يعقد مجلس الأمن الدولي، غدا الأربعاء، جلسة يستمع خلالها إلى تقرير للمبعوث الدولي لليمن مارتن جريفيث، في وقت بات على المجتمع الدولي الضغط على ميليشيات الحوثي، التي تعطل تنفيذ اتفاق السويد. وسيقدم غريفيث تقريرا بشأن الاتفاقات التي توصّل إليها في السويد، وجهوده الرامية لإنهاء هذا النزاع، بالتزامن مع استمرار انتهاكات ميليشيات الحوثي التي تعمل على المراوغة وتعطيل الاتفاق الرامي لإنهاء النزاع الناجم عن الانقلاب الحوثي. ويحاول المبعوث الدولي إلى اليمن، دون نجاح حتى اللحظة، الضغط على الميليشيات لتنفيذ ما تضمنه الاتفاق بشأن انسحابها من مدينة الحديدة ومينائها، وإزالة أي عوائق أو عقبات تحول دون قيام المؤسسات المحلية بأداء وظائفها. وتدخل غالبية المساعدات والمواد الغذائية التي يعتمد عليها ملايين السكان في اليمن عبر ميناء الحديدة، حيث يعد انسحاب الميليشيات منه ضروريا لإيصال المساعدات الغذائية والدوائية للمحتاجين، إلا أن الحوثيين مستمرون بالمراوغة. وفي هذا الإطار، قال وزير الدولة الإماراتي للشئون الخارجية، أنور قرقاش، إن "التطورات حول الحديدة تشير إلى أن لا نية للحوثي باحترام التزاماته الإنسانية والسياسية في السويد، آن الأوان للعديد من المنظمات غير الحكومية والرأي العام الدولي أن يضغط على المعطّل الحقيقي للحل السياسي في اليمن". وأضاف، في تغريدة على تويتر الثلاثاء، أن التحالف العربي "في موقف سياسي جيد جدا وهو يراقب محاولة الحوثي التلاعب بالتزامات واضحة، الحوثي يكرر ممارساته الساعية لإفشال اتفاق السويد كما أفشل الكويت وجنيف، العدوان الحوثي على اليمن وشعبه يتعرى أمام الرأي العام الدولي". وأكد قرقاش أن "التطبيق الكامل لالتزامات السويد أولوية بعيدا عن التسويف والتعطيل والتلاعب، والهروب عبر المطالب والشروط الجديدة لن ينفع الحوثي هذه المرة، ومن الضروري التنفيذ الكامل للانسحاب من ميناء ومدينة الحديدة للاستمرار في المرحلة القادمة للعملية السياسية". ويقضي اتفاق السويد بانسحاب ميليشيات الحوثي من المدينة والميناء خلال 14 يوما، وإزالة أي عوائق أو عقبات تحول دون قيام المؤسسات المحلية بأداء وظائفها، وانسحابهم من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى إلى شمال طريق صنعاء، في مرحلة أولى خلال أسبوعين.