لا تتوقف اعتداءات نظام عسكر 30 يونيو عند الفشل والإهمال وإهدار حقوق مصر المائية من خلال توقيع جنرال الانقلاب عبدالفتاح السيسي على اتفاقية المبادئ بالخرطوم في 23 مارس 2015م والتي شرعنت بناء أثيوبيا لسد النهضة الذي يهدد بحرمان مصر من حقوقها المائية المقدرة ب55,5 مليار م مكعب؛ فخبراء يحذرون من أن التعديات التي تقوم بها أندية النخبة على ضفاف النيل سواء للجيش أو الشرطة والقضاء سوف تحول مجرى النهر إلى ترعة خلال 5 سنوات على الأكثر. ووفقا للمهندس صلاح عز، رئيس قطاع حماية وتطوير نهر النيل بوزارة الموارد المائية والرى بحكومة الانقلاب، فإن هناك 185 نادياً على مستوى الجمهورية تابعة للجيش والشرطة والقضاء والنقابات المهنية متعدية على النيل وتلتهم الجزء الأكبر من ضفتيه.
ويشير عز إلى أنه تم إزالة 32 ألف حالة تعد على النيل منذ بدء حملة إنقاذ النهر فى 2015 م، إلا أن هذه الجهود ذهبت هباء وتم رصد 34 ألف حالة تعد فى نفس الفترة» ولكنه وصفها بتعديات غير صارخة!..
ويوضح عز أن الإزالات كانت فى 16 محافظة يخترقها نهر النيل، وكانت حالات صارخة تمثلت فى «فيلل وأبراج سكنية»، لافتا إلى أنه تم إزالة برجين بمدينة بنها فى 25 مايو الماضى، وكل برج كان 15 دوراً!.
ويحذر، رئيس قطاع حماية وتطوير نهر النيل بوزارة الموارد المائية والرى، من أن التعديات فجة والموقف ينذر بالخطر على النيل مضيفا: «ووصلنا لمرحلة إن فيه ردم ومبانى داخل المجرى المائى لنهر النيل»، ولو لم نحافظ على النيل من التعديات سيصبح «ترعة» خلال 5 سنوات»!.
أندية الأجهزة السيادية
وبحسب الحوار الذي أجرته صحيفة الوطن مع رئيس قطاع حماية وتطوير نهر النيل بوزارة الموارد المائية والرى ، في عدد اليوم الأحد 31 ديسمبر 2017م، فإن أندية الأجهزة السيادية الجيش والشرطة والقضاء إضافة إلى النقابات المهنية كالمهندسين والأطباء، هي أبرز التعديات على حرم النهر. موضحا أن أغلب تلك التعديات «رخصة لم تجدد» منذ فترة تتراوح من 10 ل15 سنة رغم أنها تُجدد سنوياً.
وحول إزالة هذه التعديات، تهرب، رئيس قطاع حماية وتطوير نهر النيل بوزارة الموارد المائية والرى، من الإجابة، مدعيا أن هناك أبعاد وطنية وظروف راهنة، فى نوادى تابعة لجهات حكومية، ولازم نراعى الظروف، ونضعها فى المرحلة الثانية لإزالة التعديات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بترخيص، ويجرى العمل على تجديده!.