قال الصحفي الأردني رومان حداد، إن التراث ليس مجرد جدران، وإنما هوية تاريخية وإرث للشعوب، فالحرب الحقيقية هي حرب محو ذاكرة المواطنين عن تاريخهم. وأضاف خلال جلسة "عملية الحفاظ على التراث والمعركة ضد التطرف"، ضمن فعاليات المؤتمر الإقليمي الأول تحت عنوان "دور وسائل الإعلام في الحفاظ على التراث"، بالمعهد السويدي، اليوم الثلاثاء، أن داخل كلًا منا "داعشي" صغير، فأحنا بشكل دائمًا نرفض الأخر، مادام تتغير أفكاره أو مظهره عن الآخر. أوضح أن الإنسان يتعاطف مع الإنسان قبل أن يتعاطف مع البنيان، فما حدث في حلب وعدد الأطفال الذين توفوا، وعمليات القصف العشوائي، يجعلنا نتعاطف أكثر من سماع خبر عن تحطم أقدم سوق في سوريا. أشار إلى أن الكثير من الناس لا تحترم الإرث الثقافي، فالشعوب العربية ليس لها علاقة بالثقافة من وقت بعيد، ف"داعش" هي منتج حضاري قدمتها الدول العربية للعالم، فطبيعة المجتمعات العربية ترفض أي حالة حضارية سابقة لأنها تشعرنا بالحالة الخزي التي نحن عليها الآن. يذكر أن المؤتمر تنظيم مؤسسة "ولاد البلد للخدمات الإعلامية"، بالتعاون مع المعهد السويدي، ويهدف إلى تفعيل دور الإعلام حول الأهمية التاريخية للتراث والهوية الحضارية للمدن في ظل التغيرات العالمية ومعليات النتهاك الممنهج ضد التراث الحضاري والثقافي والمباني التراثية والاثرية.