اهتمت الدولة المصرية بعد ثورة 30 يونيو بمنظمات المجتمع المدني، واهتمت الحكومة بالتعاون مع تلك المنظمات التي حملت على عاتقها مهمة التواصل مع الفئات المهمشة ونقل معاناتها إلى الجهات المعنية، ويوضح التقرير التالي بعض أوجه التعاون. 1- مظلة العمل الأهلي سعيًا لدعم مبادي الديمقراطية بالتنمية عن طريق توحيد الجهود والتنسيق والتعاون المستمر بين المؤسسات والجمعيات الأهلية، بعد معاناة المجتمع المدني من العشوائية، وغياب الرؤية والتخطيط الاستراتيجي؛ تم توقيع ميثاق التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، في 13 مارس 2022، من خلال التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسة حياة كريمة. ويضم التحالف أكثر من 30 مؤسسة وجمعية أهلية وكيانًا خدميًا وتنمويًا، وفي مقدمتها مؤسسة حياة كريمة والاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية. وتعمل هذه الجمعيات في مختلف مجالات التنمية على تنوعها من: خدمية، وصحية، وتوعوية، وتعليمية، وعمرانية، وغيرها. حيث وضعت المؤسسات والجمعيات الأهلية مجتمعة اللبنة الأولى للتحالف، وما زالت ترحب بانضمام العديد من المؤسسات والهيئات بعد توفيق أوضاعها لتوحيد الجهود؛ بحيث يتم تكوين قاعدة بيانات موحدة تعمل عليها جميع المؤسسات في التحالف؛ لضمان عدم تكرار المساعدات ووصولها لمستحقيها، في ظل وجود مشروعات قومية في الدولة وعلى رأسها المشروع القومي التنموي «حياة كريمة» الذي وحد جهود التنمية تحت مظلته. ويستهدف التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي: زيادة عدد الأسر المستهدف إخراجها من دائرة الفقر إلى الحال المتيسر بشكل نهائي ومستدام، واستكمال الجهود التنموية لتأمين مظلة حماية اجتماعية تسع الأكثر استحقاقًا بدون استثناء في السنوات المقبلة، وزيادة أنشطة وبرامج التحالف خلال ال 5 سنوات القادمة لتحقيق الثلاثة أهداف الأساسية برأس مال يتجاوز ال 200 مليار جنيه. 2- تشجيع العمل التطوعي شجعت مبادرة «حياة كبيرة» على زيادة أعداد المتطوعين؛ حيث بلغ إجمالي عدد المتطوعين داخل مؤسسات التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي نحو 76 ألف متطوع، وإجمالي عدد المتطوعين المسجلين داخل قاعدة بيانات مؤسسات التحالف 251 ألف متطوع مشارك موزعين على 27 محافظة بمتوسط عدد 3 ساعات تطوعية أسبوعيًا، وبإجمالي عدد ساعات 39.200.000 ساعة تطوع سنويًا. ويعد الحد من البطالة هو الواقع التي أحدثته مبادرة حياة كريمة من التنمية المستدامة الشاملة أسهم في إحداث طفرة شاملة للبنية التحتية والخدمات الأساسية والارتقاء بجودة حياة المواطنين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإحداث تغيير إيجابي في مستوى معيشتهم، وهو ما استند إلى توافر فرص عمل تتلاءم مع طبيعة الأماكن في القرى المصرية وثقافة الأشخاص القاطنين بها. ولهذا أدرجت مبادرة حياة كريمة قطاعًا متنوعًا يُسمى «المشروعات التنموية» للفئات المستهدفة لتمكينهم اقتصاديًا وتوفير فرص عمل مستدامة لهم، منها على سبيل المثال: خطوط إنتاج وتصنيع «الإنترلوك»، ومراكز لتجميع وتصنيع الألبان، وإنشاء مشاغل لتعليم الفتيات حرف النول والخياطة، ومشاغل يدوية لتصنيع السجاد والكليم اليدوي، ومراكز لتصنيع منتجات النخيل، وورش لتعليم صناعات منتجات الأخشاب،… إلخ من المشروعات التنموية المختلفة والمتعددة والتي يتم اختيارها بناء على هوية القرى وثقافة أهلها المهنية ومهاراتهم الحرفية، فالقرى التي يشتهر أهلها بالصيد مثلًا تعمل مبادرة حياة كريمة على إنشاء ورش لتعليم وتصنيع مراكب الصيد، وهكذا وفقًا لطبيعة المكان وثقافة الأشخاص؛ مما يخلق فرص عمل مستدامة وتمكينًا اقتصاديًا واجتماعيًا لأبناء الريف خاصة الفئات الفقيرة والأكثر احتياجًا والعمالة غير المنتظمة. وبهذا فقد وفرت مبادرة حياة كريمة فرص عمل لأبناء الريف داخل محل نشأتهم، مما يحد من هجرتهم إلى الحضر، وبالتالي تخفيف الضغط على مرافق الحضر وخدماته، وتخفيف الزحام المروري، والكثافات في المدارس والمستشفيات. وأيضًا يحد من الهجرة غير الشرعية بحثًا عن سبل العيش، كما حدت من اجتذاب الشباب نحو الأفكار المتطرفة. وأيضًا عملت المبادرة على تشغيل شركات المقاولات المتوسطة والصغيرة بالمراكز والمدن في مشروعات القرى بكل محافظة.