المالية: استرداد «أصول» للدولة ب 1.2 مليار جنيه وتحصيل موارد إضافية ب 1.4 مليار    سعر اليورو اليوم الاثنين 23 مارس 2026 أمام الجنيه فى البنك الأهلى المصرى    شركات التكرير الصينيةالحكومية تدرس شراء النفط الإيراني بعد تخفيف العقوبات الأمريكية    التنمية المحلية: التصدي لمخالفات البناء والتعديات على الأراضي الزراعية في المحافظات خلال إجازة العيد    تراجع العملة الكورية الجنوبية لأدنى مستوى منذ 17 عاما بسبب التوترات الجيوسياسية    مدير وكالة الطاقة الدولية يحذر: العالم قد يواجه أسوأ أزمة طاقة منذ عقود    الحرس الثوري الإيراني: إذا قصفتم شبكة الكهرباء سنقصف مثلها في إسرائيل    واشنطن بوست تتساءل: لماذا لا تبدو إيران مستعدة للاستسلام رغم الخسائر الفادحة؟    غارة إسرائيلية عنيفة تدمر جسر قعقعية على نهر الليطاني جنوب لبنان    "الدفاع الإيراني": السبيل الوحيد لعبور مضيق هرمز للدول غير المشاركة بالحرب هو التنسيق مع طهران    الاحتلال الإسرائيلى يواصل خرق اتفاق التهدئة فى قطاع غزة    تقارير.. فالفيردي مهدد بعقوبة مغلظة بسبب طرده في الديربي    بعد سالم الدوسري، ضربة جديدة لمنتخب السعودية قبل مواجهة مصر    9 ألقاب تفصل جوارديولا عن رقم فيرجسون التاريخي    صندوق مكافحة الإدمان ينظم رحلة للمتعافين إلى معبد دندرة    إصابة 8 أشخاص فى حادث انقلاب سيارة ملاكى بقنا    تحقيقات لكشف ملابسات اشتعال حريق بمخزن خردة في منشأة ناصر    حكم تتابع صيام 6 أيام من شوال ورأى المالكية فيها    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    انطلاق مؤتمر طب أسنان القاهرة "CIDC 2026" أول أبريل    وسط إقبال حاشد، ثقافة الإسماعيلية تحتفي بعيد الفطر بعروض السمسمية وورشة رسم (صور)    إياد نصار: وافقت فورًا على «صحاب الأرض» بسبب فكرته    استقرار سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الإثنين    استقرار أسعار الذهب في مصر اليوم الإثنين 23 مارس 2026    تعرف على أول ضحايا إعادة هيكلة قطاع الكرة داخل الأهلي    طريقة عمل الطعمية في البيت بمكونات وخطوات بسيطة    مواعيد مباريات اليوم الإثنين 23 مارس 2026 والقنوات الناقلة لها    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    طالبة تحاول إنهاء حياتها بقرص الغلال في سوهاج    مفاجأة في واقعة كرموز| الأم قتلت أبناءها ال5 والابن السادس ساعدها في إنهاء حياتها    في ذكرى رحيله.. إبراهيم عمارة «واعظ السينما» الذي أبدع خلف الكاميرا وأمامها    الإسكندرية: حملة لإزالة الإشغالات بطريق الكورنيش    الإمارات تتصدى لصواريخ ومسيّرات إيرانية للمرة الثانية خلال ساعات    صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها في "اتنين غيرنا": مشهد خبر الحبس كان يدوّخني نفسيًا    «دوللي شاهين تُطلق «واحشاني يامه» رسالة حب أبدية لروح والدتها وتُلهب مشاعر الجماهير: أغنية تدمع لها العين وتعانق كل قلب فقد أمه»    30 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية» اليوم الأثنين    إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك    باسم سمرة يحسم الجدل حول الجزء الثاني من «عين سحرية»    هشام ماجد يشكر جمهوره بعد تصدر فيلم «برشامة» إيرادات عيد الفطر    استقرار ملحوظ.. نادية مصطفى تكشف تطورات الحالة الصحية ل هاني شاكر بفرنسا    خبير أمريكى: سعر البنزين فى الولايات المتحدة سيصل إلى 4 دولارات للجالون غداً    وزير الإعلام الفلسطيني: مسلسل «صحاب الأرض» وثيقة تاريخية للأجيال المقبلة    سقوط متصدري دوري أبطال أفريقيا وصمود الكبار بالكونفيدرالية    طلب إحاطة بشأن تراجع حالة المرافق الأساسية في الاستادات ومنظومة إدارة وتنظيم المشجعين    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    حادث مروع بقليوب.. مصرع شاب دهسه قطار بمزلقان روز اليوسف    الصحة تحذر مرضى القلب: لا تفرطوا في حلويات العيد    متلازمة باريلا وإسبوزيتو مستمرة.. إنتر يواصل نزيف النقاط بالتعادل مع فيورنتينا    ديتوكس ساحر لطرد سموم الفسيخ والكعك وتنظيم الهضم    أخبار كفر الشيخ اليوم.. استمرار توقف حركة الملاحة لليوم الخامس    جولة تفقدية ل«المراكز المتخصصة» بمستشفى الهرم لمتابعة انتظام الخدمات خلال العيد    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    كشف ملابسات تحويل شارع لجراج مخالف بالإسكندرية وضبط المتهم    المطران شيو يشيد بكلمات البطريرك المسكوني خلال جنازة البطريرك إيليا الثاني في تبليسي    وزير الكهرباء يتابع مستجدات تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وجع في "كبد" مصر
نشر في جود نيوز يوم 22 - 09 - 2010

يعاني حوالي ثمانية ملايين مصري من الإصابة بمرض فيروس سي الذي أصبح يمثل الخطر الأكبر والداهم على صحة المصريين، لأنه ينتشر بشكل "عائلي".. إلا أن الخبر السار أن هناك مؤشرات قوية على قرب ظهور أول لقاح مضاد للفيروس بحلول عام 2018.
هذه السطور هي بعض مما ورد في حوار أجرته صحيفة الشروق مع الدكتور وحيد دوس عميد معهد الكبد القومي حول "أكباد المصريين الموجوعة".. بدأته الجريدة ببعض من المعلومات المهمة عن المرض التي من أبرزها أن المرض ينتقل من إنسان لآخر عن طريق الدم الملوث، وأن 20% من المصابين بفيروس (سي) يصابون بتليف الكبد.. و1% يصابون بأورامه، وهذا فى حد ذاته خطر كبير.
تجدر الإشارة أيضا إلى أن وزارة الصحة أنشأت اللجنة القومية للفيروسات الكبدية، وهى المسئولة عن علاج هذا المرض، والعمل على الوقاية منه، من خلال 21 مركزا لأمراض الكبد منتشرة فى معظم محافظات الجمهورية، تقدم بروتوكولات علاجية موحدة للمرضى بالمجان.
وهذا بعض مما جاء في الحوار:-
ما أسباب انتشار فيروس (سى) فى مصر بهذه الدرجة الخطيرة؟
يعود انتشار فيروس سى بهذه الكثافة (نحو 10% من سكان مصر) إلى حقبة الستينيات والسبعينيات عندما كانت هناك حملة لعلاج البلهارسيا من خلال الحقن، وكانت السرنجة الواحدة يحقن بها أكثر من شخص، وهو ما ساهم فى نشر المرض من شخص لآخر. ولم يكن هناك تعقيم جيد للحقن، وعند اكتشاف الفيروس سنة 1989 وجدنا أعدادا كبيرة مصابة بالفيروس، ومن هنا انتشرت العدوى فى المجتمع، فتجد أشخاصا ليسوا مصابين بالبلهارسيا لكنهم مصابون بفيروس (سى)، أو شبابا لم يعاصروا مرحلة حقن البلهارسيا، وهؤلاء يصابون من خلال العادات السيئة فى المجتمع مثل ختان البنات، والوشم، وعدم كفاية التعقيم فى المستشفيات العامة والخاصة والجامعية والعيادات، ونقل الدم فى فترة سابقة، قبل تنبه وزير الصحة حاتم الجبلى لخطورة نقل الدم، فزادت الرقابة والفحص عليه، حتى أصبح نقل الدم آمنا.
المجتمع حاليا يواجه ما يسمى الانتشار العائلى لفيروس سى، من خلال استخدام نفس أدوات الحلاقة، والمقصات، وغيرها، ولذلك أدعو كل شخص، لتحليل الدم حتى يطمئن لعدم إصابته بالمرض.
هناك حرب مستعرة بين الشركات الأجنبية والمصرية المنتجة لعقار الإنترفيرون المعالج لفيروس (سى).. كيف ترى مستقبل هذه الحرب؟
معروف أن العلاج الوحيد لفيروس (سى) فى العالم هو الانترفيرون، وتنتجه شركتان، واحدة سويسرية وأخرى أمريكية، وبدأنا مشروع علاج فيروس (سى) فى وزارة الصحة عام 2006، ونعالج نصف المرضى بعقار الشركة السويسرية، والنصف الآخر بعقار الشركة الأمريكية، وحصلنا على سعر ممتاز، فسعر الجرعة الواحدة التى حصلنا عليه ب480 جنيها، بالإضافة إلى حبوب (الريبارين) المكملة للإنترفيرون مجانا، فيما يباع الانترفيرون فى السعودية ب1500 ريال سعودى، وتباع فى أوروبا ب350 يورو لنفس الجرعة، وبالتالى حصلنا على هذا الدواء المهم بنحو 10% من ثمنه، لأننا أخذنا كميات كبيرة جدا منه، وشركات الأدوية تعطى تخفيضات هائلة لمن يشترى أكثر، ولذلك نجحنا فى الحصول على تخفيض آخر مقداره 100 جنيه، فأصبح سعر الحقنة 380 جنيها، وهو ما وفر على الدولة 100 مليون جنيه. بالإضافة للإنترفيرون المستورد يوجد عقار مصرى اسمه (رايفيرون ريتارد) تنتجه شركة مينا فارم المصرية، وسجل فى وزارة الصحة عام 2005، ولم يخضع لتجارب كافية للتأكد من فاعليته، لكنه فى المقابل فيه ميزة سعرية كبيرة جدا، حيث إنه أرخص من المستورد بكثير.
وهل المعيار فى استخدام الدواء الفاعلية أم رخص الثمن.. هل هان المريض المصرى لدرجة منحه دواءً لم يخضع لتجارب كافية.. لمجرد أنه رخيص كما فعلت الهيئة العامة للتأمين الصحى؟
ما حدث هو أن باحثين أجروا أبحاثا على الإنترفيرون المصرى، مثل د.جمال عصمت الذى قال إن نسبة نجاحه تقترب إلى 60%.. أى أن نتائجه قريبة من الإنترفيرون المستورد، فى حين قال د.جمال شيحة إن فاعليته وفق الدراسات التى أجراها عليه لا تتخطى 25%، وهذا خلق تضاربا فى تقييم هذا العقار. وأنا كوزارة صحة ممثلة فى اللجنة القومية للفيروسات الكبدية المسئولة عن علاج المرضى الذين يعالجون على نفقة الدولة لم استخدم الإنترفيرون المصرى بسبب هذا التضارب فى النتائج الخاصة بفاعليته، وكنا نعالج مرضى التأمين الصحى عندنا أيضا، إلى أن جاء المسئولون عنه إلينا، وقالوا: بصراحة ميزانية علاج فيروس (سى) بالإنترفيرون المستورد باهظة جدا، ويوجد إنترفيرون مصرى ومسجل فى مصر وسنستخدمه لعلاج المرضى الذين يعالجون على نفقة التأمين الصحى، وقد كان.
ولكن هل هناك عملية تقييم حقيقية للعقار المصرى للتأكد من فاعليته؟
بالفعل قرر د.حاتم الجبلى وزير الصحة تشكيل لجنة علمية محايدة، لتقييم العقار الذى تنتجه الشركة المصرية، وتضم اللجنة فى عضويتها خبيرا فرنسيا مرموقا فى أبحاث فيروس (سى)، بالإضافة إلى د.مجدى الصيرفى ود.عبدالمجيد قاسم، من كلية طب قصر العينى، والأخير يعمل مستشارا لوزير التعليم العالى للأبحاث، وأنا أترأس اللجنة، لكن دورى يقتصر على تذليل الصعوبات التى قد تواجه أعضاءها من جهة توفير البيانات والمعلومات التى يحتاجونها أثناء عملهم فى تقييم العقار. والقرار الذى ستتخذه اللجنة بشأن العقار ستأخذ وزارة الصحة به فورا، فلو قالت إن العقار فعال ومفيد للمرضى بدرجة تقترب من فعالية الإنترفيرون المستورد، سيتم تعميمه فى جميع مستشفيات مصر، علما بأن فعالية المستورد لا تتخطى 60%، ولو قالت اللجنة إن العقار غير فعال، سنوقف العمل به فورا. وللعلم فإن هذه اللجنة محايدة بدرجة 100%، والدليل على ذلك أننا استبعدنا كل الأساتذة الذين أجروا تجارب على العقار من قبل، كى لا ينحازوا لنتائجهم السابقة، مثل د.جمال عصمت الذى قال إن دراسته التى أجراها على العقار أثبتت أنه يقترب فى فاعلية المستورد، ود. جمال شيحة الذى قال إن نسبة الفاعلية لا تتجاوز 25%.
هل هناك أمل فى ظهور لقاح يقى من الإصابة بفيروس سى؟
آمل فى ظهور لقاح واقٍ من فيروس سى يتطعم به الشخص.. وأتوقع أن يظهر هذا اللقاح مع قدوم عام 2018، حيث تجرى التجارب عل إنتاج اللقاح الآن من قبل شركات كبرى. وأنتهز هذه الفرصة لأدعو المواطنين للمسارعة بالتطعيم ضد فيروس الالتهاب الكبدى الوبائى (بى)، حيث إنه متوافر فى مصر، ويحمى من يحصل عليه من الإصابة بهذا الفيروس الخطير، ومصر كانت أول دولة فى الشرق الأوسط تطعم أبناءها بهذا الفيروس بداية من مواليد عام 1992.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.