كشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا، فى قضية التحريض على مصر من خلال قناة الجزيرة الفضائية، واصطناع مشاهد وأخبار كاذبة، أن معظم المتهمين هم من أعضاء تنظيم الإخوان. وأضافت التحقيقات أن الجماعة أمدت المتهمون بأموال وآلات بغية إلحاق الضرر بالمصلحة العامة وإثارة الفتنة بين المواطنين، علاوة على بثهم لمعلومات وأخبار كاذبة بصورة متعمدة، مستهدفين خلق صورة غير حقيقة عن الأوضاع التى تمر بها البلاد، والإيهام دوليا بأن مصر تشهد اقتتالا وحربا أهلية. وجاء بأمر الإحالة أنه خلال الفترة من 3 أكتوبر وحتى 29 ديسمبر من العام الماضي، بدائرة قسم شرطة قصر النيل، قام المتهمون بالانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة وسلطاتها العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق والحريات العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي. وتابع: «انضم المتهمون لجماعة الإخوان المسلمين، التى تهدف لتغيير نظام الحكم بالقوة والاعتداء على حرية الأفراد واستهداف المنشآت العامة، بهدف الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، وكان الإرهاب من الوسائل التى تستخدمها هذه الجماعة فى تنفيذ أغراضها. وأضاف أمر الإحالة أن المتهمين من الخامس وحتى السابع، ومن الثانى عشر وحتى السادس عشر من شهر أكتوبر ، حازوا مطبوعات وتسجيلات تتضمن ترويجا لأغراض جماعة تم تأسيسها على خلاف أحكام القانون (موضوع الاتهام الوارد بالبند الأول) معدة لإطلاع الغير عليها، مع علمهم بما تدعو إليه تلك الجماعة من أغراض ووسائلها فى تحقيقها. وأشار أمر الإحالة إلى أن المتهمين من الخامس حتى العاشر، ومن الثانى عشر حتى السابع عشر، حازوا أجهزة الاتصالات والبث المضبوطة «هاتف الاتصال عبر الأقمار الصناعية "الثريا" – جهاز انمارسات – جهاز هاتف محمول "فيو بوينت" دون الحصول على ترخيص مسبق من الجهات الإدارية المختصة، وذلك بغرض المساس بالأمن القومى للبلاد.. كما أحرز المتهم السادس طلقة نارية مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها». وأفاد أمر الإحالة أن المتهمين من الأول وحتى السادس عشر، وبصفتهم مصريين، أذاعوا عمدا بالخارج أخبارا وبيانات وشائعات كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد، بأن بثوا عبر شبكة الإنترنت وإحدى القنوات الفضائية (قناة الجزيرة القطرية) مقاطع فيديو وصور وأخبار كاذبة، بغية الإيحاء للرأى العام الخارجى بأن البلاد تشهد حالة من الاقتتال الداخلى وحربا أهلية بين مواطنيها، وكان من شأن ذلك إضعاف هيبة الدولة واعتبارها والإضرار بالمصالح القومية للبلاد. وجاء بأمر الإحالة أن المتهمين جميعا أذاعوا أخبارا وبيانات وشائعات كاذبة، بثوها عبر شبكة "الإنترنت" وقناة الجزيرة، على النحو السالف بيانه، وكان من شأن ذلك تكدير الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة، وإلقاء الرعب بين الناس وإثارة الفتنة.. كما حازوا وسيلة من وسائل التسجيل والعلانية بأن أحرزوا أجهزة تصوير وبث وأجهزة نقل صوت وصورة، مخصصة لإذاعة المحتوى موضوع الاتهامات، وأحرزوا أيضا، بقصد العرض، صورا غير حقيقية عن الأوضاع الداخلية للبلاد من شأنها الإساءة لسمعتها. وأشار أمر الإحالة إلى أن المتهمين من السابع عشر حتى العشرين اشتركوا بطريقى الاتفاق والمساعدة، مع المتهمين من الأول حتى السادس عشر، فى ارتكاب الجرائم، بأن اتفقوا معهم على ارتكابها، وساعدوهم بأن أمدوهم ببعض من المواد الإعلامية وأجروا عليها تعديلات بالحذف والإضافة، وبثها علانية عبر شبكة الإنترنت وقناة الجزيرة.