أكد خبراء الأمن أن الجماعات المتشددة والمتطرفة انتشرت في أنحاء العالم باستخدام أساليب جديدة متطورة بمساعدة بعض الدول لتقسيم دول بعينها أو مناطق بأكملها لأغراض سياسية ولكن انقلب السحر علي الساحر فدخلت الدول الأجنبية في نطاق الإرهاب أيضاً. اللواء نبيل فؤاد أستاذ العلوم الاستراتيجية يري أن الإرهاب موضوع شائك لا يمكن القضاء عليه خلال مدة زمنية معينة لأنه غير محدد ومعظم العمليات الإرهابية التي تحدث غير معلومة وتحدث فجأة ونجد أن الجيش المصري أصبح لديه قدرة علي مواجهة الإرهاب كما يحدث في سيناء الآن وأصبح لديه خبرة في كيفية التعامل مع أفراد مقاتلين ذوي عقيدة يضربون ويهربون بعد أن كان جيشاً نظامياً محدداً ومرتباً يقاتل جيوشاً نظامية فقط حيث تفوق جيشنا علي العناصر الإرهابية والجماعات المتطرفة وهي من أخطر العناصر لأنهم يتعاملون بعشوائية وتربص لحين إتاحة فرصة لضرب ضربتهم والاختباء مرة أخري واستطاعت القوات المسلحة في القضاء علي 90% علي الأقل من تلك العناصر المخربة ولن تركع للإرهاب لأن أمريكا أثناء حربها بفيتنام استنزفت سنوات طويلة ولم تستطع القوات الأمريكية تحقيق أي نصر في هذه الحرب ونجد الآن أن السحر انقلب علي الساحر وأصبحت الدول الداعمة للإرهاب ساحة للعمليات الإرهابية. ويضيف فؤاد أن مشكلة الإرهاب لن تنتهي إلا إذا تكاتفت كل دول العالم بمختلف مؤسساتها ضد كل الجماعات المتطرفة الإرهابية بجميع أشكالها بتجفيف منابع التمويل من سلاح وأموال والقضاء علي أي جهة تقف بجانبهم مهما كانت عن طريق مراقبة الأموال التي تصل إليهم والمعدات والسيارات وتتبعها لمعرفة مصدرها ومن ساهم في توصيلها إلي يد تلك الجماعات كما يتم مراقبة كل الصفقات التي تتم للدول لمنعها من الوصول إلي هذه الجماعات للحد منها والقضاء عليهم. ولكن للأسف نجد بعض الدول الكبري تدعم بعض الجماعات وتمويلها بشكل مباشر أو غير مباشر لخدمة مصالحها الخاصة فعلي سبيل المثال قيام أمريكا بصناعة داعش لضرب دول عربية وقيامها بتمويلها بكل شيء وتخرج علي دول العالم وتقول نحن نحارب الإرهاب ونريد القضاء عليه وتدعي الحرب علي داعش في الدول الموجودة بها لتأمين العالم من مخاطر توغلها. ويؤكد اللواء فؤاد علام الخبير الأمني أن مصر تواجه عصابات في سيناء أو قلب العاصمة مع تعدد أشكاله بعمليات تفجير واغتيالات لشخصيات عامة وأمنية وقد امتدت إلي دول عربية وأوروبية مثل فرنسا وألمانيا وغيرها بالرغم من تحذيرات الرئيس عبدالفتاح السيسي لجميع الدول أن الإرهاب ليس له دين ولا وطن ولا تبعد أي دولة عن يد الإرهابيين مؤكداً أنه يجب التكاتف لدحر الإرهاب والقضاء عليه. ويشير علام إلي أن مشكلة الإرهاب لن تنتهي بالمواجهات الأمنية فقط كما تتعامل معها كل الدول ومنها مصر لأنه ثبت فشلها فشلاً ذريعاً وكل ما يحدث هي مواجهات عسكرية وأمنية لمواجهة مخططات الجامعات المتطرفة والخارجة علي القانون للحد منها وليس للقضاء عليها مما سيزيد من قوة الإرهاب في المستقبل. ويشير إلي أن القضاء علي الإرهاب يتطلب العمل علي عدد من المحاور وهي الثقافي والاجتماعي والديني والإعلامي علي مستوي العالم حتي نستطيع منع انجذاب الأفراد للأفكار المتطرفة وأن الحل الأمني وحده لا يكفي لعلاج المشكلة علي الاطلاق فلابد من وجود منظومة متكاملة لعلاج الاحتقان السياسي الموجود في الشارع ومعالجة الأوضاع السياسية بقدر الإمكان سواء داخل كل دولة أو بين الدول وبعضها إلي هناك طرق كثيرة للسيطرة علي الأفعال الإرهابية منها السيطرة علي عدم تداول المواد المتفجرة في السوق وتجفيف منابعها والعمل بشكل قانوني للجهات التي تعمل في تجارة السلاح ولابد من توعية المواطنين بسرعة الإبلاغ عن أي تحركات غريبة أو مريبة لأن المعلومات قد تكون مهمة لدي أجهزة الأمن حتي لو كانت المعلومة في نظر المواطن لا تفيد. ويضيف اللواء فادي الحبشي الخبير الأمني أن الحقيقة الواضحة والمتفق عليها أن الإرهاب صناعة أجنبية بدعم من بعض الدول العربية بالطريق المباشر أو غير مباشر مما أسهم في خروج الجماعات الإرهابية أياً كانت تسميتها لتحقيق أهداف أمريكا وتستفيد منه إسرائيل لتقسيم الوطن العربي بعد أن تم زرع جماعة داعش الإرهابية في المنطقة فكيف لجماعة مثلها أن تمتلك أحدث الأسلحة التي تتفوق منها علي تسليح بعض الجيوش لتقسيم المنطقة وقد نجحت مصر وحدها في الحفاظ علي هيبة الدولة ومحاربة الإرهاب دون مساعدة من الدول الكبري بوقوف الشعب وراء قياداته بوعيهم للقضاء علي مصر وقد تصدت القوات المسلحة للجماعات الإرهابية بمنطقة سيناء وأوشكت علي القضاء عليهم وإعلان سيناء خاوية من الإرهاب ولكن نجح المخطط في بعض الدول مثل سوريا والعراق وليبيا وقد طالت يد الإرهاب دولاً أوروبية كانت تعتقد أنها بعيدة عنهم. ويضيف الحبشي أن تحذيرات الرئيس لدول العالم وتحذيره بأن الإرهاب سيطولهم لم يكن شو إعلامياً لكنه كان يطالبهم بالوقوف ضده بشكل حاسم وقد استقبلت بعض الدول الأجنبية ضربات موجعة من مثل هذه الجماعات الإرهابية داخل مدنهم كما حدث في فرنسا وألمانيا والأردن والرياض وتركيا باغتيال سفير روسيا لذا يجب القضاء علي كل الجهات الممولة لمثل هذه الجماعات وتجفيف منابع التمويل مالياً ومنع تزويدهم بالسلاح.