قال الدكتور سهيل دياب، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، إن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكنيست الإسرائيلي كان موجهًا بالأساس إلى الداخل الأمريكي، مشيرًا إلى أنه سعى من خلاله إلى الخروج من مأزقه السياسي وتوحيد صفوف الحزب الجمهوري الذي انقسم بسبب قضية فلسطين وحرب الإبادة في غزة. عاجل| "ترامب" يصل مطار بن جوريون استعدادا للمغادرة إلى شرم الشيخ نشوب مشادات في الكنيست أثناء خطاب "ترامب" وأوضح دياب، خلال مداخلة تليفونية مع الإعلامية لميس الحديدي في الاستوديو التحليلي لقمة شرم الشيخ للسلام على شاشة "النهار"، اليوم الإثنين، أن ترامب حاول عبر خطابه إقناع تيار "ماجا" بتثبيت الهدنة الحالية والمضي بخطوات نحو إحلال السلام في المنطقة، رغم غياب خطة واضحة لذلك. وأضاف أنه سعى أيضًا لاسترضاء مجموعات من اللوبي الصهيوني التي كانت تضغط لمواصلة الحرب، مؤكّدًا لهم أنه لا يزال يقف إلى جانب إسرائيل ولن يتخلى عنها. وأشار إلى أن ترامب يحاول دعم شعبيته التي تراجعت إلى نحو 40% داخل المجتمع الأمريكي، خاصة بعد تزايد المظاهرات المؤيدة لفلسطين والمعارضة للدعم الأمريكي لإسرائيل. وحول طلب ترامب من الرئيس الإسرائيلي إصدار عفو عن نتنياهو وما رافقه من تصفيق حاد داخل الكنيست، قال دياب إن عدد التصفيقات في مكان متجانس مثل الكنيست لا يعد مؤشرًا مهمًا، لافتًا إلى أن المشهد الحقيقي كان في شوارع تل أبيب حيث خرج مئات الآلاف محتجين ضد نتنياهو. وأكد الخبير في الشؤون الإسرائيلية أن ترامب حاول من خلال خطابه تبييض صورة إسرائيل أمام العالم واستعادة شعبيتها لدى المجتمع الأوروبي، إلى جانب تلميع صورة نتنياهو داخل إسرائيل، موضحًا أن المقايضة بين ترامب ونتنياهو تمثلت في التزام الأخير بالرؤية الإقليمية الأمريكية مقابل إنهاء حروبه المفتوحة في المنطقة، وهي الفكرة التي وصفها ترامب صراحة بأنها "غير ممكنة".