جامعة المنصورة تستعد لإطلاق أسبوع «دِينًا قِيَمًا» بالتعاون مع الأزهر الشريف    القيادة الوسطى الأمريكية تؤكد جاهزية قواتها واستعدادها الكامل    منظمتان كنسيتان دوليتان تدينان حملات التضليل والتهديد ضد منتدى تايوان المسكوني    وزير التعليم العالي يبحث سبل تعزيز التعاون مع سفير مملكة إسبانيا    في ذكرى تحرير سيناء، "بيت العائلة" و"الملهمات" في ندوة بقصر الأمير طاز    تقارب لافت بين الأزهر وحقوق الإنسان.. هل يبدأ فصل جديد من الشراكة المؤسسية؟    17 أبريل 2026.. أسعار الأسماك بسوق العبور    بنك مصر يمنح تسهيلاً ائتمانيًا بقيمة 2.7 مليار جنيه لشركة ماك لتصنيع وسائل النقل    بعد تصريحات ترامب.. أسعار النفط تهبط بأكثر من 1%.. والبرميل يسجل 98 دولارًا    14 طابق و1097 غرفة.. وصول السفينة "عايدة" إلى بورسعيد    دعم فني عاجل من وزارة الزراعة لمتضرري السيول بتجمع وادي سعال في سانت كاترين    وزيرة التنمية المحلية والبيئة: تحرك فوري لحل شكاوى المواطنين في 8 محافظات    وزير الزراعة يبحث مع المستشار الاقتصادي للرئيس الإريتري التعاون المشترك    الخارجية الصينية: نرحب بجهود وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل    القيادة المركزية الأمريكية: حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تعبر بحر العرب    مضيق هرمز يخنق العراق ... وصعوبة البحث عن بدائل    "فايننشال تايمز": خطة أوروبية مرتقبة من ثلاث مراحل لقمة هرمز    «رويترز»: الولايات المتحدة وإيران قد توقعان على اتفاق قريبا    موعد فتح بوابات استاد القاهرة استعدادا لمباراة الزمالك وشباب بلوزداد    توروب يبدأ دراسة بيراميدز بالفيديو مع لاعبي الأهلي    الذكاء الاصطناعي يتوقع الفائز بدوري أبطال أوروبا    موعد والقناة الناقلة لمباراة الأهلي والزمالك في نصف نهائي كأس مصر لكرة السلة    اليوم.. منتخب مصر 2008 يواجه إسبانيا في بطولة البحر المتوسط    رياح محملة بالأتربة والرمال تصل المنيا.. وبيان تحذيري من المحافظة    بالصور.. نجوم الوسط الفني في حفل زفاف ابنة محمد السعدي    صالون حجازي يحتفي ب «صلاح جاهين» في بيت الشعر العربي    جولة ملكية في الإسكندرية.. أحمد فؤاد الثاني يزور المنشية وقهوة فاروق في بحري    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    الصحة: تشغيل وحدات سكتة دماغية على مدار 24 ساعة في 3 مستشفيات تعليمية    اعترافات خاطفة رضيعة الحسين الصادمة.. هكذا خدعت زوجها بشهور الحمل المزيف    النشرة المرورية.. سيولة بحركة السيارات بمحاور القاهرة والجيزة    أسفر عن مصرع شخص، انتداب المعمل الجنائي لبيان سبب حريق شقة بعابدين    مصرع شخص وإصابة آخر في إنقلاب سيارة بترعة الحاجر بالبحيرة    الكشف على 219 مواطنا بقافلة قرية المهدية ورفح الجديدة ضمن «حياة كريمة»    رئيس الاتحاد السكندري يحدد موعد صرف مكافآت اللاعبين    إصابة شاب وزوجته وابنه في تصادم دراجة نارية ب"جرار زراعي" بالدقهلية    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تُعلن عن 1800 وظيفة بشركة كبرى    نجل الموسيقار محمد عبد الوهاب: والدي لم يبك في حياته إلا مرتين على رحيل عبد الحليم حافظ ووالدته    صندوق النقد الدولي يعلن استئناف التعامل مع فنزويلا تحت إدارة رودريجيز    بدء عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم بجنوب لبنان    صلاح دندش يكتب: تخاريف    مسئول بالصحة: 7 آلاف متردد سنويا على خدمات الخط الساخن للصحة النفسية    "إن بي سي" عن مسؤول في حزب الله: أي خرق إسرائيلي للهدنة سيقابل برد عسكري من المقاومة    إيمان العاصي بطلة مسلسل «انفصال».. 12 حلقة ويعرض قريباً    حسم مرتقب خلال أسابيع.. الثقافة تدرس اختيار قيادات الأوبرا وهيئة الكتاب    بعد الكسر المفاجئ، مياه الفيوم تدفع ب 10 سيارات كسح أثناء إصلاح خط صرف قحافة (صور)    احذروا الرياح المثيرة للأتربة.. محافظ المنيا يُعلن رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة سوء الأحوال الجوية    إصابة 15 عاملا بتسمم داخل مزرعة عنب بالمنيا    ليفاندوفسكي: لم أحسم موقفي من الاستمرار مع برشلونة حتى الآن    وكيل صحة الدقهلية: انضمام منشآت جديدة لمنظومة «جهار» واعتماد وحدات "أبو جلال" و"ميت زنقر" و"كوم النور"    «معجم المسرح السِّيَري» للحجراوي يوثق 175 عامًا من تجليات السيرة الشعبية مسرحيًا    فتاة تنهي حياتها بحبة الغلة بسبب خلافات أسرية بالصف    "مدام بداره بقت زي الطياره".. مآساة سيدة بعد استئصال أعضائها دون علمها علي يد طبيب بالبحيرة    لنا بن حليم في أمسية أوبرالية بحضور شخصيات ثقافية وفنية.. صور    هل بعد الفقد عوض من الله كما حدث مع أم سلمة؟ أمين الفتوى يرد    الجندي يوضح الصفات التي تميز بها صحابة الرسول    تنظيم برنامج مكثف لمراجعة حفظة القرآن الكريم بالمسجد النبوى    تعرض الإعلامية سالي عبد السلام لوعكة صحية.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قبل الأوليمبياد الأزمات تضرب بلاد السامبا
نشر في الفجر يوم 24 - 04 - 2016

"الشغف يجمعنا".. هكذا انتهى في 2009 تقديم ملف الترشح الأولمبي لمدينة ريو دي جانيرو لاستضافة الدورة في 2016.

كانت البرازيل حينها بمثابة "الموضة السائدة" وتستمتع ببزوغها الاقتصادي، ولكن النظرة السائدة عنها الآن تتمثل في كونها عملاق يترنح بسبب الأزمة التي تضربها حاليا ولم يسبق لها مثيل.

بذل رئيس البرازيل السابق، لولا دا سيلفا كل ما لديه من جهد لكي تصبح بلاده أول دولة في أمريكا الجنوبية تتمكن من تنظيم الدورة، حيث قال حينها إن "الأولمبياد ستكون من أجل أمريكا الجنوبية كلها".

كانت حكومة لولا دا سيلفا تتباهى في ذلك الوقت بأنها ستكون خامس اقتصاد على مستوى العالم وقت اقامة الدورة، وبأن هذا الأمر سيلعب دورا في تحجيم بعض العوامل التي قد تؤثر على صورة الحدث مثل الوضع الأمني وظاهرة العنف.

بعدها بعام شهد الاقتصاد المحلي نموا بنسبة 7.5 في المئة وتحولت البرازيل إلى ما هو أشبه بالقاطرة التي تجر اقتصاد أمريكا الجنوبية، لذا فإن تخيل مرور البلد اللاتيني بأزمة سياسية واقتصادية واجتماعية قوية حينها قبل 100 يوم تقريبا على انطلاق الدورة، كان مستبعدا للغاية.

تبدلت الأحوال كثيرا، فدا سيلفا، أكثر الرؤساء البرازيليين شعبية وحضورا على مدى العقود الماضية، يحاول في الوقت الحالي الخروج من أزمة قضائية يواجه فيها تهما بالفساد، فيما أن خليفته وتلميذته السياسية ديلما روسيف الرئيسة الحالية للبرازيل تواجه خطر الاقالة.

لا يتوقف الأمر على هذا فقط، بل إن نائب روسيف، ميشيل تامر والذي يُعتقد أنه المحرك الرئيسي وراء بدء التدابير الساعية لاقالتها في مجلس النواب والتي أحيلت لاحقا لمجلس الشيوخ، يواجه الأخر خطر الخضوع لمحاكمة سياسية.

ولكي تكتمل الصور الغريبة، فإن ما يقرب من نصف البرلمان الذي وضع روسيف على حافة الهاوية، يواجه قضايا عالقة أمام العدالة ترتبط أغلبها بفضيحة الفساد في شركة (بتروبراس)، الأمر الذي أثار غضب وحفيظة المجتمع.

وفي خلفية كل هذه النزاعات السياسية القضائية، تظهر الأزمة الاقتصادية الناجمة عن التراجع الدولي في أسعار النفط، وهو ما تسبب في ركود الاقتصاد البرازيلي عام 2014 وتراجعه بنسبة 3.8 في المئة في 2015، وذلك في أكبر هبوط منذ ربع قرن.

وخلال العام الأخير، زادت البطالة بنسبة 40 في المئة لتؤثر على ما يقارب من 10 ملايين مواطن، بل وأن التوقعات ليست مشجعة للغاية خلال الشهور المقبلة: تراجع الاقتصاد بنسبة 3 في المئة وتضخم يقترب من 8 في المئة.

هذه البيانات أجبرت بكل تأكيد على اتخاذ تدابير تقشف حادة، أدت بدورها لافلاس عدد من الادارات الحكومية، مثل ادارة ريو دي جانيرو، التي اضطرت لتأجيل دفع رواتب موظفيها الحكوميين، بما فيهم الشرطة.

إذا لم يكن كل هذا كافيا، فوسط هذا الزلزال السياسي والاقتصادي، تحاول مستويات الحكم المختلفة، على الأصعدة الفيدرالية والمحلية والولايات، الابقاء على معركتها ضد العنف والاهتزاز الأمني، الأمر الذي يتطلب مصادر مالية تقدر بالملايين.

وفي 2009 أدانت منظمات مدنية وقوع سبعة آلاف حالة قتل في ولاية ريو دي جانيرو، التي يقطنها 15 مليون شخص، حيث وقعت أغلبها في عاصمة الولاية التي تحمل نفس الإسم.

خلال العام الماضي أبدت السلطات سعادتها لأن مدينة ريو التي يقطنها ستة ملايين نسمة شهدت ألف و200 واقعة قتل، وذلك دون حسبان حالات الوفيات في عمليات السطو أو على أيدي الشرطة.

على الرغم من أن هذا الرقم مرعب، إلا أنه أقل بشكل كبير من متوسط الأربعة آلاف حالة قتل الذي سجل منذ عقد، ولكن لا شيء من هذا يعني أن العنف توقف نهائيا، ومثال على هذا وفاة شابة أرجنتينية في شاطىء كوباكابانا بواقعة سطو خلال فبراير/شباط الماضي، بجانب اصابة ثلاثة أشخاص هذا الشهر بالرصاص في عملية سطو على متجر بإيبانيما.

بجانب كل هذا توجد حالة خوف من زيادة مستويات العنف في مدن الصفيح، بسبب تراخي في الرقابة الشرطية، من ناحية نتيجة لعدم تلقيهم رواتبهم بسبب الأزمة، وتخفيض ساعات عملهم من جانب أخر.

ووصل التقشف أيضا لتنظيم الدورة، حيث أن اللجنة الأولمبية البرازيلية تحاول تقليل التكاليف، فيما أن عمدة ريو ادواردو يتباهى بأن جانب كبير من الأعمال المرتبطة بالأولمبياد نفذ بأيادي الشركات الخاصة.

ولكي تزداد الصورة العامة غرابة، فإن عدد كبير من هذه الشركات تواجه قضايا في المحاكم بسبب وجود روابط بينها والفساد في شركة (بتروبراس).

من ضمن النقاط الأخرى التي يجب الاشارة إليها، هو انه حينما فازت ريو بتنظيم الدورة، لم يكن أحد ليتخيل أن المدينة ستدخل في قائمة الأهداف المحتملة للارهاب، حيث اعترفت السلطات البرازيلية بأن التهديد قائم، الأمر الذي دفع الجيش للتأهب وتنفيذ مناورات لمكافحة الأرهاب لحماية 10 آلاف رياضي من 200 دولة للمنافسة في 28 رياضة مختلفة بالدورة.

الأمر أشبه ب"عاصفة مثالية" من الممكن أن تطيح بكل شيء، ولكن الرئيسة روسيف لا تزال تصر على أنه "لا شيء سيمنع البرازيل من تقديم أفضل دورة ألعاب أولمبية في التاريخ"، ولكن المشكلة أنه حينما يبدأ الأولمبياد في الخامس من أغسطس/آب، فإن روسيف من الممكن أن تكون أقيلت من منصبها، اذا ما اتخذ مجلس الشيوخ هذا القرار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.