناني الإيطالي:نواصل العمل رغم القصف الإسرائيلي وجاهزون لاستقبال المصابين    أسعار البيض والفراخ اليوم السبت 4 أبريل 2026 في الأقصر    أسعار الخضروات والفاكهة اليوم السبت 4 أبريل 2026 فى أسواق الأقصر    منها «عدم الابتسامة».. 8 علامات تدل على إصابة طفلك بالتوحد    "الكورديرو" في خميس العهد.. طقس إيماني يجمع بين الروحانية والمذاق الشعبي    نظر محاكمة 15 متهما بقضية خلية مدينة نصر اليوم    الأهلي في «مفترق الطرق».. 6 مباريات تحسم مصير موسم كامل بالدوري    المطران طوبجي يترأس رتبة سجدة الصليب في حلب    لازاراكيا.. سرّ خبزة لعازر في أزقة اليونان    جامع عمرو بن العاص.. حكاية أول منارة للإسلام في إفريقيا    د. شروق الأشقر: انتظرنا 18 مليون سنة حتى اكتشفنا أقدم قرد مصري| حوار    إعادة رسم خريطة «التعليم».. الحكومة تتحرك لإلغاء تخصصات بلا مستقبل    فرح الموجي تفاجئ أحمد جمال بعيد ميلاده الأول بعد الزواج بحضور نجوم الغناء    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    القاهرة الإخبارية: زيارة ميلوني للسعودية تعكس قلقًا أوروبيًا    الشروط والمميزات، تفاصيل التقدم لمنح دراسية مجانية لطلاب الشهادة الإعدادية 2026    ضربة استباقية للإخوان.. يقظة الداخلية تحبط مخطط «حسم» الإرهابية    قائد مركز التدريب المشترك للمدفعية: نصنع المقاتل بالعلم والانضباط وروح المسئولية    ترامب: لن أفصح عما سنفعله في حال تعرض طيار المقاتلة المفقود للأذى في إيران    مصر تتحرك بثبات.. البرلمان يدين اعتداءات إيران ويؤكد التضامن مع الأشقاء    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    نادية جمال: الخوف من الأهل يفرض ضغطًا نفسيًا على الأبناء    طارق العريان يعلن «السلم والثعبان 3» للمراهقين    طاقم العمل المتميز والأفكار المبتكرة.. هشام ماجد يكشف سر نجاح «برشامة»    تريند مرعب| محمد موسى يفجر مفاجأة عن واقعة خطف طفلة بالدقهلية    سقوط المتهمين بممارسة البلطجة بكلب شرس في البحيرة    محافظ سوهاج يوجه بحملة مكبرة لتجميل المنطقة الأثرية بأخميم    متحدث النواب السابق: دعم أمريكا لإسرائيل يشبه «زواج المسيار»    خبر في الجول - الأهلي يستعيد ياسين مرعي بعد تعافيه من الإصابة    إنريكي: راموس يقاتل طوال الوقت ويظهر أنني أخطئ في حقه    قائد قوات شرق القناة: استصلاح 790 ألف فدان وتنفيذ 155 مشروعا تعليميا لخدمة أهالي سيناء    ضبط سائق توك توك تعدى على طالبة وحطم هاتفها المحمول بسبب "الأجرة" في سوهاج    بمشاركة حمدي فتحي.. الوكرة يقسو على قطر برباعية    استشاري جراحة: وجدنا شاي ناشف داخل رئة طفل بسبب وصفة منزلية    وزارة التعليم تكشف حقيقة قرار تحديد الوحدات الأخيرة من المناهج للقراءة فقط    الأوقاف: يوم اليتيم مسئولية إنسانية ودينية تؤكد قيم التكافل وبناء المجتمع    يا منتهى كل رجاء    الصحة: افتتاح وحدة تطعيمات بمركز الخدمات الطبية للجهات القضائية في منطقة التوفيقية بالقاهرة    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتور على سليمان يكتب أعزائى الكبار- آباء وأمهات!!
نشر في 25 يناير يوم 04 - 05 - 2013


فى فترة المراهقة تظهر أزمة الهوية، حيث تطرأ على الفرد فى هذه المرحلة تغيرات عضوية ونفسية كثيرة، وهذه التغيرات تحدث قدرا من الاضطرابات لدى الأولاد والبنات، ولابد أن تنشأ لهم أدوار اجتماعية جديدة تواكب هذه التغيرات، بسبب النمو، فتجد أن صورة الذات لدى المراهقين التى تكونت لديهم، وهم أطفال، لم تعد مناسبة لمظهرهم الجديد، ومشاعرهم الجديدة نحو الجنس الآخر، كما تجد أن توقعات الكبار منهم تختلف، فما كان مقبولا منهم وهم أطفال، لم يعد مقبولا منهم الآن، كما أن توقعات زملائهم ومدرسيهم تختلف أيضا. وتتأثر مرحلة المراهقة بنتائج الخبرات التى تعرض لها الفرد المراهق فى طفولته، فالخبرات السابقة تضمن التكامل الناجح بين الدوافع الأساسية والقدرات الجسمية والعقلية وفرص الحياة المتاحة أما المراهق فهذه التركيبة من الخبرات تعطى المراهق شعورا بالهوية والشخصية وتحديد الذات، وهذا الشعور يضمن للمراهق أن يحتفظ بصورة معينة لذاته يتوفر فيها التكامل والاستمرار التى يتطابق مع الصورة التى كونها عنه الآخرون، ويضاف إلى ما سبق أن المراهق فى هذه المرحلة العمرية يكون أكثر احتياجا إلى اكتساب الوعى بأهدافه بصورة أفضل، وإلى الفهم الأوضح للعالم الواقعى الذى يتعامل معه فى حياته اليومية. والخطر الحقيقى فى هذه المرحلة يكمن فى خلط الأدوار "خلط الهوية" فالمراهق يحتاج أن يعرف نفسه "من أنا" وأن يعرف من يكون بالنسبة للآخرين، وكيف يرانى الآخرون؟ أو من أنا كما يرانى الآخرون؟ ففى هذه المرحلة يتحول الأولاد والبنات إلى صورة مصغرة من الرجال والنساء، ويعانون نتيجة هذا التحول من الخلط والاغتراب والانفعال ونقص الشعور بالهوية، وهى المشكلة الأساسية فى هذه المرحلة، فالمراهق أو المراهقة يسعون إلى معرفة من يكون كل منهم، وما دوره فى المجتمع؟ وهل هو ما زالا طفلا أم أصبح راشدا؟ وهل يمكنه أن يكون زوجا أو زوجة وكيف يكسب عيشه؟ وما المهنة التى سيعمل بها؟ وهل هو ناجح أم فاشل؟ ولذا نجد أن المراهق مهتما بإدراك الآخرين له ومقارنته بإدراكه لذاته.. والآخرون فى هذه المرحلة هم جماعات الأقران، ويؤدى عدم القدرة على فهم الذات أو نقص الهوية إلى الخلط والغموض، والفشل فى حل هذه الأزمة يؤدى إلى إطالة مرحلة المراهقة، كما يؤدى إلى فشل تكامل الشخصية فى سن الرشد. ومن مظاهر الخلط فى الهوية أساليب تقمص الشخصيات الأبطال أو الجماعات والجماهير، والشلل، وهى أساليب تفقد المراهق فرديته مؤقتا، ولكن بهذه الأساليب يساعده المراهقون على التغلب على أزمة الهوية وعلى عدم وضوح الوجهة المهنية، ويلاحظ فى هذه المرحلة تكون الشلل سواء كانت "الشلل المتطرفة- اعتقاد فكرة معينة حتى ولو كانت خطأ- التحيز لموضوع معين- والانحياز لنادى معين- وشلل البلطجة- وشلل المعاكسات للفتيات- أو شلل انحراف البنات، وشلل الزواج العرفى أو السرى.. وغيرها" فكل ما سبق يفسر لنا ظهور الجماعات التى التى تشكل المراهق من حيث اللبس والشكل والحلاقة وطريقة الكلام والقاموس اللغوى والسلوك والمثل العليا، وهذا يؤدى إلى صراع المراهق مع الوالدين والإخوة، وقد يمتد ليصبح صراعا مع سلطة المجتمع. والمراهقون الذين يستطيعون حل مشكلات المرهقة بنجاح يحصلون على شعور قوى بالذاتية الفردية مع اعتراف المجتمع بهم كأعضاء فيه فيقبلهم ويقبلونه وهذا شعور صحى يقود الإنسان إلى المواطنة الصحيحة والسلوك الاجتماعى السليم. ففى العشرينات من العمر تكون المشكلة: هل يستطيع المراهق أن يتنازل عن بعض هويته الفردية لتحل محلها الهوية الجماعية فبدلا من أن نصبح من "أنا" نصبح من "نحن" عند التفكير فى الحاضر والمستقبل، والفشل فى ذلك يؤدى إلى العزلة السيكولوجية والانغلاق الثنائى بين شاب وفتاة، حيث تحدث العزلة عن المجتمع ككل، ومن أكثر الأزمات فى هذه المرحلة العمرية وتحديات النمو هى أزمة تحدى العطاء أو -التدفق- وهى أزمة تبدأ فى العشرينات من العمر وقد تستمر إلى بعد ذلك بكثير، والتدفق يشمل معانى العطاء والإنتاج والزواج والإنجاب، والإنسان فى هذه المرحلة يتجه نحو الكفاية الإنتاجية والإبتكارية ونحو تربية الأولاد وظيفيا وبيولوجيا، بالإضافة إلى أن النضج فى هذه المرحلة يعنى الاستقلالية والراشد المستقل فى هذه الحالة هو الأكثر نضجا. ولهذا لابد من فهم الآباء والأمهات لهذه المرحلة العمرية وما يحدث فيها لنستفيد منها فى فهم الأبناء والبنات وفى كيفية التعامل معهم، فينبثق عن هذا الفهم توجيه رسائل للأبناء توضح لهم هذا الفهم أو تتيح لهم إقامة حوار بناء وهادف، يؤدى إلى الالتقاء بدلا من الانعزال، بما يساعد الأبناء والبنات فى هذه المرحلة على الالتزام بحيادية الطريق وبالأخلاق الحميدة التى نريد منهم ألا يحيدوا عنها.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.