رغم توطيد العلاقات الثنائية بين مصر وإسرائيل فى عهد الرئيس السابق محمد حسنى مبارك، إلا أن الإعلام الإسرائيلى أبدى دهشة من الفساد الذى شهدته مصر فى حقبة تقرب من الثلاثين عاما. فمن جانبها ألقت صحيفة يديعوت أحرونوت وعدد من المواقع الإخبارية والتليفزيون الإسرائيلى، الضوء على كم الفساد الذى خلفه الرئيس السابق وعائلته فى مصر وقالت الصحف العبرية أن نتائج التحقيقات التى تظهر كل يوم وتبرز مدى تورط النظام السابق ولا سيما عائلة مبارك فى قضايا فساد لم يكن متوقعا أن يصل إلى هذا الحد. ولكن بعد نجاح ثورة 25 يناير فى الإطاحة به من منصبه، تبين حجم الفساد الرهيب لعائلة مبارك، مما أدى إلى الزج بهم جميعاً إلى السجن، بدءاً من مبارك ثم نجليه علاء وجمال وأخيراً سيدة مصر الأولى التى حكمت البلاد عشرات السنين. وأضافت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن إصابة سوزان مبارك بحالة صدمة أو تعرضها لأزمة قلبية لن يعفيها من اتهامات الفساد المتورطة بها، لأن مبارك نفسه لم يجد أى فرصة للهروب من الاتهامات الموجهة له بإصدار أوامر بقتل متظاهرى الثورة وإهدار المال العام واستغلال النفوذ، ووفقاً لما أكدته الإدارة المصرية، فإن مبارك أصبح يواجه الإعدام أو السجن على أقل تقدير. ويؤكد هذا الترجيح تجديد حبس الرئيس المخلوع عدة مرات، وسقوط أقوى رجال نظامه الواحد تلو الآخر، لتورطهم أيضاً فى عدة قضايا فساد، فبعد سقوط الوزير الأسبق حبيب العادلى رجل الأمن الأول والأقوى فى مصر، والحكم عليه بالسجن فى إحدى الجرائم المتورط فيها، سقط أيضاً وزير السياحة السابق زهير جرانة لتورطه أيضاً فى فساد مالى وإدارى.