ترأس سامح شكري، وزير الخارجية، اليوم اجتماعات الدورة العادية ال35 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، على مستوى وزراء الخارجية، المنعقدة بعاصمة النيجر نيامى. وألقى شكرى كلمة وجه فيها الشكر لحكومة وشعب النيجر على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة كما وجه التحية ل وزراء خارجية ومالية الدول الأعضاء على إسهاماتهم المقدرة وجهودهم الحثيثة من أجل دفع أجندة العمل الأفريقى المشترك نحو الاندماج الإقليمي والعيش الكريم الآمن ووحدة الصف والكلمة الأفريقية على الساحة الدولية. وقال شكرى ان اجتماعات اليوم بصبغة تاريخية فريدة كونها أول اجتماعات من نوعها بناءً على تكليف السادة رؤساء الدول والحكومات الأفريقية وتفويضهم لنا لمتابعة تنفيذ تكليفات القمة وفقًا لدورية انعقاد القمم الجديدة ومخرجات عملية الإصلاح المؤسسى الجارية للاتحاد. كما سنتولى سويًا التمهيد للدورة الأولى لاجتماعات قمة التنسيق الصيفية المستحدثة، والإعداد للقمة الاستثنائية المخصصة لإطلاق منطقة التجارة الحرة القارية. وهذا يستلزم بذل كل الجهد والاقتداء كما عهدنا دائمًا بروح التوافق والتضامن التى ما لبثت تمثل عصب عملنا الأفريقي المشترك واضعين نصب أعيننا صالح شعوبنا ودولنا العظيمة. وأضاف شكرى أنه آن الأوان لتعزيز التنسيق والتعاون بين الاتحاد الأفريقى والتجمعات الاقتصادية الإقليمية الثمانية، على أسس من التكاملية وتقسيم الأدوار وتجنب الازدواجية واستغلال الميزات النسبية لكل منها، للارتقاء بمعدلات الاندماج الإقليمي والقاري، بما يحقق الرؤية الإصلاحية القائمة على ترشيد أعمال القمم الأفريقية وتركيزها على الموضوعات الإستراتيجية كرسم سياسات الاندماج القارى ومسائل السلم والأمن والشئون السياسية وتمثيل القارة على الساحة الدولية، بينما يتم إفساح المجال للتجمعات الاقتصادية الإقليمية لمتابعة وتنفيذ خطط وبرامج الاندماج الإقليمى باعتبارها اللبنات الأساسية للجماعة الاقتصادية الأفريقية وفقًا لمعاهدة أبوجا لعام 1991. وتابع شكرى سنحتفل جميعًا هنا فى نيامى بإطلاق منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية هذا المشروع القاري الرائد بكل ما يحمله من طموحات وتحديات وما يفتحه من آفاق جديدة للتكامل والتنمية فى ربوع قارتنا الغالية. وأود هنا أن أسجل أن تحقيقنا لحلم التجارة الحرة هو خطوة كبيرة على طريق الاندماج الاقتصادي. وقال شكرى أن الأولوية هى لتطوير البنية الأساسية للنقل والانتقال والاتصالات حتى نتمكن من جنى ثمار تحرير التجارة، فلم يعد معقولًا أن نضطر من أجل الانتقال بين نقطتين داخل القارة لأن نغادرها إلى نقاط خارجها قبل أن نعود إليها مجددًا فى رحلات مكلفة وطويلة ومضنية، كما لم يعد مقبولًا أن تكون تكلفة نقل البضائع داخل القارة الأعلى عالميًا. وبالمثل فقد حان الوقت للاستفادة من الثورة التكنولوجية من أجل توثيق التواصل والتكامل بين دولنا، والاستفادة أيضًا من الثورة الصناعية الرابعة. وشدد شكرى على أنه لا مجال للحديث عن الاندماج والتجارة والتنمية دون توفير البيئة المواتية بإسكات البنادق وتدشين دعائم السلم والأمن في القارة. وتابع أن أجندة اجتماعاتنا اليوم تشمل موضوعات أخرى على قدر كبير من الأهمية من بينها اعتماد الهيكل الجديد للاتحاد الأفريقي وفقًا لخارطة طريق عملية الإصلاح المؤسسي المستمرة، واعتماد ميزانية عام 2020 وهى أولى ميزانيات دورة الميزانية الإطارية الثلاثية الجديدة 2020-2022، والتوافق على المساهمات في صندوق السلام عملًا بمبدأ الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية.