نشرت صحيفة "الشرق الأوسط" تقريرا تحت عنوان: "نتنياهو دخل سوريا في السبعينيات ضمن عملية كوماندوز وأصيب بجراح قاتلة.. وأنقذه آنذاك سليم الشوفي رئيس مجلس قرية مجدل شمس في الجولان." وقالت الصحيفة: "كشف النقاب في إسرائيل، أمس، عن أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كان قد تسلل إلى داخل الحدود السورية عدة مرات، وفي إحداها أصيب بجراح كاد يموت جراءها، لكن عميلا سوريا أنقذه من الموت." وأضافت: "وجاء كشف هذه الأنباء في أعقاب وفاة سليم الشوفي، رئيس مجلس قرية مجدل شمس في هضبة الجولان السورية المحتلة هذا الأسبوع، عن عمر يناهز الثانية والثمانين.. فقد ذهل العديدون في القرية عندما رأوا كيف تمت الجنازة؛ إذ حضرها عدد من قادة الجيش والمخابرات الإسرائيلية." وتابعت بالقول: "ثم فوجئ أهالي مجدل شمس بأن رئيس الوزراء نتنياهو بنفسه حضر للتعزية بعد الجنازة، على الرغم من أنه مصاب بكسر في قدمه، جعله يقلل من التنقل في الأسابيع الأخيرة. بل إن نتنياهو أصدر بيانا حول زيارته هذه، أمس، جاء فيه: شارك رئيس الوزراء نتنياهو مساء (أول من) أمس في ندوة أقيمت لإحياء ذكرى الرائد المتقاعد سليم شوفي، الضابط الدرزي الأول في وحدة الاستطلاع التابعة لهيئة الأركان العامة الذي توفي قبل شهرين عن عمر يناهز 82 عاما." وكشف نتنياهو أنه عندما تم تعيينه قائدا في وحدة كوماندوز خاصة تابعة للوحدة المختارة دورية رئاسة الأركان في الجيش الإسرائيلي، تم إرساله إلى تنفيذ مهمة سرية وكان الرائد شوفي مرشده. وقال نتنياهو في هذا الصدد: "قالوا لي إن سليم يعتبر أفضل المدربين وكان رجلا يحتذى. جئت لأقول لسليم: إنك أخي؛ أخي في السلاح.. إلى الأبد. إنني أشتاق إليك كثيرا.. وداعا." ومضت الصحيفة تقول: "بعد التحقيق في وثائق الجيش تبين أن سليم الشوفي كان قد أنقذ حياة نتنياهو في إحدى عمليات التسلل التي قام بها هو ووحدته داخل الأراضي السورية، التي تمت في سنوات الخمسين والستين والسبعين من القرن الماضي. وقد أصيب نتنياهو في إحدى هذه العمليات، وحمله الشوفي على كتفيه عدة كيلومترات، حتى تسللت إلى المكان قوة أخرى من الكوماندوز الإسرائيلي بقيادة عوزي ديان وأعادت الجنود الإسرائيليين سالمين إلى إسرائيل." كما كشف سعيد حجاريان مساعد وزير الأمن الإيراني الأسبق وأحد أهم رموز الحركة الإصلاحية في الوقت الراهن عن إلقاء القبض على حسن نصرالله أمين عام حزب الله اللبناني أثناء قدومه لإيران مطلع الثمانينات في مطار طهران بتهمة دخوله غير الشرعي. وقال حجاريان في مقابلة له مع مجلة "مهر" الناطقة بالفارسية إن العناصر الخاضعة لإمرته في بداية الثورة ألقوا القبض على حسن نصرالله الأمين العام الحالي لحزب الله اللبناني لدى وصوله إلى مطار "مهرآباد" في العاصمة الإيرانيةطهران. وكان حجاريان يشغل وقتها منصب رئيس دائرة الاستخبارات في رئاسة الوزراء الإيرانية، ويعد من أول واضعي اللبنات الأولى لجهاز الأمن الإيراني بعيد انتصار الثورة الإيرانية ضد الشاه. نصرالله لم يكن معروفاً ويقول حجاريان: "في ذلك الوقت لم يعرف أحد حسن نصرالله أساساً، وكان سيد عباس الموسوي هو أمين عام الحزب، وفي ذلك التاريخ كان لمكتب رئاسة الوزراء فرع في المطار، وحينها كان قسم حركات التحرير التابع للحرس الثوري يدار من قبل سيد مهدي هاشمي (تم إعدامه لاحقا على خلفية كشفه فضيحة إيران كونترا) وكان محمد منتظري (نجل آية الله منتظري، قتل في انفجار حزب الجمهوري الإسلامي) يتعاون معه. وأوضح حجاريان بأن قسم حركات التحرير في الحرس الثوري كان وقتها يأتي بأجانب إلى إيران لم يكونوا يحملون جوازات سفر أو تأشيرات دخول مضيفا: "تخيلوا بأن عددا من العرب يدخلون إلى إيران بالطائرة بلا تأشيرة أو جواز سفر، فمن الطبيعي أن يتم استجوابهم من قبل فرع الأمن التابع لرئاسة الوزراء". وفي سياق الرد على سؤال الصحيفة بخصوص أسباب اعتقال حسن نصرالله رغم معرفة حجاريان به واحتجاج نصر الله على اعتقاله بالقول "نزلت من الطائرة امرأة عربية سافرة لم يتعرض لها أحد ولكنهم ألقوا القبض علي رغم أنني رجل دين"، علق رئيس أول جهاز استخبارات في إيران بعد الثورة: "السيدة السافرة كانت تحمل جواز سفر، ولكن السيد حسن نصرالله دخل بصورة غير شرعية وبدون تأشيرة دخول والدخول غير الشرعي بدون سمة دخول يعد جريمة قانونية". وشرح حجاريان تفاصيل أكثر حول عملية الاعتقال فأردف قائلا: "الشباب نقلوه (حسن نصر الله) إلى إحدى البنايات، وبقي فيها معتقلا لمدة ليلتين أو ثلاث ليال، وهذا كان إجراء روتينيا لا علاقة له بالسياسة، ولكن جاء سيد مهدي هاشمي وعناصر من الحرس الثوري فتوسطوا له وأخذوه معهم. حرس الثوري مؤسس حزب الله يذكر أن اللبنات الأولى لحزب الله اللبناني وضعت من قبل قسم حركات التحرر في الحرس الثوري الإيراني، وكان رجل الدين الشيعي اللبناني صبحي الطفيلي أول زعيم للحزب والذي اختلف لاحقا مع طهران واليوم هو من معارضيها ليخلفه فيما بعد عباس الموسوي الذي اغتيل في عام 1992 ليتزعم الحزب من بعده حسن نصرالله. ويتبع حزب الله اللبناني القيادة الدينية الإيرانية ليس على الصعيد العقائدي فحسب بل في المجال السياسي أيضا، وهذا ما أظهره البيان الصادر عن الحزب في 16 فبراير/1985؛ الذي أكد بأن الحزب "ملتزم بأوامر قيادة حكيمة وعادلة تتجسد في ولاية الفقيه، وتتجسد في روح الله آية الله الموسوي الخميني مفجر ثورة المسلمين وباعث نهضتهم المجيدة". ويعتبر حزب الله مرشد نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي مرجعه الأعلى، ويعتبر الحزب حسن نصر الله أمينه العام، وكيلا شرعيا لخامنئي في لبنان.