أثار قرار الدكتور هشام عرفات وزير النقل، برفع سعر تذكرة مترو أنفاق القاهرة إلى جنيهين للتذكرة الكاملة و"1.5 جنيه" لنصف التذكرة، حالة من الجدل، خاصة بعد إعلان عدد من أعضاء مجلس النواب عدم موافقتهم على القرار، معتبرين أنه يمثل عبئًا جديدًا على المواطن المصري، في ظل الارتفاع الشديد لأسعار العديد من السلع والخدمات. ويبقى السؤال، كيف سيتعامل البرلمان مع هذا القرار، خلال الفترة المقبلة، وإمكانية إلغائه من عدمه. النائب وحيد قرقر وكيل لجنة النقل بمجلس النواب، أكد أن قرار رفع سعر تذكرة المترو، لقى رفضًا جماعيًا من أعضاء لجنة النقل بمجلس النواب، وأن الوزير اجتمع بهم متوقعًا الحصول على مباركتهم على ذلك القرار، مشددًا على أن صدور القرار، بهذه الطريقة، يعني أن رئيس مجلس الوزراء اتخذه منذ أيام عديدة، وترك لوزير النقل آلية إعلانه. وأضاف "قرقر" ل"الوطن"، أن رفضه للقرار، جاء بناءً على رؤيته، بوجود حلول عديدة كان من الممكن تطبيقها، من أجل ضّخ مكاسب كبيرة لقطاع مترو الأنفاق، لافتًا إلى أنه عرض على وزير النقل، أن يؤجل اتخاذ القرار، لحين تشكيل لجنة مشتركة بين الوزارة، وأعضاء البرلمان لاقتراح تدابير متعلقة بإعلانات مترو الأنفاق، والتي من شأنها سد عجز ميزانية المرفق بدون تحميل المواطنين أعباء جديدة. وحول تعامل البرلمان مع القرار خلال الفترة المقبلة، أكد مجلس النواب، أن لجنة النقل ستجتمع مرة أخرى، لمناقشة ذلك القرار، تمهيدًا لرفعه للمناقشة في الجلسة العامة، موضحًا أنه سيطالب الحكومة بعدم الاستخفاف بمجلس النواب مرة أخرى وإصدار قرارات دون موافقة أعضاءه، وإحداث التوازن بين قرارات الحكومة ومقتضيات العدالة الاجتماعية، مختتمًا: "لا أتوقع إلغاء ذلك القرار الذي ينضم إلى سلسلة أخرى من قرارات رفع الأسعار التي لم يستطع البرلمان إلغاءها". بدوره، أوضح عصام الإسلامبولي، المحامي والفقيه الدستوري، أن الدستور لا يتيح لمجلس النواب إلغاء قرار وزير النقل، برفع سعر تذكرة المترو، باعتبار أن دوره هو مراقبة أداء الحكومة، ومناقشة قرارات الوزراء قبل صدورها. وتابع: الأمر القانوني الوحيد الذي يمكّن البرلمان من إلغاء رفع سعر تذكرة مترو الأنفاق، هو ممارسة دوره التشريعي المكفول له بأمر الدستور، متمثلًا في إصدار قانون أو تشريع من مادة واحدة، ينص على سعر محدد لتذكرة مترو الأنفاق، ومن خلاله يمكن وقف قرار الحكومة، وإرجاع التذكرة لسعرها القديم، أو زيادتها بنسبة 50% فقط.