ربما لم يشهد العالم فى عصره الحديث تحدياً يهدد البشر والكائنات فى مختلف أنحاء المعمورة كالتغيرات المناخية وآثارها السلبية على كل أشكال الحياة، إذ تشير تقارير دولية وأُممية إلى أن هناك مئات الملايين يواجهون حالياً تواتراً مرتفعاً لموجات الحر، التى تهدد باختفاء مدن بأكملها نتيجة ارتفاع معدل ذوبان الجليد وتآكل الشواطئ، فضلاً عن أزمات فى الغذاء والزراعة والمياه والطاقة، وكوارث واضطرابات بيئية اكتوت بعض الدول بفيضاناتها وحرائقها. ومن رحم تلك التحديات، أخذت مصر على عاتقها مهمة استضافة قادة وزعماء العالم فى قمة «إنقاذ الأرض»، لتحويل التعهدات الدولية إلى أجندة عمل وبدء تنفيذها على الأرض، وتوفير التمويل اللازم لمواجهة آثار التغيرات المناخية ودعم أفريقيا على الصمود أمامها، إذ إنها الأكثر تضرراً منها، وعلى رأس تلك التعهدات تقديم 100 مليار دولار مساعدة للدول النامية والفقيرة لتخطى تأثيرات التغيرات المناخية والتلوث والانبعاث الحرارى، التى تسببت فيها الدول الصناعية. وتستعرض فعاليات وجلسات قمة المناخ، التى انطلقت أمس، حلول أزمة المناخ، ومنها طرح التمويل طويل الأجل الميسر، وزيادة الاستثمار فى الطاقة الجديدة والمتجددة مثل الهيدروجين الأخضر لمواجهة أى أزمة فى الطاقة، والتوسع فى المشروعات الخضراء التى تحافظ على البيئة، وفى الأمن المائى واستدامة المجتمعات الضعيفة، والتعاون لرفع إنتاجية القطاع الزراعى بعد تفاقم مشكلات الغذاء عالمياً.
الرئيس عبدالفتاح السيسي: بكل فخر واعتزاز وتشرف بالمسئولية، أتطلع لافتتاح فعاليات الدورة ال27 من مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأممالمتحدة بمدينة شرم الشيخ «COP27» الإطارية حول تغيّر المناخ. إن الدورة الحالية من قمة المناخ تأتى فى توقيت حساس للغاية، يتعرض فيه عالمنا لأخطار وجودية وتحديات غير مسبوقة، تؤثر على بقاء كوكبنا ذاته وقدرتنا على المعيشة عليه. ولا شك أن هذه الأخطار وتلك التحديات تستلزم تحرّكاً سريعاً من جميع الدول لوضع خارطة طريق للإنقاذ، تحمى العالم من تأثيرات التغيرات المناخية. إن مصر تتطلع لخروج المؤتمر من مرحلة الوعود إلى مرحلة التنفيذ بإجراءات ملموسة على الأرض، تبنى على ما سبق،لا سيما مخرجات قمة جلاسكو واتفاق باريس. السيدة انتصار السيسى: أرحب بكل ضيوف مصر الأعزاء فى قمة المناخ التى تُعقد فى مدينة السلام شرم الشيخ، وأتطلع إلى أن تخرج هذه القمة بإجراءات حاسمة لحماية كوكبنا من خطر تغيرات المناخ. أتمنى التوفيق لكل قادة العالم فى مهمتهم فى هذه القمة الاستثنائية.