تقيم الدار المصرية اللبنانية بمقرها بشارع عبد الخالق ثروت حفل توقيع في تمام السابعة مساء الأثنين 5 يناير2015 لأحدث إصدارات الكاتب والأديب الكبير محمد سلماوي وهو كتاب: «مسدس الطلقة الواحدة: مصر تحت حكم الإخوان»، بحضور المؤلف ونخبة من كبار المثقفين ورجال الصحافة. يقدم الكتاب على امتداد 400 صفحة سجلًّا شاملًا لفترة حكم الإخوان لمصر من خلال كتابات محمد سلماوي في الفترة من 30 يونيو 2012 ، حين تم انتخاب الدكتور محمد مرسي رئيسًا إلى خروج الملايين عليه في 30 يونيو2013، وسقوط حكم الإخوان. لقد تابع محمد سلماوي من خلال قلمه الصحفي صراعات جماعة الإخوان مع مختلف فصائل الشعب المصري من القضاء إلى الإعلام، ومن الشباب إلى المثقفين؛ حيث رصد نشأة الصراع وتطوراته خلال العام الذي قضاه الإخوان في الحكم، كما تعرض لمختلف القضايا والأزمات التي تفجرت خلال تلك الفترة مثل: الأخونة والاستحواذ ودستور الجماعة وبروز شيوخ الطائفية والتكفير والتهجم على ثورة يوليو وعلاقات الإخوان بواشنطن وتل أبيب. ويكشف الغطاء لأول مرة في الكتاب عن كتائب المليشيات الإلكترونية التي استخدمها تنظيم الإخوان، ومازالوا يستخدمونها لتوجيه الشتائم والسباب لرموز العمل الوطني بهدف اغتيالهم معنويًّا، ويتابع عملها والأجور التي يتقاضاها أعضاؤها من الإخوان. ومن الظواهر التي يتوقف عندها الكتاب ويستمد منها عنوانه، ذلك المسدس بدائي الصنع الذي راج في تلك الفترة، والتي لجأ فيها المواطنون للسلاح لحماية عائلاتهم ومنازلهم وممتلكاتهم، وسط حالة الفوضى الأمنية التي سادت البلاد، ذلك أن الإخوان كانوا قد قاموا في بداية الثورة بالهجوم على أقسام الشرطة والسجون وتهريب المحتجزين بها وسرقة ما طالته أيديهم من سلاح، كما تم تهريب كميات أخرى من السلاح والذخيرة عبر الحدود الشرقية والغربية معًا. وإزاء استمرار حالة الفوضى الأمنية، زاد الطلب على السلاح بين المواطنين، وظهرت لأول مرة صناعة جديدة غير رسمية لإنتاج نوع رخيص من المسدسات التي لا تطلق إلا رصاصة واحدة، فكان ذلك المسدس الرديء بدائي الصنع – كما كتب الأستاذ سلماوي – أفضل رمز لحكم الإخوان الذي افتقر إلى الكفاءة، فانتهت صلاحيته فور نفاد طلقته الوحيدة ولم يعد صالحًا للاستخدام مرة أخرى. في «مسدس الطلقة الواحدة» يقدم محمد سلماوي شهادة حية على فشل حكم الإخوان على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية؛ مما أدى إلى خروج الجماهير في ثورة عارمة يوم 30 يونيو، وهي الثورة التي شارك فيها محمد سلماوي ليس فقط بقلم الصحفي، وإنما أيضًا باعتباره أحد رموز المعارضة الوطنية، وقد كان اتحاد كتّاب مصر قد عقد تحت رئاسته جمعيتها العمومية غير العادية ليعلن الأدباء والكتّاب خلالها سحب الثقة من محمد مرسي في ظل سلطته الحاكمة، وتطالب بدستور جديد وبانتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة، وهو ما اتخذت منه القوى الوطنية بعد سقوط مرسي خريطة للمستقبل. ويضم الكتاب ملحقًا لا يقل أهمية عن الكتاب ذاته يحوي بعض الرسائل والمقالات التي كتبها المؤلف، ومنها الرسالة التي طلب منه أعضاء الجالية المصرية في الولاياتالمتحدة تقديمها لسكرتير عام الأممالمتحدة حول ما يجري في مصر، وأخرى بعث بها لمديرة اليونسكو حول صمت المنظمة على ما يجري من سطو على المتاحف وحرق للكنائس، بالإضافة لمقالات كتبها لبعض الصحف العالمية مثل: «نيويورك تايمز» و«التايمز» البريطانية. محمد سلماوي أديب ومثقف وصحفي، ذو سمعة دولية. تُرجمت أعماله الأدبية إلى مختلف اللغات، وعُرضت مسرحياته على بعض المسارح الأجنبية. هو رئيس اتحاد كتّاب مصر، والأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب واتحاد كتّاب إفريقيا وآسيا ووكيل المجلس الأعلى للصحافة. شغل منصب رئيس تحرير «الأهرام إبدو» و«المصري اليوم»، ونُشرت مقالاته في العديد من الصحف الدولية. اختير بعد ثورة «30 يونيو عضوًا بلجنة الخمسين لكتابة الدستور، وانتخبه أعضاؤها بالتزكية متحدثًا باسمها. حاصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب، وعلى وسام التاج الملكي البلجيكي، وعلى وسام ضابط عظيم الإيطالي، وعلى وسام الفنون والآداب الفرنسي .