9430 فرصة عمل في 13 محافظة برواتب مجزية.. هذه خطوات التقديم    توجيهات قوية من السيسي لوزيري الدفاع والإنتاج الحربي.. تعرف عليها    15 أبريل 2026.. الدولار يواصل الهبوط ويتراجع 38 قرشا أمام الجنيه في البنوك بمنتصف التعاملات    ارتفاع الإيرادات الضريبية 29% خلال أول 9 أشهر من العام المالي الجاري    التموين تستهدف دمج 38 ألف منفذ تمويني ضمن "كاري أون" لتحديث منظومة التوزيع    وزير البترول في حوار مفتوح مع رؤساء شركات الإنتاج: تطبيق استراتيجية طموحة للحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي لزيادة إنتاج مصر البترولي    مي عبد الحميد: لم يتم تحديد موعد طرح إعلان «سكن لكل المصريين 9» حتى الآن    إيران تهدد بمنع عبور الواردات والصادرات في مياه الخليج والبحر الأحمر إذا استمر الحصار الأمريكي    عضو بكتلة حزب الله النيابية: السلطة اللبنانية تمعن في تقديم التنازلات للعدو    رئيس مجلس النواب يدعو لتوحيد الرؤى العربية وحماية الأمن القومي لمواجهة التحديات    تدفق المساعدات إلى غزة عبر معبر رفح واستمرار عودة المرضى بعد العلاج في مصر.. فيديو    الأرقام تنحاز للملكي.. ريال مدريد يتفوق على بايرن ميونخ قبل موقعة الحسم بدورى الأبطال    إصابة 4 أشخاص في تصادم سيارتين بطريق القاهرة–الفيوم الصحراوي    ضبط طالب تعدى على زميله بسلاح أبيض بالشرقية    ضبط المتهم بإدارة صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي تروج لبيع المخدرات    تموين قنا يضبط صاحب محطة وقود بتهمة تهريب 16 ألف لتر سولار لبيعها في السوق السوداء    «الصحة» : حملات رقابية تكشف مخالفات جسيمة في مستشفيات النساء والتوليد الخاصة    معتمد جمال يتحدث غدا عن مواجهة شباب بلوزداد    الرئيس الإيراني: مستعدون للحوار ولن نستسلم    صندوق النقد الدولي: إذا انتهت حرب إيران في غضون أسبوعين فسنشهد انتعاشا سريعا للاقتصاد العالمي    وزير التعليم: تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي والثقافة المالية خطوة محورية لإعداد الطلاب لوظائف المستقبل    كوناتي: الخسارة من باريس سان جيرمان نتيجة غير عادلة    موجة حر تضرب مصر بقوة غدًا.. الأرصاد تحذر من ذروة الارتفاع ودرجات الحرارة تلامس 38 بالقاهرة والصعيد    جولة تفقدية مفاجئة لوزير التعليم بعدد من مدارس الجيزة    وعي الأسرة أهم من القوانين.. طرق تحمي أطفالك من مخاطر الإنترنت    ضبط مصنع لإعادة تدوير زيوت السيارات و26 ألف عبوة دواء مجهولة بالشرقية    وزيرة الثقافة توافق على تجديد عرض 3 أعمال فنية بميادين السويس    الثقافة السينمائية يحتفي بالأمهات المثاليات في عرض فيلم "الحلم"    عادل بدر يسلط الضوء على التراث المصري ودور المطبخ في تشكيل الهوية البصرية    بعد توديع دوري الأبطال.. لامين يامال يعد جماهير برشلونة بتحقيق اللقب يوما ما    «الصحة» تنظم دورة تدريبية متخصصة لرفع جاهزية مواجهة الطوارئ والأزمات    وزيرة التضامن تلتقي رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان    وزير التعليم العالي يتسلم رسالة خطية من الرئيس الرواندي إلى الرئيس السيسي    عدوية يطمئن الجمهور على حالة شقيقه.. وعصام يكشف حقيقة خلافات العائلة    «إيجي بست» يواصل المنافسة ويحقق إيرادات قوية رغم تراجعه للمركز الثاني    تطورات الحالة الصحية لحارس يد الأهلي عبد الرحمن حميد بعد موقعة سبورتنج    تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه في البنوك المصرية    ليلة الحسم في لندن.. أرسنال يواجه انتفاضة سبورتينج لشبونة في صراع دوري الأبطال    في ذكرى ميلاده.. كيف أصبح الشيخ الشعراوي صوتا مألوفا في كل بيت؟    إنجاز طبي جديد.. نجاح جراحة نادرة لإصلاح كسر وخلع مهمل بمفصل الفخذ بمستشفى كفر الشيخ الجامعي    بين الدبلوماسية والتهديد.. ملامح المرحلة المقبلة في الصراع الأمريكي الإيراني    جامعة العاصمة تطلق مبادرة "التسمم الرقمي" لمواجهة مخاطر التطرف الإلكتروني والمراهنات    بالأسماء.. جامعة العاصمة تعلن نتيجة مسابقة أفضل بحث علمي    تفاصيل لقاء هشام بدوي مع رئيسي النواب البحريني والشعبي الوطني الجزائري    ضبط 6 آلاف زجاجة و15 طن مياه مجهولة المصدر داخل مصنع بكفر الزيات (صور)    يعرض قريبا، أسباب تجعل فيلم إذما من الأعمال التي ينتظرها الجمهور    تسريب يهز السوشيال ميديا ويشعل الجدل.. شيرين عبد الوهاب تعود للواجهة بصوت جديد غير محسوم المصير    أحمد هاشم يكتب: أفاعي «الإخوان» «7»    لاول مرة دار أيتام ذوي الهمم بكفر سعد تفتح أبواب الأمل برعاية محافظ دمياط    خالد الغندور: أبو جبل يخوض تدريبات فردية في مودرن سبورت ويرحل بنهاية الموسم    اتحاد الكرة يعلن تشكيل منتخب مصر لكرة القدم الإلكترونية    جامعة المنصورة: استخراج جسم غريب من الشعب الهوائية لطفل باستخدام المنظار الشعبي بمستشفى الأطفال    الصحة عن نشر أول ورقة بحثية للجينوم المصري: لحظة فارقة في تاريخ المنظومة الصحية    أزهري: نفقة الزوجة واجبة حتى لو كانت غنية(فيديو)    هل يجوز للمرأة أخذ جزء من مصروف البيت دون علم زوجها؟ أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: كل الأنبياء تعرضوا لامتحانات وابتلاءات في الدنيا    خالد الجندي: لا تنسب أخطاء فرد إلى الصحابة.. والانتحار كبيرة من الكبائر    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هدي النبي صلى الله عليه وسلم مع المريض
نشر في الفجر يوم 10 - 04 - 2015

المرض من سنن الله وقدره، لا يكاد ينجو منه أحد، ولا يسلم منه بشر، ويختلف من شخص لآخر، ومن مرض لمرض، فما على المسلم إلا أن يصبر على ما أصابه، ويطلب علاجه عبر الوسائل المشروعة .. والنفوس جُبِلت على حبِّ من أحسن إليها وأظهر اهتمامه بها، ومن ثم كان لزيارة المريض الأثر البالغ في نفوس المرضى، وتقوية الروابط بين أفراد المجتمع ..
ولهذا حرص النبي صلى الله عليه وسلم على زيارة المرضى وتفقّد أحوالهم، بل جعل ذلك من حقوقهم المكفولة لهم في الشرع ..
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: ( حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس )( البخاري ) ..
وتطلعنا سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأحاديثه على هديه مع المرض والمريض، ومن ذلك :
المرض يكفر الله به الخطايا :
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( ما يصيب المسلم من نصب، ولا وصب، ولا هم، ولا حزن، ولا أذى، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه )( البخاري ) .
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه – قال : دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يوعك فقلت : يا رسول الله إنك توعك وعكا شديدا، قال: ( أجل، إني أوعك كما يوعك رجلان منكم، قلت : ذلك أن لك أجرين، قال : أجل ذلك كذلك، ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها، إلا كفر الله بها سيئاته كما تحط الشجرة ورقها )( البخاري ).
الصبر عند المرض :
عن صهيب بن سنان رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا المؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له )( مسلم ).
وعن أنس - رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( إن الله تعالى قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه (عينيه) فصبر عوضته منهما الجنة )( البخاري ).
عيادة المريض :
بلغ من عناية النبي صلى الله عليه وسلم بالمريض أن جعل عيادته وزيارته حقاً من حقوقه ، فعن أبي موسى - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال: ( أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكوا العاني(الأسير) )( البخاري )..
وقال - صلى الله عليه وسلم - : ( حق المسلم على المسلم ست : إذا لقيته فسلم عليه, وإذا دعاك فأجبه, وإذا استنصحك فانصحه, وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده, وإذا مات فاتبعه )( مسلم ) .
فضل عيادة المريض :
عند كل مريض هدية بل هدايا من رسول الله صلى الله عليه وسلم - الذي أرسله الله رحمة للعالمين ..
ومن هذه الهدايا المحفزة لزيارة المريض قوله صلى الله عليه وسلم : ( إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل فى خرفة الجنة (اجتناء ثمر الجنة) حتى يرجع )( مسلم )..
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من عاد مريضا أو زار أخا في الله، ناداه منادٍ أن طِبت وطاب ممشاك، وتبوأتَ من الجنة منزلا )( الترمذي ).
وعن علي - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلَّى عليه سبعون ألف ملك حتى يُمْسِي، وإن عاده عشية صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف (ثمر) في الجنة )( الترمذي ).
وقد ثبت في مواقف كثيرة من سيرته وحياته صلى الله عليه وسلم أنه زار أصحابه حين مرضوا، بل زار غلاما يهوديا ودعاه إلى الإسلام فأسلم ..
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ( كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض، فأتاه يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له : أسلم، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال : أطع أبا القاسم، فأسلم، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول الحمد لله الذي أنقذه من النار )( البخاري )..
قال عثمان بن عفان رضي الله عنه : " إنا والله قد صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر، وكان يعود مرضانا، ويتبع جنائزنا ويغزو معنا، ويواسينا بالقليل والكثير " .
هدي النبي صلى الله عليه وسلم في زيارة المريض :
من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في زيارة المريض أن يرقيه ويدعو له بالشفاء، فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كان إذا أتى مريضًا أو أُتي به إليه قال: أذْهِب الباس، رب الناس، اشفِ وأنتَ الشافي، لا شفاءَ إلا شفاؤك، شفاءً لا يُغادر سقما )( البخاري ).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ما من عبدٍ مسلم يعودُ مريضًا لم يحضر أجلُهُ فيقول سبع مرات: أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم أن يشفيك؛ إلا عُوفي )( الترمذي ).
ومن هديه صلى الله عليه وسلم إدخال السرور عليه وطمأنته ، والتحدث إليه بما ينفعه، والدعاء له بالشفاء، وتبشيره بالبرء من المرض، وتذكيره بالأجر الذي يلقاه العبد المبتلى، وذلك للتخفيف من معاناته، وتربيته على الصبر واحتساب الأجر، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم حين دخل على أعرابي يزوره لمرضه : ( لا بأس عليك، طهور إن شاء الله )( البخاري ) .
وكان صلى الله عليه وسلم كما يقول ابن القيم : ".. يسأل المريض عن شكواه، وكيف يجده ويسأله عما يشتهيه، ويضع يده على جبهته، وربما وضعها بين ثدييه، ويدعو له، ويصف له ما ينفعه في علته .." ..
التداوي :
جاءت أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم بالأمر بالتداوي, وأنه لا ينافي التوكل، كما لا ينافي دفع الجوع بالطعام، والعطش بالماء ..
فعن أسامة بن شريك رضي الله عنه قال: قالت الأعراب يا رسول الله ألا نتداوى؟ قال : ( نعم يا عباد الله تداووا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء أو قال دواء ، إلا داء واحد، قالوا يا رسول الله وما هو ؟ قال الهَرَم .. )( الترمذي ).
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التداوي بمحرم .. وبين لنا أن الله جعل الشفاء في الحلال والمباحات النافعة للبدن والعقل والدين، وعلى رأس ذلك القرآن الكريم والرقية به، والأدعية المشروعة ..
عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حُرِّم عليكم )( ابن حبان ) ..
وكذلك قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : " .. إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حُرِّم عليكم .." ..
وكذلك يحرم التداوي بما يمس العقيدة، من تعليق تمائم، أو خرز أو قلائد أو غيره، يعتقد فيها المريض الشفاء، ودفع العين والبلاء، لما فيها من تعلق القلب بغير الله في جلب نفع أو دفع ضر، وذلك كله من الشرك أو من الوسائل الموصلة إليه .
فعن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من علق تميمة فقد أشرك )( أحمد ) .
وعن عيسى بن حمزة قال : دخلت على عبد الله بن حكيم وبه حُمْرة فقلت : ألا تعلق تميمة؟، فقال : نعوذ بالله من ذلك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من علق شيئا وُكِل إليه )( أبو داود ) ..
قال ابن القيم : " .. ومن أعظم علاجات المرض فعل الخير والإحسان، والذكر والدعاء، والتضرع إلى الله والتوبة، والتداوي بالقرآن الكريم، وتأثيره أعظم من الأدوية، لكن بحسب استعداد النفس وقبولها " ..
وهكذا يظل هدي النبي صلى الله عليه وسلم الأكمل والأعظم أجراً، إضافةً إلى ما يترتب على المحافظة عليه من المحافظة على صحة البدن، وتقوية روابط أفراد المجتمع ..
نسأل الله تعالى أن يشفي مرضانا، ويمتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا أبدا ما أحيانا .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.