أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه اليوم، أن ثقة قطاع الأعمال اللماني حافظت على مستواها القوي رغم تراجع طفيف عن المستوى القياسي الذي بلغته في يوليو الماضي، ما يعزز الأفاق الجيدة لأكبر اقتصاد أوروبي قبيل انتخابات عامة. وقال معهد "إيفو" ومقره ميونيخ، إن مؤشر ثقة قطاع الأعمال تراجع إلى 115,9 نقطة هذا الشهر بعد أن سجل مستوى قياسيا الشهر الماضي عند 116 نقطة. وشمل الاستطلاع سبعة آلاف شركة، وجاءت نتيجته أفضل من المتوقع، إذ كان المحللون الذين استطلعتهم مؤسسة "فاكت-سيت" توقعوا تراجعا أكبر عند 115,7 نقطة. وقال رئيس معهد "إيفو" كليمنس فيوست في بيان إن "الثقة لدى قطاع الأعمال لا تزال قوية" مضيفا "الاقتصاد الألماني لا يزال على مسار النمو". وقال المعهد إن التراجع الطفيف مرده تقديرات قادة الأعمال الأقل إيجابية للوضع الراهن، فيما توقعاتهم المستقبلية مشرقة. وتضاف الثقة القوية إلى سلسلة من المعطيات الإيجابية للقوة الاقتصادية الأوروبية الأولى، ما يعزز موقع المحافظين وعلى رأسهم المستشارة أنجيلا ميركل عشية انتخابات 24 سبتمبر. وفي قطاعات أخرى من الاقتصاد، بلغ التفاؤل مستويات قياسية جديدة في قطاعي التصنيع والبناء، رغم أن تجار الجملة أبدوا انطباعات أكثر سلبية بقليل. والتشاؤم الأكبر يأتي من تجار التجزئة الذين كانوا "أقل رضا" بوضعهم الحالي وأقل تفاؤلا بالمستقبل. وقال فيوست، إن "تجار السيارات مسؤولين إلى حد كبير عن التراجع". ويواجه قطاع السيارات القوي في ألمانيا تبعات فضيحة تزوير محركات السيارات العاملة بالديزل، واتهامات بأن بعض صانعي السيارات تلاعبوا بمسائل تقنية بينها تكنولوجيا الانبعاثات. غير أن الفضيحة لم تؤثر بعد على الثقة بين مصنعي السيارات، حسب فيوست. وقال "في كارتل قطاع السيارات لم تنعكس الاتهامات وقضية الديزل على نتائج الاستطلاعات حتى الان، ومؤشر مناخ الأعمال لا يزال عند مستوى مرتفع جدا". من جهة أخرى أكدت هيئة الإحصاءات الفدرالية "ديستاتيس"، الجمعة، أن الناتج الإجمالي المحلي ارتفع بنسبة 0.6% في الربع الثاني من العام، مدفوعا بانفاق قوي من قبل القطاع العام والأسر.