هل يجوز الصلاة عن الميت الذي لم يكن يصلي؟.. أمين الفتوى يجيب    الصواغ: القمة الخليجية تؤكد عقلانية إدارة التحديات وتحتاج لحكمة ورؤية استراتيجية    حزب الله يستهدف جرافة عسكرية إسرائيلية في بنت جبيل جنوبي لبنان    الدقهلية: حملة للكشف عن تعاطي المخدرات والمخالفات المرورية بالطريق الدائري    منتجات "زيروتك" من "العربية للتصنيع" تحصل على اعتماد MFi من Apple العالمية    الشوربجي: الفترة المقبلة ستشهد ثمارا لاستغلال الأصول المملوكة للمؤسسات الصحفية القومية    «تضامن النواب»: الطفل المتضرر الأكبر من الطلاق وغياب التوثيق يفاقم الأزمة    وزير خارجية إسرائيل: الحوار مع لبنان مهم لحل الأزمة ولا نهدف للسيطرة على أراضيه    الدوري المصري، تعادل سلبي بين زد وفاركو في الشوط الأول    «رجال طائرة الأهلي» يستعدون لدور ال16 في بطولة إفريقيا بدون راحة    الإمارات تعلن الخروج من «أوبك» و«أوبك+» بدءًا من مايو 2026    تفاصيل مشاجرة أمام مستشفى بالإسكندرية، والأمن يكشف كواليس فيديو الدقهلية    كشف ملابسات استغاثة مواطن من بيع أرضه بالفيوم خلال سفره للخارج    فوز فريق طلاب هندسة كفر الشيخ بجائزة أفضل تطبيق صناعي بالعالم    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون مع مركز السياسات الاقتصادية بمعهد التخطيط    صحيفة: ترامب وتشارلز أبناء عم.. ودونالد: لطالما أردت العيش فى قصر باكنجهام    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    تأجيل محاكمة 71 متهما في "خلية التجمع" إلى 21 يونيو    رئيس جامعة المنوفية يتفقد مستشفى الطلبة للاطمئنان على جودة الخدمات الطبية    هيئة الدواء تسحب تشغيلات من هذا العقار.. إجراء احترازى لحماية المرضى    إسلام الشاطر يهاجم أزمات الأهلي: قرارات إدارية خاطئة وتراجع فني يثير القلق    مجلس جامعة بني سويف يستهل جلسته بتقديم التهنئة بعيد العمال    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    التصربح بدفن جثمان عامل قتل على يد آخر بسبب خلافات ماليه فى المنوفية    تحرير 46 محضرا لمخابز بلدية لمخالفتهم مواصفات الإنتاج بالبحيرة    مصطفى عزام يستقبل بعثة منتخب اليابان للناشئين    هيثم دبور: فيلم مشاكل داخلية 32B يناقش العلاقة الإنسانية بين الأب وابنته    فى ذكرى ميلاده.. نور الشريف أيقونة الدراما المصرية وصائد الجوائز    بدر عبد العاطى يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    وكيل شباب جنوب سيناء يهنئ بطل السباحة البارالمبية بشار محمد لفوزه ببطولة الجمهورية    خبير علاقات دولية: الحرب الإيرانية الأمريكية أوقفت الاهتمام بغزة    شهادة ادخار جديدة بالبنوك لمدة 3 سنوات وبأعلى فائدة شهرية.. اعرف التفاصيل    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    شريان جديد يربط الأهرامات بالعاصمة الإدارية في ملحمة هندسية عالمية    وزير البترول: تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي للمعادن يونيو المقبل    بعد تداول فيديو للواقعة.. القبض على 3 شباب بتهمة التعدى على سيارة مهندس بقنا    طب قصر العينى جامعة القاهرة يُطلق الملتقى العلمى المصرى الفرنسى لأمراض الكبد    ارتفاع تدريجي في الحرارة وشبورة ورياح حتى الأحد.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس خلال الأيام المقبلة    ماركا: إصابات مبابي في ريال مدريد تصيبه بالإحباط بعد اقترابه من معادلة سجله مع سان جيرمان    عبور دفعات من شاحنات المساعدات والأفراد من معبر رفح البري    وزير الخارجية يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    رئيسة وزراء اليابان: نقدر دور مصر بقيادة السييسي في ضمان الأمن والاستقرار الإقليميين    قصر ثقافة أبو تيج بأسيوط يحتفي بذكرى تحرير سيناء ويكرم المبدعين    السجن 3 سنوات لفتاة بتهمة حيازة المخدرات بالسلام    المسلماني: النيل الثقافية تقيم مؤتمر ماسبيرو للموسيقى برئاسة جمال بخيت يونيو القادم    وزير التعليم العالي يبحث مع السفير البريطاني تعزيز التعاون المشترك    محافظ الغربية ورئيس جامعة طنطا يفتتحان المعرض السنوي لطلاب مركز الفنون التشكيلية    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    مواعيد مباريات الثلاثاء 28 أبريل.. الدوري المصري وباريس سان جيرمان ضد بايرن ميونيخ    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    الرئيس السيسي: ضرورة ربط المناطق الكثيفة سكانياً بوسائل نقل صديقة للبيئة    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نائب مدير عام مديرية دار سعد بعدن ل"الفجر": العلاقة بين الإخوان والحوثي قوية.. والحل السياسي الأمثل للأزمة اليمنية (حوار)
نشر في الفجر يوم 17 - 10 - 2021

◄الأوضاع في مديرية دار سعد تحت سيطرة قوات الأمن الجنوبية
◄ تعامل المجتمع الدولي مع الأزمة اليمنية تعامل مشلول
◄العلاقة التي تربط الإخوان بميليشيا الحوثي لا يمكن وصفها إلا بالعلاقة الحميمة
◄ الحل السياسي هو الأمثل ولا بد من الضغط على أطراف الصراع في اليمن لوقف الحرب
◄مديرية دار سعد تدشن اليوم معركة التنمية والبناء ومشاريع الخدمات وتثبيت الأمن
◄الرابط الذي يجمع الإخوان بميليشيا الحوثي هو الإرهاب والعنف المسلح وتصديره للجنوب
قال سالم الجفري نائب مدير عام مديرية دار سعد بالعاصمة الجنوبية عدن، إن ما يحدث اليوم من حصار شديد على المدنيين في مديرية العبدية بمحافظة مأرب هو امتداد للحصار الذي فرضته ميليشيا الحوثي الإيرانية على المدنيين والنازحين في العاصمة الجنوبية عدن والحديدة وتعز والجوف وغيرها من المحافظات.
وأكد الجفري في حوار خاص ل"الفجر"، أن تعامل المجتمع الدولي مع الأزمة اليمنية هو تعامل مشلول طغى عليه التحامل والكيل بمكيالين فمنذ بدء الأزمة نرى كجنوبيين أنه قد تم تهميش قضية الشعب الجنوبي.
وإليكم نص الحوار..
◄ما تعليقك على الحصار الجائر التي تفرضه مليشيات الحوثي على مديرية العبدية بمحافظة مأرب؟
دأبت الميلشيات الحوثية منذ اجتياحها لمعظم المحافظات في اليمن ومنها المحافظات الجنوبية على انتهاك المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان ومنها حقوق المدنيين في مناطق النزاعات المسلحة حيث تقوم هذه الميليشيات بفرض الحصار على المدنيين في مناطق النزاعات المسلحة ومنع وصول الغذاء والمساعدات الإنسانية والطبية للمدنيين والنازحين في مخيماتهم.
وما يحدث اليوم من حصار شديد على المدنيين في مديرية العبدية بمحافظة مأرب هو امتداد للحصار الذي فرضته هذه الميليشيات السلالية على المدنيين والنازحين في العاصمة الجنوبية عدن والحديدة وتعز والجوف وغيرها من المحافظات وفي رأيي أن مثل الحصار هو انتهاك لحقوق الإنسان ويأتي في سياق عدم انصياع هذه الميلشيات الإرهابية الغازية للمواثيق والاتفاقيات الدولية التي تجرم مثل هذه الانتهاكات وللأسف أنها ترتكب هذه الجرائم الإنسانية على مرأى ومسمع المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان وخاصة المدنيين والنازحين المشردين من جحيم الحرب في مناطق النزاعات المسلحة لا سيما وأنها تقوم بهذه الجرائم البشعة لتحقيق مكاسب عسكرية وسياسية ويجب الوقوف بحزم أمام هذه الانتهاكات من قبل الدول الرباعية المعنية بحل الأزمة اليمنية والضغط بكافة السبل للحيلولة دون استخدام التضييق على المدنيين كوسيلة لتحقيق أهداف عسكرية.
ونرى أن هناك تواطؤ من قبل المبعوثين الدوليين في اليمن تجاه هذه الميليشيات الهمجية ليس في مأرب والحديدة وتعز بل وفي تعديها على المحافظات الجنوبية التي صارت رقما صعبا في معادلة العملية السياسية في اليمن واستطاع الجنوبيون تحرير محافظات الجنوب من تلك الميليشيات الغازية وتفويض المجلس الانتقالي الجنوبي ممثلا لهم وهاهم اليوم يبدأون تأسيس مداميك دولة الجنوب العربي بإحكام سيطرتهم على العاصمة عدن وعدد من المحافظات الجنوبية وهاهم يخوضون حربا ضروسا على الإرهاب وفساد الحكومة الشرعية التي هي الأخرى لا تقل عدوانية عن ميليشيا الحوثي الإرهابية وقريبا ستسقط معاقل الإرهاب وأحزاب الارتزاق التي عرفت بعدائها لشعب الجنوب في شبوه ووادي حضرموت والمهرة وشقرة أبين ليتسنى لأبناء الجنوب استعادة وبناء دولتهم الجنوبية.
◄ ما طبيعة الأوضاع في مديرية دار سعد؟
الأوضاع في مديرية دار سعد تحت سيطرة قوات الأمن الجنوبية وقد تم تطبيع الأوضاع فيها بعد أن تم ملاحقة ودحر الخلايا الإرهابية التي حاولت إثارة أعمال العنف والفوضى وترويع الآمنين خلال الفترات المنصرمة وتم القبض عليهم ومعهم كافة العناصر التخريبية ومروجي المخدرات والخارجين عن القانون وهاهي اليوم تنعم بالأمن والاستقرار في ظل قيادة أحمد عقيل باراس مدير عام مديرية دار سعد وأجهزتها الأمنية ولا ننسى دور القوات الأمنية الجنوبية التي بذلت جهودا مع السلطة المحلية وأجهزة الأمن للمديرية دار سعد وهاهي مديرية دار سعد تدشن اليوم معركة التنمية والبناء ومشاريع الخدمات وتثبيت الأمن والاستقرار في ربوعها.
◄ ما تعليقك على الحادث الارهابي بعدن الذي استهدف المحافظ ووزير الزراعة؟
خاص شعبنا الجنوبي نضالات قدم خلالها الآلاف من الشهداء والجرحى ليس في الحرب التي تشهدها البلاد من مطلع العام 2015م ولكن منذ حرب صيف عام 1994م التي تعرض الجنوب خلالها لأسوأ احتلال في تاريخه وتمكن الجنوبيون ومقاومتهم الباسلة والقوات المسلحة الجنوبية في شراكتهم مع التحالف العربي من تحرير العاصمة عدن وكل المحافظات الجنوبية من رجس ميليشيات ايران الحوثية الغازية بل وحررت الساحل الغربي وأجزاء واسعة من محافظة الحديدة ولولا تدخل مجلس الأمن لحررت القوات الجنوبية اليمن كلها من عبث هذه الميليشيات السلالية العدوانية .
هذا النجاح لم يرق لقوى العنف والإرهاب التي عرفت بعدائها لشعبنا الجنوبي ولإرادته الحرة في التحرير والاستقلال واستعادة دولته الجنوبية لم يرق لها هذا الوضع الطبيعي والحق المشروع لشعب الجنوب الذي فوض المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن مواصلة نضال شعب الجنوب لتحقيق هدفه المنشود فلجأت قوى التطرف والإرهاب التي تتزعمها أحزاب العمالة كحزب الإصلاح والأخوان المدعومين من دول خارجية إلى زعزعة أمن واستقرار العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية المحررة بدعم وتمويل العمليات الإرهابية وإرسال الانتحاريين للقيام بالتفجيرات والعمليات الانتحارية ولكنها لم ولن تستطع هذه القوى الإرهابية أن تحقق ما تراهن عليه وقد لقيت هذه القوى الإرهابية الهزيمة تلو الأخرى من قبل قواتنا المسلحة الجنوبية في العاصمة عدن ولحج وأبين وغيرها من المناطق .وبالنسبة للتفجير الإرهابي الذي استهدف محافظ عدن ووزير الزراعة فياتي فيا سياق مخططات هذه القوى الإرهابية ويعتبر جريمة نكراء وستتم ملاحقة مرتكبيها وخلايا الإرهاب كافة إلى العدالة أن آجلا أم عاجلا .
ولاقت محاولة اغتيال محافظ عدن، أحمد لملس، ووزير الزراعة والثروة السمكية اللواء سالم السقطري
في الهجوم الإرهابي الذي استهدف موكبهما في مديرية التواهي بالعاصمة عدن بسيارة مفخخة واسفرت عن استشهاد خمسة من مرافقيهما، بينهم إعلاميان، وإصابة خمسة آخرين وعلى رأسهم قائد حراسة المحافظ صدام الخليفي، والمرافق الشخصي للمحافظ أسامة سالم حامد لملس، وجندي آخر، والسكرتير الصحافي للمحافظ، أحمد أبو صالح، والمصور طارق مصطفى، إدانات عربية ودولية واسعة ووصفت هذا الحادث بأنه ارهابي وجبان.

◄ ما هي العلاقة التي تربط الإخوان بمليشيا الحوثي ؟
العلاقة التي تربط الإخوان بميليشيا الحوثي لا يمكن وصفها إلا بالعلاقة الحميمة كالزواج العرفي، لما عانى منه الشعب الشمالي اليمني وشعبنا الجنوبي العربي من ويلات القتل والدمار والتشريد والتجويع والتآمر والعدوان وخدمة أعداء الأمة العربية والإسلامية بشكل عام وشعبنا الجنوبي الأبي التواق للحرية والاستقلال والذي التهمته وحدة الفيد في العام 1990م والتي صارت اليوم في عداد الموتى والاختبار السريري بشرعية الأخوان المتأسلمين التي تربطها علاقة تكاملية أساسها العمالة والارتزاق لخدمة مخططات إيران وتركيا وقطر الهادفة لتمزيق جسد الأمة العربية والإسلامية من أقصاها إلى أقصاها خدمة لأهداف مموليها كأذرع في جسد وطننا العربي الكبير .
والشيء المهم الواجب ذكره هو أن الرابط الذي يجمع الإخوان بميليشيا الحوثي هو الإرهاب والعنف المسلح وتصديره للجنوب الذي ليس للإرهاب أي حاضنة فيه والدليل على ما أقول أن ميليشيا الأخوان لم تحقق أي انتصار في المناطق الشمالية منذ بدء الحرب، والمصيبة الأعظم أن ميليشيا الأخوان قد خذلت اليمنيين ودول التحالف وسلمت كل المحافظات الشمالية وحتى بيحان وعين بيحان وعسيلان سلمتها لميليشيا الحوثي العدوانية ويجمع ميليشيا الإخوان والحوثي الإرهاب والعنف ونهب ثروات اليمن عامة والجنوب خاصة إلا أن ما يهدف إليه تحالف الإخوان والحوثيين سيكون مصيره الفشل الذريع في الجنوب وسينال الجنوبيين استقلالهم واستعادة دولتهم الجنوبية التي ستكون السياج الآمن للأمن الإقليمي والدولي في باب المندب وخليج عدن وحماية الملاحة البحرية الدولية من أطماع إيران وأذرعها في اليمن والمنطقة العربية ككل.
◄ سر الهجوم المتكرر من قبل الحوثي على المطارات والموانىء.. وعلاقة دعم إيران المكثف لمليشيا الحوثي؟
ميلشيا الحوثي الإرهابية هي ذراع إيران في اليمن وتحظى بدعم إيران وتقاعس الدول القائمة على حل الأزمة في اليمن ولقيت هذه الميليشيات كل وسائل الدعم والتمويل بالسلاح الحديث والمال وحتى بتصنيع الطائرات المسيرة والصواريخ الفتاكة التي تنتجها بإشراف خبراء إيرانيين والتدريب فيالق من الجيش على أيدي قوات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله وخبراء من مختلف دول العالم المتطورة وما خفي كان أعظم كل هذا مع تقاعس مجلس الأمن الدولي وفريق الخبراء الدوليين المبعوثين لليمن ساعد ذلك ميلشيا الحوثي على مواصلة حربها على كل اليمنيين وتعدى ذلك لضرب المملكة السعودية في عمقها بالطائرات المسيرة وصواريخ اسكود وضرب الموانئ والمطارات وتريد بذلك إيصال رسالتها للمجتمع الدولي بسيطرتها على مناطق جديدة وتطور استراتيجيتها العسكرية والحربية للبحث عن فرص أكبر للاعتراف بها في أي مباحثات قادمة على الرغم من نقصها العهود والمواثيق وهي تسعى لالتهام كل شبر في اليمن شمالا وجنوبا ولكن أن تحقق لها ذلك في الشمال فإن سعيها لاحتلال الجنوب يعتبر ضربا من الخيال لانه لا حاضنة لها في الجنوب وأصبح الجنوب له قوات عسكرية وأمنية قادرة على حماية كل شبر من ترابها الجنوبي وتستطيع أن وجد الدعم بالسلاح الحديث لها تحرير اليمن كلها من دنس وسيطرة هذه الميليشيات السلالية الهمجية الحوثية المدعومة من إيران.
◄ كيف ترى تعامل المجتمع الدولي مع الأزمة اليمنية؟
للأسف الشديد أن تعامل المجتمع الدولي مع الأزمة اليمنية هو تعامل مشلول طغى عليه التحامل والكيل بمكيالين فمنذ بدء الأزمة نرى كجنوبيين أنه قد تم تهميش قضية شعبنا الجنوبي في بداية الحرب الأخيرة ومنذ حرب صيف العام 1994م وتم تجاهل القرارات الدولية الخاصة بالجنوب والتي أصدرها مجلس الأمن الدولي في حرب صيف 1994م عندما احتل الشمالي جنوبنا العربي الذي كان له كرسي بجامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي وهيئة الأمم المتحدة وعلى الرغم من عدالة القضية الجنوبية وتضحيات شعبنا الجنوبي لنيل استقلاله واستعادة دولته وتضحياته الجسام في تقديم قوافل الشهداء منذ حرب صيف 1994م وحرب العام 2015 م وشراكته مع التحالف العربي من جهة ومن جهة أخرى مكافحته للتطرف والإرهاب ومواجهة المشاريع الإيرانية وذراعها الميليشيات الحوثية في اليمن وتنظيم القاعدة وداعش الهادفة إلى زعزعة أمن واستقرار الجنوب والأمن القومي العربي والدولي في مضيق باب المندب وخليج عدن .
والحمد لله مؤخرا استطاع الجنوبيون بتفويضهم للمجلس الانتقالي الجنوبي من تحقيق إنجازات سياسية وعسكرية توجت باعتراف الأقليم والعالم بنهجهم لاستعادة دولتهم بعد أن أثبتوا أنهم رقما صعبا في المعادلة السياسية اليمنية ولا يمكن تجاهله وأنه لا يمكن حل الأزمة اليمنية دون النظر لقضية الجنوب وشعبها التواق للتحرير واستعادة دولته الجنوبية.
◄ برأيك ما هو الحل الامثل للأزمة اليمنية.. أيهما أقرب للحل "السياسي أم العسكري"؟
أرى أن الحل السياسي هو الأمثل ولا بد من الضغط على أطراف الصراع في اليمن لوقف الحرب وارى أن يتم الحوار بين الشمال والجنوب كدولتين منفصلتين كما كانت من قبل وهذا هو سبب كل مشكلات اليمن هو الوحدة التي فشلت بعد أن تم وأدها من قبل الطرف المنتصر في حرب عام 1994م وما تلاه في حرب العام 2015م وحتى اليوم.
◄ ما تعليقك على جولات المبعوث الأممي والدولي لليمن.. وكيف أفشل الحوثي مهمة مبعوثوا الأمم السابقين؟
المبعوثين الثلاثة دوليا إلى اليمن وهم الدبلوماسي المغربي البريطاني جمال بن عمر، عينته الأمم المتحدة في أبريل (نيسان) 2011 مبعوثاً دولياً إلى اليمن ليقود الوساطة بين أطراف النزاع في عام 2011، ومن ثم المفاوضات للخروج باتفاق تقاسم للسلطة في 2015، إلا أنه تبنى نهجا متساهلا بشكل كبير مع جماعة الحوثي، مما أدى إلى فشله في مهمته فاضطر إلى الاستقالة في أبريل عام 2015 وكذا الدبلوماسي الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ، اختارته مبعوثا دوليا فى 25 أبريل 2015، وقد حرص خلال فترة توليه المسؤولية على إعادة الشرعية اليمنية وحل الأزمة، إلا أنه قوبل بعدة عقبات وعراقيل جراء التمرد الحوثي بسبب تعنت الحوثيين، ورفضهم كل مبادرات السلام، مما اضطره للاستقالة في 22 يناير (كانون الثاني) 2018 وكذا الدبلوماسي البريطاني مارتن غريفيث، تم تعيينه مبعوثا دوليا في 15 فبراير (شباط) 2018 ، حيث عقدت محادثات فى 13 ديسمبر (كانون الأول) 2018، تمخضت عن اتفاق لوقف كامل لإطلاق النار، وانسحاب عسكري لكافة الأطراف من محافظة الحديدة. كما تضمن الاتفاق إشراف قوى محلية على النظام في المدينة، لتبقى الحديدة ممراً آمناً للمساعدات الإنسانية إلا أنه أخفق في تنفيذ مقررات استكهولم بسبب التعنت الحوثي ومراوغتهم في تنفيذ أية التزامات بمقتضى القرارات الدولية، فاضطر إلى تقديم استقالته بعدما أرسل إفادة إلى مجلس الأمن في مارس (آذار) 2021 وصف خلالها الوضع في اليمن بالمأساوي بسبب الهجوم الذي شنته جماعة الحوثي على محافظة مأرب
في السادس من أغسطس (آب) 2021، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن تعيين السويدي هانس غروندبرغ مبعوثاً خاصاً إلى اليمن، خلفاً للبريطاني مارتن غريفيث .
ويحمل المبعوث الجديد كثيرا من الخبرات والمؤهلات، فقد عمل دبلوماسيا في قسم الشؤون الخليجية بوزارة الشؤون الخارجية السويدية في استكهولم خلال الفترة التي استضافت فيها السويد المفاوضات التي أدت إلى اتفاقية استكهولم في ديسمبر (كانون الأول) 2018، كما شغل منصب سفير الاتحاد الأوروبي إلى اليمن منذ سبتمبر (أيلول) 2019 ، وزيارته للقاء عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي كانت ناجحة ويؤكد أن القضية الجنوبية قد صارت تحظى باهتمام المجتمع الدولي وأنه لا حل الأزمة الا بمشاركة الجنوبيون كطرف فاعل في أية مفاوضات لفرض إرادة شعب الجنوب العربي لإرادته في التحرير والاستقلال واستعادة دولته وأنه لا حل للخروج من أزمة اليمن إلا بمشاركة كطرف رئيس فيها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.