وزارة العمل: التفتيش على 768 منشأة يعمل بها 43 ألفًا و752 عاملًا    وزير الخارجية يستقبل رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان    تراجع سعر الذهب محلياً اليوم الثلاثاء.. والجرام يفقد 60 جنيهاً    إزالة 517 حالة تعدٍ على 17 فدانًا من الأراضي الزراعية ببني سويف    غزو خرج الإيرانية| هل تُنهي «دُرة التاج» هوس ترامب بالنصر الكامل؟    قطر: موقفنا واضح بضرورة إنهاء الحرب عبر السبل الدبلوماسية    50 مليون يورو.. خطة برشلونة للتعاقد مع مرموش    الأرصاد: طقس غير مستقر وأمطار رعدية حتى الخميس    كشف ملابسات منشور حمل أسلحة نارية بطريق سريع بالجيزة    تجديد حبس المتهم بقتل والدته وأشقائه ال5 بمنطقة كرموز 15 يومًا على ذمة التحقيقات    وفاة المخرج أحمد عاطف درة.. وصلاة الجنازة في مسجد الشرطة بالشيخ زايد    التعليم تعلن انطلاق فرع جديد لمبادرة المدارس المصرية الألمانية    تشغيل أحدث جهاز OCT Angiography لتصوير شبكية العين بمستشفى الرمد ببورسعيد    الصحة: 4698 خدمة طبية مجانية عبر القوافل العلاجية خلال عيد الفطر    الصين: شخص زعم انتمائه لقوات الدفاع الذاتي اليابانية يقتحم السفارة الصينية في طوكيو    قد يعد جريمة حرب.. قلق أممي من اعتزام إسرائيل هدم منازل بجنوبي لبنان    قضية جرينلاند تتصدر حملة الانتخابات المبكرة التي دعت لها رئيسة وزراء الدنمارك    إجراء جديد ضد عامل متهم بقتل صديقه في العمرانية بالجيزة    هيكلة الأهلي، عصام سراج يقترب من قيادة إدارة التعاقدات    الأهلي ضد المصرية والاتحاد مع الزمالك.. كيف تشاهد معركتي نصف نهائي دوري السلة؟    أزمة دفاعية تواجه السعودية قبل ودية مصر    بوميل: واجهنا الأهلي بطريقتنا.. وأشعلت حماس اللاعبين بين شوطي المباراة    بقيمة 85 مليون جنيه، الاستئناف تتسلم ملف مسجل خطر متهم بغسيل الأموال    بالرغم من رحيله من وزارة الإسكان، شريف الشربيني ممثلا لهيئة المجتمعات بمجلس إدارة بنك التعمير    أسعار الكتاكيت والبط اليوم الثلاثاء في بورصة الدواجن    بيع عقود نفط ضخمة قبل تغريدة مفاوضات ترامب وإيران بدقائق    معهد بحوث وتطوير وابتكار الدواء بجامعة أسيوط يعزّز جهود تطوير صناعة الدواء    الخميس.. عرض «موعد على العشاء» بسينما الهناجر ضمن نادي كنوز السينما المصرية    زاهي حواس يستعرض كنوز الفراعنة في روما ويدعو الإيطاليين لزيارة مصر الآمنة    تعليم الجيزة تعلن توقيع الكشف الطبي على الطلاب ذوي الهمم لتسهيل إنهاء موقفهم من التجنيد (صور)    "تعليم الجيزة": توقيع الكشف الطبي على الطلاب ذوي الهمم لتسهيل إنهاء موقفهم من التجنيد    «صحة القاهرة» تكثف المرور على أقسام الطوارئ والرعايات بالمستشفيات    النيابة الإدارية تطلق وسيلة جديدة لتلقي الشكاوى والبلاغات    تموين الفيوم تشن حملة مكبرة على المخابز البلدية والسياحية    هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وصيام القضاء الواجب؟ الأزهر يُجيب    بعد انتهاء إجازة عيد الفطر، تراجع تأخيرات القطارات اليوم    7 أهداف تفصل ميسي عن عرش تاريخي في كرة القدم    اليوم.. منتخب الجولف يبدأ مواجهات البطولة الأفريقية ب كينيا    البترول: كشف جديد لأباتشي يضيف 26 مليون قدم مكعب غاز و2700 برميل متكثفات يوميا    «المهن السينمائية» تنعي الناقد الفني أحمد عاطف    سحر رامي عن مشاركتها في مسلسل "اتنين غيرنا": «كانوا مدلعني وحسسوني إني سعاد حسني»    خبير يكشف تفاصيل الكشف الأثري في منطقة "القلايا" بالبحيرة (فيديو)    بنك إسرائيل: 8.6 % من الناتج خسائر عامين من الحروب.. وضغوط جديدة على الاقتصاد    مفعولها سريع وآمنة، كيف تحمين أسرتك من نزلات البرد بالأعشاب؟    انفجار مصفاة نفط فى ولاية تكساس الأمريكية    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026 في مصر وأفضل أوقات الدعاء    قرية سقارة تكافئ أوائل حفظة القرآن الكريم ب15 رحلة عمرة.. صور    زفة شعبية مهيبة ل300 حافظ للقرآن الكريم فى قرية سقارة بالجيزة.. فيديو    سقارة تزف حفظة القرآن فى احتفالية مهيبة.. الأهالى ينظمون ممرا شرفيا لأبنائهم والزغاريد والتكبيرات تملأ الشوارع.. تكريم 300 طالب وطالبة ورحلات عمرة للأوائل.. ومحمد القلاجى نجم دولة التلاوة يحيى الحفل    اعتدال فى درجات الحرارة وسماء صافية بمحافظة بورسعيد.. فيديو    السيطرة على حريق فى مطعم بشارع الجمهورية بالمنصورة    روح رياضية في موسم العيد.. صناع إيجي بست يحضرون عرض برشامة    بحضور أبو ريدة.. المنتخب الوطني يواصل الاستعداد لوديتي السعودية وإسبانيا    طارق الدسوقي: أعتذر للجمهور عن أي تقصير في «علي كلاي» .. وبذلنا قصارى جهدنا لإسعادكم    اليوم، استئناف الدراسة بالجامعات بعد انتهاء إجازة عيد الفطر    مقتل 8 أشخاص على الأقل في تحطم طائرة عسكرية كولومبية    تحرك برلماني لتحسين الطوارئ وضمان استقرار الكوادر الطبية في مستشفى أبوتيج المركزي    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقارير أممية: تحديات بيئية تهدد كوكبنا.. أخطرها ارتفاع تركيزات الغازات الدفيئة
نشر في الوطن يوم 18 - 05 - 2023

يمر عالمنا بظروف بيئية غير مسبوقة، أخطرها ارتفاع درجة الحرارة بسبب الأنشطة البشرية المتطورة والمتراكبة، ويأتي على رأسها حرق الوقود الأحفوري، الذي يؤدي بدوره لاستمرار درجة حرارة سطح الأرض في الارتفاع حتى منتصف القرن الحالي على الأقل، وغالبا سيتجاوز الاحترار العالمي 1.5 درجة مئوية ما لم يخفض العالم انبعاثات غازات الدفيئة في العقود المقبلة بشكل حاد، وفقا لما أعلنته الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) التابعة للأمم المتحدة مؤخرًا، في الوقت ذاته يسعى العالم لتجنب ذلك في ظل الاستعداد للمشاركة في مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28) الذي تستضيفه دولة الإمارات في نوفمبر المقبل، حيث يتجه الجميع لاقتراحات وخطط من شأنها حماية كوكب الأرض ووقف ارتفاع معدل الاحترار.
أضرار ارتفاع معدل الاحترار على كوكب الأرض
يمكن ارتفاع معدل الاحترار إلى تدمير الأراضي والمساحات الخضراء بالغابات، ويزيد من خطوراته مشروعات الطاقة والصناعة والزراعة غير الصديقة للبيئة وتحديدا التخلص من النفايات وإطلاق ثاني أكسيد الكربون، وتعد مدافن القمامة مصدرًا إضافيا لانبعاثه، حيث وصلت تركيزات الغازات الدفيئة إلى أعلى مستوياتها منذ مليوني سنة وهي مستمرة في الارتفاع، وفقا لما أعلنته الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) التابعة للأمم المتحدة، وقد زادت درجة حرارة الأرض بنحو 1.1 درجة مئوية عما كانت عليه في القرن التاسع عشر، وكان العقد الماضي هو الأكثر دفئًا على الإطلاق.
ما الذي سيحدث للعالم إن تجاوز الاحترار 1.5 درجة مئوية؟
للتغيرات المناخية تأثير واضح على الصحة وزراعة والغذاء والسكن ومعايير السلامة وبيئة العمل، وهناك بعض الشعوب هي الأكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ السلبية، ومنهم الذين يعيشون في الدول الجزرية الصغيرة النامية، وقد أدت آثار التغيرات المناخية إلى ارتفاع منسوب البحر في بعض المناطق واضطرات مجتمعات بأكملها إلى الانتقال لمكان آخر، ومن المتوقع أن يرتفع عدد «لاجئي المناخ».
وتؤكد تقارير الأمم المتحدة حول المناخ، أنه منذ ثمانينات القرن الماضي بدأت درجات الحرارة تختلف بشكل ملحوظ، وتشهد مناطق اليابسة موجات حارة أثرت على معدل العمل فى الهواء الطلق، وتجعل درجات الحرارة المرتفعة ، وتطورت لاشتعال حرائق الغابات بسهولة.
تبخر مياه البحار
يؤدي ارتفاع معدل الاحترار العالمي إلى تبخر كميات كبيرة من مياه البحار وبالتالي هطول أمطار غزيرة في أماكن غير متوقعة وحدوث فيضانات مدمرة بشكل مفاجئ، بل أدى ذلك أيضًا إلى زيادة العواصف الاستوائية والأعاصير والزوابع وتدمر هذه العواصف المنازل والمدن بالكامل ويسفر عنها سقوط وفيات وخسائر اقتصادية.
نقص المياه في المناطق الفقيرة
ويتسبب الاحترار العالمي فى تفاقم نقص المياه في المناطق التى تعاني نقص المياه، مع زيادة مخاطر الجفاف في الأراضي الزراعية وبالتالي تتأثر المحاصيل، كما يزيد الجفاف من ضعف النظم البيئية ويثير العواصف الرملية والترابية المدمرة التى تنقل بطبيعتها مليارات الأطنان من الرمال عبر القارات، والصحاري آخذة في التوسع.
وفي أبريل الماضي، أكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، في تقرير لها، أن الأعوام الثمانية الماضية كانت الأكثر دفئاً على الإطلاق، بينما بلغت تركيزات غازات الدفيئة، مثل ثاني أكسيد الكربون، ذروتها، محذرة من الذوبان السريع للأنهار الجليدية خلال العام الماضي، وفقدان السيطرة على الوضع في ظل بلوغ مؤشرات تغير المناخ مجددًا مستويات قياسية.
ذوبان الجليد في قارة أنتركتيكا
وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، أن الجليد البحري في القارة القطبية الجنوبية (أنتركتيكا) انخفض إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، كما سجلت مستويات سطح البحر ارتفاعًا قياسيًا، إذ ارتفعت بمعدل 4,62 مليمتر سنويًا بين العامين 2013 و2022، أي ضعف المعدل الذي كانت عليه بين العامين 1993 و2002، وكشف تقرير المنظمة أن متوسط درجة الحرارة العالمية في عام 2022 كان أعلى ب1.15 درجة مئوية فوق المعدل للسنوات ما بين عامي 1850 و1900.

تهديد الحياة البرية والبحرية
يفقد العالم أنواع كثيرة من الطيور والحيوانات والكائنات البحرية بمعدل أكبر 1000 مرة من أي وقت مضى في التاريخ، وهناك مليون نوع من الكائنات الحية معرض لخطر الانقراض خلال العقود القليلة المقبلة، كما تعد حرائق الغابات والطقس القاسي والآفات والأمراض الغازية من أهم التهديدات التى تواجه الحياة البرية، وفقًا لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.
وحذرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في تقرير لها من أن أكثر من نصف الأنواع البحرية في العالم قد تكون على وشك الانقراض بحلول العام 2100، ومع ارتفاع درجة الحرارة بمقدار 1.1 درجة مئوية اليوم، فإن ما يقدر بنحو 60 % من النظم الإيكولوجية البحرية في العالم قد تدهورت بالفعل أو يتم استخدامها بشكل غير مستدام، ويهدد الاحترار بمقدار 1.5 درجة مئوية بتدمير 70 إلى 90 % من الشعاب المرجانية.

تحديات الأمن الغذائي
تمتص المحيطات مايقرب من 90% من الحرارة الناتجة عن زيادة الانبعاثات الكربونية، ومع ارتفاع درجة حرارة المحيطات سيتأثر التنوع البيولوجي البحري وحياة وسبل عيش المجتمعات الساحلية، بما في ذلك نحو 680 مليون شخص يعيشون في المناطق الساحلية، ويعتمد نحو نصف سكان العالم على الأسماك للحصول على البروتين، ويعمل نحو 60 مليون شخص في مصايد الأسماك وقطاع تربية الأحياء المائية في جميع أنحاء العالم، وفقا لتقرير الأمم المتحدة بشأن المناخ.
وتؤكد تقارير الأمم المتحدة بشأن المناخ، أن الظواهر الجوية المتطرفة من بين الأسباب الكامنة وراء الارتفاع العالمي في معدلات الجوع وسوء التغذية، حيث تتعرض مصايد الأسماك والمحاصيل والماشية للدمار، ومع ازدياد حمضية المحيطات، أصبحت الموارد البحرية التي تغذي مليارات البشر معرضة للخطر، وقد أدت التغيرات في الجليد والغطاء الجليدي في العديد من مناطق القطب الشمالي إلى تعطيل الإمدادات الغذائية من مصادر الرعي والصيد وصيد الأسماك.
مخاطر صحية واضطرابات اجتماعية
يعتبر تغير المناخ أكبر تهديد صحي يواجه البشرية، حيث تمثل في ملوثات الهواء وانتشار الأمراض، والظواهر الجوية القاسية، والتهجير القسري، والضغوط على الصحة العقلية، التى تهدد حياة نحو 13 مليون شخص كل عام، وتزيد الظواهر الجوية المتطرفة من الوفيات وتجعل من الصعب على أنظمة الرعاية الصحية مواكبة الأمر، بحسب منظمة الأمم المتحدة.
كما يؤدي تغير المناخ إلى اتساع نطاق الفقر، وقد تجرف الفيضانات الأحياء الفقيرة في المدن وتدمر المنازل وسبل العيش، وفي الفترة من 2010 - 2019 أدت الأحداث المتعلقة بالطقس إلى نزوح ما يقدر بنحو 23.1 مليون شخص في المتوسط كل عام.
حلول للحفاظ على الاحترار بحدود أقل من 1.5 درجة مئوية
اتفق آلاف العلماء والمراجعين الحكوميين في تقرير صدر عن الأمم المتحدة عام 2018، على أن الحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى ما لا يزيد على 1.5 درجة مئوية سيساعد العالم على تجنب أسوأ التأثيرات المناخية والحفاظ على مناخ صالح للعيش، إلا أن المسار الحالي لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون يمكن أن يؤدي إلى زيادة درجة الحرارة العالمية بما يصل إلى 4.4 درجة مئوية بحلول نهاية القرن، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وتأتي الانبعاثات التي تسبب تغير المناخ من كل جزء من العالم وتؤثر على الجميع، لكن بعض الدول تنتج أكثر بكثير من غيرها، إذ تولد 100 دولة من الدول الأقل انبعاثاً 3 % من إجمالي الانبعاثات فقط، فيما تساهم أكبر 10 دول من حيث الانبعاثات بنسبة 68 %.
وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تحويل أنظمة الطاقة من الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية سيؤدي إلى تقليل الانبعاثات التي تؤدي إلى تغير المناخ، وقالت في بيان لها «على الرغم من التزام تحالف متزايد من الدول بصافي الانبعاثات الصفرية بحلول عام 2050، إلا أنه يجب أن يتم تنفيذ حوالي نصف تخفيضات الانبعاثات بحلول عام 2030 للحفاظ على الاحترار بحدود أقل من 1.5 درجة مئوية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.