قرار رائع من وزارة الداخلية وهوّ ده المتبع من الوزير الحالى الذكى محمد إبراهيم، رجل يتعامل مع القرارات بالقانون قبل أن يحسابه القانون، يرى أمامه كل زملائه من القادة فى الوزارة وهم تحت طائلة القانون، ولذلك لا يريد أن يتحمل أى أخطاء تنسب إليه ويسعى دائما إلى الابتعاد عن أعين الإعلام حتى تستقيم الأمور، يحاول أيضا الخروج من مأزق الاشتباك مع الألتراس بكل طوائفه وعدم الاحتكاك بهم وأيضا المواجهة بعد كارثة ملعب المصرى، وهو فتيل شديد الاشتعال، ينقصه فقط هو عود ثقاب، وقد يترتب عليه ما لا تُحمد عقباه.. كل هذه الأشياء منطقية فى التعامل مع عدم عودة النشاط، ولكن غير المنطقى من الوزارة أنها إلى متى ستظل توقف النشاط لعدم الانتشار الأمنى وزيادة عدد البلطجية فى الشارع وانخفاض حد التأمين فى معظم المحافظات، وتوسع المشكلات المرورية واختفاء السياحة من الأراضى المصرية، وأنا أعلم أن الداخلية ليست السبب، ولكن خلال الأشهر السابقة كان من المفروض على الأقل أن تكون هناك خطة منطقية لاستعادة الهيبة المعروفة لداخلية وأمن مصر، يكفى أن نقول إنه فى كل لقاءاتنا فى الفضائيات العربية لم يعد هناك سوى قول وحيد «ربنا يعيد الأمن إلى مصر بلد الأمن والأمان»، ولذلك عاوزين حل من السيد وزير الداخلية الرافض تماما عودة النشاط، أعتقد أنه سيكون أحد الحلول لإنهاء نوع من البطالة الجديدة التى اجتاحت بعض لاعبى الدرجة الثاينة والدرجات الأدنى، هيكون هناك نوع من الالتفاف الشعبى حول مباريات الأندية، حتى تعمل الوزارة الجديدة فى هدوء شديد، أيضا عودة النشاط تعنى عودة الهيبة للشرطة فى الملاعب المصرية وبخطة تدريجية، بمعنى الأول من دون جمهور، ثم يكون العدد قليلا جدا أسوة بالتجربة التونسية إلى أن تعود الملاعب المصرية كما كانت فى السابق، ولكن فى الحقيقة المشكلة الأكبر تكمن فى المجلس القومى إلى حد ما، أعتقد أنه متواطئ فى أمور كثيرة ومنها عودة النشاط، وأيضا الوقوف بجانب بعض الأشخاص بعيينهم فى لجنة للتحقيق فى الجمعية العمومية الأخيرة، وهى لجنة تحوم حولها الشبهات أيضا فى الانحياز إلى جبهة عن الأخرى، ولذلك تسعى إلى اعتماد الجمعية الأخيرة حتى ينفضّ المولد، وكل هذا من فعل المجلس القومى للرياضة، ناهيك بالخطاب الذى وصل من الدكتور عماد إلى كل مديريات الشباب والرياضة فى المحافظات بتشكيل لجنة لفحص الملاعب، وبعد الفحص إرسال خطاب إلى المجلس القومى بشأن صلاحية الملاعب من عدمها، يعنى العملية فيها تعمد للتأخير من قِبل الأخ عماد البنانى، والروتين الفج فى التعامل مع الرياضة المصرية، خصوصا النشاط الكروى، كل ده وهو موجود يوميا فى الإذاعة والتليفزيون وبسم الله عمّال يطلّع تصريحات عن أن الملاعب المصرية تمام والحمد لله أنجزنا وخلصنا المهمة بنجاح، واتضح مؤخرا أن الملاعب غير صالحة للاستهلاك المحلى والآدمى لقيام نشاط كروى ملىء بالحساسية، أعتقد أن المقصِّر هو المجلس القومى ورجال الدكتور عماد البنانى والداخلية معذورة لأن من يوضع خلف القضبان هم بتوع الداخلية، والأخ عماد فى النهاية هيقعد فى البيت ويتفرج على الضباط وهمّا بيتاحكموا، المسؤول الأول عن الرياضة هو المجلس القومى، قبل أنا نحاسب الداخلية لازم نحاسب ونعمل كشف حساب للأخ عماد وجميع لجان مجلسه التى لا تعمل ومحتاجة إلى ترميم زى الملاعب المصرية، الله يرحم ما أنفق على الملاعب فى السنوات الأخيرة، وفى النهاية غير صالحة.. هل من حساب؟ نقلا عن التحرير