شهد حزب استقلال بريطانيا (يوكيب) المعارض للهجرة تطورا مفاجئا مع استقالة زعيمته دايان جيمس أمس، بعد 18 يوما فقط من تعيينها، وذلك إثر الاستقالة المفاجئة لسلفها زعيم الحزب نايجل فاراج وإبعاد المرشح الأوفر حظا لخلافته ستيفن وولف خلافا للتوقعات. وأوضحت دايان جيمس على تويتر "أصبح جليا أنني لا أملك السلطة الكافية ولا الدعم من جميع زملائي أعضاء البرلمان الاوروبي ومسؤولي الحزب لتطبيق التغييرات التي اعتبرها ضرورية وركزت عليها حملتي". وأضافت: "وبالتالي، لدواع شخصية ومهنية لن أكمل العملية الانتخابية" التي كان يفترض ان تتوج بتوليها رسميا رئاسة الحزب، مشيرة إلى أنها تبقى نائبة أوروبية عن حزبها. وأوردت صحيفة "تايمز" أن جيمس تحت وقع الصدمة بعدما بصق عليها شخص في القطار الأسبوع الماضي، كما أنها تتردد في تولي قيادة الحزب بدون ضمانات بشأن تمويله. غير أن وسائل إعلام أخرى ذكرت أن ما دفعها إلى الانسحاب مشكلات صحية يعاني منها زوجها. من جهته أعلن رئيس الحزب بول أوكدن عن "أسفه" بقرار دايان، معلنا أنه سيدعو اللجنة التنفيذية الوطنية للحزب بصورة عاجلة للإعداد لانتخابات داخلية جديدة. وقال "مع أن هذا القرار مؤسف، إلا أن من حق دايان اتخاذه.. نشكرها على كل العمل الذي قامت به كزعيمة". وكتب النائب الأوروبي المحافظ سجاد كريم على تويتر أنه "تمكن من لمس الانزعاج" لدى دايان جيمس خلال محادثة معها. وكان ناشطو حزب "يوكيب" اختاروا دايان جيمس لتولي رئاسة الحزب خلفا لنايجل فاراج، بعدما أعلن الأخير الذي يعتبر من مؤسسين الحزب استقالته بعد أيام على تصويت البريطانيين على انسحاب بلادهم من الاتحاد الأوروبي في 23 يونيو الماضي معتبرا أنه قد انجز "مهمته". وعملت جيمس (56 عاما) النائبة الاوروبية طوال ثلاثين عاما في القطاع الصحي. وتعهدت جيمس المتحدثة باسم يوكيب، بأن تجعل من حزبها السياسي "الحزب الرسمي للمعارضة" بدلا من حزب العمال بعد الانتخابات التشريعية في 2020. وتطرح استقالتها مسألة احتمال عودة نايجل فاراج إلى هذا المنصب، على رغم أنه استبعد هذا الاحتمال. وقال فاراج لوكالة "برس اسوسييشن"، "أيا تكن المغريات" فلن اعود، مع العلم أن خلافته شهدت حصتها من الاضطرابات. وقد يكون الخلف المحتمل الآخر ستيفن وولف، النائب الاوروبي الذي كان الأوفر حظا للرئاسة لكنه استبعد من الانتخاب مطلع اغسطس الماضي، لأنه تأخر 17 دقيقة عن الموعد المحدد لتسليم ملف ترشيحه. وكان وولف الذي تحدث عن مشاكل طرأت على جهاز الكمبيوتر، قد أعرب عن "خيبة امله العميقة" واتهم اللجنة التنفيذية الوطنية بأنها "لم تنسجم مع الهدف". وكان قرار الحزب استبعاده من السباق، أدى إلى الاستقالة الفورية لثلاثة من أعضائه الذين يعتبرون أن إرادة وسطيي الحزب هي التي أملته لمنع ستيفن وولف من المنافسة، علما انه يتمتع، كما يقولون، بشعبية كبيرة بين اعضاء الحزب. ويتمتع ستيفن وولف بالتالي بدعم نايجل فاراج والممول الرئيسي ليكيب، رجل الاعمال ارون بانكس الذي اعتبر أن استبعاد وولف شبيه ب"الانقلاب". واصبح حزب "يوكيب" ثالث قوة سياسية في بريطانيا بعد حصوله على 12.6% من الاصوات في الانتخابات التشريعية الماضية.