أحرز رجال الإطفاء في كاليفورنيا، أمس السبت، تقدما في احتواء حريق جديد في جنوب الولاية فيما يجاهدون لإخماد حريق أكبر في شمالها. واندلع ما أطلق عليه اسم "ماريا فاير" الخميس في أجواء جفاف في مقاطعة فينتورا، على بعد 105 شمال غرب لوس انجليس، ما أدى إلى فرار آلاف الأشخاص وتعريض أكثر من 2500 مبنى للخطر. وقال مسؤولو مكافحة الحرائق في كاليفورنيا إنّ الحريق امتد إلى 9 آلاف و412 فدانا بحلول مساء السبت، لكن تم احتواؤه بنسبة 30%. وصرح المسؤولون بأن هذا التقدم جاء رغم الهبوط الإجباري لمروحيات مكافحة الحرائق بعد أن شوهدت طائرتان مسيّرتان على الأقل تحلقان في المنطقة، ما شكّل خطرا لإمكان حدوث اصطدام. وفي مقاطعة سونوما حيث تكثر زراعة كروم العنب في شمال سان فرانسيسكو، حاصر رجال الإطفاء حريق "كينكايد فاير"، الأكبر في الولاية هذا الموسم وأتى على 77 ألف فدانا حتى مساء السبت. وقال مسؤولون إنّ الحريق تم احتواؤه بنسبة 75%. ودفعت الحرائق حاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم إلى إعلان حالة الطوارئ في كامل الولاية التي لم تشهد أمطارا منذ عدة أشهر. وأعلنت شركة "باسيفيك غاز اند اليكتريك"، أكبر مورد للطاقة في الولاية، أنّها ستقطع التغذية عن خطوط توزيع الكهرباء لملايين الزبائن في شمال ووسط كاليفرونيا تجنبا لوقوع حوادث ماس كهربائي من شأنها إشعال حرائق جديدة. لكن قرارها الاحترازي أثار غضبا شعبيا. وغالباً ما تتعرض كاليفورنيا لحرائق مدمرة، غير أنّ وتيرتها تسارعت في السنوات الأخيرة. وفي بداية 2018، اجتاح حريق "كامب فاير" مدينة بارادايز الصغيرة في شمال الولاية، ما أسفر عن مقتل 86 شخصاً ونزوح عشرات الآلاف.