استعرض مقدم برنامج "نقطة حوار" محمد سيف النصر على قناة "بي بي سي" البريطانية أزمة التعليم وكيفية استقبال الأطفال اللاجئين لعامهم الدراسي الجديد مسلطا الضوء على حلمهم في الحصول علي مقعد للدراسة وذلك بسبب الصراعات في بلادهم . وتلقي بعض الاتصالات من المشاركين في الحلقة فتقول إحدي المشاركات: أن الأطفال السوريين كانوا في الشوارع في أول يوم دراسي بسبب الوضع المعيشي السيء للاجئين السوريين مشيرة إلي أن السلطات التركية توفر المدارس للاجئين ولكن الأسر السورية تعيش وضع مالي صعب مما يجعل الأطفال تترك التعليم وتخرج الي العمل للحصول علي قوت يومهم. وفي هذه الحلقة ومن داخل ستديو البرنامج قال "رامي حلوم " مدير مدرسة مخيم "الاوزاعي" للاجئين في لبنان أن الوضع في لبنان أفضل بقليل عما هو عليه في البلاد الأخرى مؤكدا أن الحكومة اللبنانية قامت بفتح المدارس وتخصيص العديد منها لاستقبال الأطفال اللاجئين موضحا أن المدرسة التي يديرها تقع في مخيم مغلق لذلك قام هو وبعض المتطوعين بفتح هذه المدرسة لاستقبال العديد من الطلاب الذين تركوا التعليم منذ ثلاث سنوات ولكن بشرط استكمال أوراقهم. وأضاف "حلوم" إنه من الصعب الانتقال من المنهج العربي إلي المنهج الانجليزي ولكن الطلاب استطاعوا التأقلم مع هذا الوضع الجديد بعد إعطاءهم دورات تعليمية مكثفة وعمل اختبارات لهم مشيراً الي أن الطلاب يضطرون للعمل خارج أوقات الدراسة وحتي في أوقات الدراسة لمساعدة ذويهم مؤكدا أن التأثيرات النفسية تظهر على الأطفال اللاجئين من خلال حصص الأنشطة وعلي صفحات الاوراق التي تعبر عن مدي الألم والحزن الذي يعيشه هؤلاء الأطفال لذلك تم العمل علي زيادة الحصص الترفيهية وحصص الأنشطة لانتشال الأطفال من الوضع النفسي السيء . وفي ذات السياق قالت "جولييت توما" المتحدثة الإقليمية باسم منظمة "اليونيسيف" أن إحدى المشكلات التي تواجه الطلاب هي نقص الموارد ولكنها ليست المشكلة الرئيسية ولكن المشكلة الأكبر تتمثل في وضع المنطقة والصراعات المستمرة مما يعيق الطلاب من الذهاب الي المدارس مؤكدة أن هناك حوالي 700 الف طفل خارج المدرسة غير أن هناك دول تفوق دول أخري. وختمت "توما" حديثها مؤكدة أن هناك أزمة تعليم وعلي الجميع الاعتراف بحجم هذه الأزمة خصوصا في اليمن والعراق وليبيا والسودان وسوريا ولابد من العمل سوياً والتكاتف لحل هذه الأزمة"على حد قولها." مشيرة إلى أن منظمة "اليونيسيف"طالبت بتحويل التعليم الغير رسمي إلي تعليم رسمي موضحة أن هناك الملايين من الأطفال لديهم صدمة نفسية لما رأوا من أحداث عنف غير أن هناك طرق في المنظمات التعليمية للتغلب علي ذلك.