قال اللواء محسن اليمانى، مساعد وزير الداخلية للأموال العامة، أن هناك وجع فى مصر ولا شك أنا الجرائم الجنائية رغم زيادتها تعتبر بسيطة والأوضاع مازالت تحت السيطرة، موضحا أن الفساد المالى وسرقة المال العام، يتفوق على الجرائم الجنائية، وذلك بسبب النقص فى الرواتب وتدينها فى الوظائف الحكومية. وأوضح اليمانى، خلال حواره ببرنامج آخر النهار، الذى يذاع على فضائية النهار ويقدمه الكاتب الصحفى، عادل حمودة، أن وزارة الداخلية أقل فساداً فى المؤسسات الحكومية، وتأتى المحليات والبنوك الأكثر فساداً، وذلك بسبب قانون سرية الحسابات، الذى سهل الإقتراض دون ضمانات.
وأشار مساعد وزير الداخلية للأموال العامة، إلى أن هناك قروض صرفت ولم ترد وهناك قروض تم صرفها ولا يوجد أراض من الأساس للبناء، موضحاً أن البعض قام أيضاً ببيع قطعة الأرض الذى اقترض عليها من البنك.
وأكد اليمانى، أنه راقب زميل له فى الغرفة، لفترة دولية، وثبت أنه متورط فى قضية رشوة ولم أتردد فى تقديمه للعدالة، موضحا أن الرئيس عبد الفتاح السيسى، يرفض التدخل الأمور المتعلقة بالفساد بعكس النظام السابق فى عهد الرئيس المخلوع مبارك، كان قبل تحريك أى قضية ضد أى مسئول بالدولة أو حتى بمجلس الشعب، يتم مخاطبة الرئاسة والسماح وتحرير ومتابعة الشخص المراد مراقبته.
وفى مداخلة هاتفية، للدكتور حماد عبد الله، عضو المجلس الأعلى لنقابة المهندسين، قال أن هناك الفساد لديه أوجه مختلفة، واتهم محمد إبراهيم سليمان، وزير الإسكان الأسبق، بأهدر مال الدولة، وأفسد المجتمع بأكمله وقام بتوزيعها على مجموعة فاسدة من رجال الأعمال، وتحديد الأراضى وتخصيصه للأغراض المطلوبة وبعدم تخصيصها بشكل مفتوح، وبيع الأراضى بثمن بخس، ومن جانبه اليمانى، أكد أن جميع المليارات التى تم تحقيق من جراء تخصيص الأراضى ذهبت إلى الخارج ولم تستفيد الدولة منها، وتم تجريفها.
كما أكد اليمانى، أن الأرقام التى تقديمها له، بعد عودته لن يستطع ردها وذلك لكبر حجمها، مشيراً إلى أن هناك فساد بالبورصة، والدولة تتدخل فى حالات النصب فقط من خلال إنشاء مصنع بتكلفة 10 ملايين ويطرح أسهم بمئات الملايين، والدولة لا تحمى "المغفل" أو المواطن الغبى.
وأضاف مساعد وزير الداخلية، أن النصاب المصرى، هو أذكى من أى نصاب فى دول العالم بحكم خبرته وزيارته للدول المختلفة، وأنه لا يحزن على مواطن تعامل مع نصاب لأنه "طماع".
وقال اليمانى، أنه كان فى جرائم الفساد والنصب التقليدى، بالتفوق ولكن قضايا الالكترونية، أشيد بدور الضباط الجدد لمعرفتهم العالية بالنظام التكنولوجى الحديث.
واستكمل اليمانى، حواره مع الكاتب الصحفى عادل حمودة، قائلاً: أن المحاذير فى البنوك كانت قليلة جداً فى العهد السابق فلذلك كثر الفساد واستشرى داخل المؤسسات، مشيراً إلى أنه يؤمن بمثل "السمكة تفسد من رأسها"، ولكنه يستبشر خيراً بالرغم من كل الأرقام ومايشاع عن كثرة الفساد.
وعن فساد الأغنياء أكثر من الفقراء قال مساعد وزير الداخلية، أن هؤلاء ماتت عقولهم وقلوبهم وضمائرهم، مطالباً الجميع للرجوع إلى الضمير، مؤكدا أنه لا تسامح مع أى شخص نهب أموال الدولة وقام بتخريجها إلى دول أخرى.