تزايدت في الأيام القليلة الماضية، أخبار انتشار فيروس كورونا بين الحيوانات الأليفة أو التي يحتك بها الإنسان بشكل مباشر في بعض الدول، كما وصل الأمر إلى حالات وفاة من بين الحيوانات المصابة، الأمر الذي أثار بعض التساؤلات حول كيفية انتقال الفيروس بين الإنسان والحيوان الذي يعيش معه، والأعراض التي يمكن أن تظهر على هذا الحيوان والإجراءات الاحترازية التي يجب أن تتخذ في مثل هذه الظروف، خاصة مع الحيوانات الأليفة التي يربيها كثيرون في بيوتهم. في البداية، تقول الدكتورة شاهيناز الجعفري، أخصائي طب وجراحة الحيوانات الأليفة، إنَّ انتقال الأمراض بين الإنسان والحيوان أمر طبيعي، وتسمى بالأمراض المشتركة، وهناك أمراض عامة تنتقل من كل منهما للآخر، ومنها أمراض خاصة بالحيوان وتنتقل للإنسان أو العكس، من أمثلة ذلك الفطريات والديدان ونوع من أنواع الجرب، وفي المقابل هناك أمراض خاصة بالحيوان لا تنتقل للإنسان وكذلك أمراض خاصة بالإنسان لا تنتقل للحيوان. وفيما يخص فيروس "كوفيد-19"، ذكرت الأخصائية الطبية، أنَّه ينتقل من الإنسان للحيوان وليس العكس، و"هنا نتحدث عن الحيوانات الأليفة التي يحتك بها الإنسان بشكل مباشر، وقد ينتقل من الحيوان للإنسان في حالة كونه سطح حامل للفيروس وليس عن طريق العدوى. وتضيف أخصائي طب وجراحة الحيوانات الأليفة، أنَّ إصابة الحيوان بالفيروس دليل واضح على وجود إنسان مصاب في المنزل، أو إنسان مصاب تعامل مع هذا الحيوان، وفيما يخص الحيوانات الأليفة الأكثر عرضة للإصابة فهي القطط، فالعدوى فيها حتى الآن أكثر من الكلاب مثلا، كما أن القطط يظهر عليها الأعراض بعكس الكلاب، وهذه الأعراض مثلها مثل الأعراض التي تظهر على الإنسان، كالصعوبة من التنفس والكحة وإخراج إفرازات من الأنف، إضافة إلى أعراض أخرى هضمية، وهذه خاصة بالحيوان مثل الإسهال والقيء، وهي كلها أعراض عامة الفيصل الحاكم فيها هو التاريخ المرضي للحيوان ومعرفة ما إذا كان قد خالط إنسان مصاب أو لا، والتأكّد من الإصابة يكون عن طريق التحليل العادي الذي يتمّ إجراءه للإنسان. الأخصائية: العزل للحيوان أو لصاحبه أمر ضروري في حالة الشك في الإصابة بكورونا وتتابع أخصائي طب وجراحة الحيوانات الأليفة: العزل للحيوان أو لصاحبه أمر ضروري في حالة الشك في الإصابة، سواء إصابة الحيوان أو إصابة الشخص نفسه، وكذلك عزل الحيوان نفسه عن غيره من الحيوانات الموجودة في المكان سواء في المعيشة أو في الأكل والشرب، ودورنا كأطباء بيطريين في هذه الحالة يقتصر على إعطاء أدوية داعمة لأن العلاج للفيروس نفسه غير متوفر للحيوان أيضًا. خبيرة طب وقائي: لا توجد أبحاث أو دراسات واضحة عن التعامل مع الحيوان في ظل أزمة كورونا فيما تقول الدكتورة إيناس عبدالرحيم، مدرس الصحة العامة والطب الوقائي في كلية الطب بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، إنَّه حتى الآن لا توجد أبحاث أو دراسات واضحة فيما يخص التعامل مع الحيوان بشكل خاص في ظل أزمة كورونا، وكل ما يقال عن هذا الأمر مبني على طريقة التعامل العادية بين البشر وبعضهم البعض، فهي لن تبعد عن الطريقة المتعارف عليها من استخدام الواقيات وما إلى ذلك من الإجراءات الاحترازية التي يجب أن يتبعها المواطنون من مربي الحيوانات الأليفة في منازلهم أو غيرهم من المتعاملين مع الحيوانات. وتضيف أستاذة الطب الوقائي: من ناحية أخرى يجب الحرص على المتابعة الطبية لهذا الحيوان بشكل مستمر مع طبيبه البيطري والتأكد من أخذ كل التطعيمات اللازمة، فيما هو غير كورونا، في مواعيدها من أجل الحفاظ على صحة الحيوان، وغير ذلك التلامس في المنزل والتعامل مع الحيوان، فيجب أن يكون قبله وبعده غسيل للأيدي بالنسبة للإنسان نفسه، وأن يلتزم الحيوان بمكانه داخل المنزل، حتى يحمي نفسه، وفي نفس الوقت لو كان هناك كلام جديد عن إصابة الحيوانات يكون الحيوان في أمان، كما يجب عدم التعامل مع أي حيوان غريب.