بقلم المستشار سامح المشد قطر التسلق.. وتقرير التلفزيون الفرنسي حول تورط قطر، والجزيرة، والقرضاوى، والإخوان، في زعزعة أمن مصر، والدول العربية، بث التليفزيون الفرنسي تقريرا هاما وكارثيا، أزاح الستار عن التساؤلات، التي تثار حول دور قطر والجزيرة فى تخريب الدول العربية، وإيواء الإرهابيين، وإشعال نيران الفتنة بالمنطقة كاملة. أؤكد وأكرر أن قطر هذه القطرة المسمومة، لم ولن تقوى على مناطحة أسيادها، وكبرائها، أو أن تحرك شعرة في دولة بحجم مصر مهما فعلت، وحاولت، وقدمت، وأيدت، وأنفقت، وساندت وعاونت الفوضى والفتنة والإرهاب. لقد علمت أوروبا عن يقين أن قطر تحاول أن تدخل في سباق مع الكبار، بعد أن تخلت عن المبادىء والمثل العليا، وقيم السابقين. فإختارت أن تصنع لنفسها تاريخا مزيفا، مملوء بالخداع والكذب والمراوغة والتدليس والتدنيس، فحاولت المناطحة مع دول كبرى ومحورية مثل مصر والسعودية.. كان عنوان الحلقة الأولى من التقرير «قطر القوة والتسلق» صنف فيه فريق العمل التلفزيوني أن قطر ضاحية من ضواحى االسعودية، التي حالفها الحظ بالصعود الى عالم الكبار، وصنفت كدولة بعد أن كانت بلا إسم أو رسم. فكانت الخريطة العربية بريئة ونظيفة ومنزهة عن تلك المؤامرات، ومتعالية عن هذه القطرات المسمومة والمسوسة والملوثة. فإستعرض التقرير الواقعي الملموس، والعرض التليفزيوني المدروس، وكأنه يقول: (مستكبر النار من مستصغر الشرر). وإشتعلت النار فى بطن العروبة، من قبل دولة شر بحجم هذه الشرارة. وبداية هذا الشرر، حينما كان الأمير حمد بن خليفة آل ثان يدرس بالخارج، عندما كانت قطر بدوا وضاحية وقطيعا من الأغنام والبقر، لا تصلح للتعليم. فإصطدم هذا الشيخ الإنقلابي الخبيث، بجهل العالم بهذه القطرة في بحر العرب والعروبة، وكأنها عديمة الرؤية، ومعدومة الوجود. فقام هذا الشيخ الملوث، بفكره المدنس، بخلع والده، الأمير خليفة بن حمد آل ثان، والإنقلاب عليه، ليسلم نفسه مقاليد الحكم، بمعاونة إبن عمه الأمير حمد بن جاسم، الذي عينه هذا الإنقلابي المشوش رئيسا للوزراء، ووزيرا للخارجية، حتى 26 يونيو 2013. فنهض بهذه الضاحية البدوية الصحراوية المنبوذة بين العرب. وأما فى الحلقة الثانية من تقرير التلفزيون الفرنسي الذي تابعته بمرارة وشغف شديدين، فيكشف الحقيقة المرة، تحت عنوان «قطر.. الخداع والنفاق» أو «الخيانة.. واللعب على الوجهين» حيث أكد هذا التقرير البارع، من قبل صحفيين ومعدين ومخرجين مبدعين، على أن هذه الدويلة المتسلقة فتحت ذراعيها دون هوادة للإرهاب، فكانت مأوى للإرهابيين الدوليين أمثال: الإرهابي محمد الإسلامبولى، (شقيق قاتل السادات)، والإرهابي عباس مدني (جزائرى)، والإرهابي زيليمينكان قيرييف (شيشانى)، الذي قتل على أيدي الKGB (المخابرات الروسية) فى الدوحة عام2004. والإرهابى خالد شاه محمد، (أحد المخططين لسقوط البرجين العالميين فى 11 سبتمبر). وهذا التقرير الفرنسي المتميز، يثبت تمييزه بتسليط الضوء على الإنتهاك الصارخ لحقوق العمال في قطر، بما يتعارض مع الإسلام. فبث شهادات موثقة لمسئولين وناشطين من منظمة العفو الدولية، والنقابات العمالية الدولية، توضح الطريقة الوحشية التى يواجهها العمال، والتى تتنافى مع الأعراف، والمواثيق الدولية، وإحترام آدمية البشر. عشرات العاملين بقطر يسقطون قتلى بصفة يومية، من العاملين فى إستخراج اللؤلؤ، ورصف الطرق، تمهيدا لإستقبال كأس العالم فى 2022. وقد أوجس في نفسه خبفة فأعرب التقرير الفرنسي الناجح، أنه في حالة إستمرار هذه الإنتهاكات والفضائح بهذه الصورة المهينة، وهذا الشكل المبتذل، سيتعدى عدد ضحايا العمال فى قطر الى 4000 شخص فى 2022. تقارير المنظمات الدولية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدنى ووسائل الإعلام تؤكد أن واحدا من بين خمسة من العاملين فى قطر، لم يحصل على مستحقاته المتعاقد والمتفق عليها قبل وصوله. ففضحت فرنساقطر لإزلال الغرور القطرى المتهاوي، الذي يظن باطلا أن مليارات الإستثمارات فى فرنسا وأوروبا يجعلهم يتغاضون عن سياسة العبودية التى يتعاملون بها مع العمالة، فكثرت وسائل النصب والتضليل التى تتعامل بها قطر مع العمالة المقدر تعدادها بمليون وثلاثمائة وخمسين ألف عامل. وقدم التقرير الفرنسي الهادف، المقايضة التى تمت فى الكواليس بين (الأمير القطرى، ونيكولا ساركوزى)، فتضخ قطر مليارات الدولارات للإفراج عن الممرضات البلغاريات اللواتي إحتجزن فى ليبيا، والذي كان من المقرر إعدامهن فى قضية (الدم الملوث)، وفى المقابل إعفاء قطر من ضرائب إستثماراتها بفرنسا لخمس سنوات، حيث تمتلك بنوك وفنادق وملاهي وأبنية فخمة ومتاجر عالمية وأندية رياضية. والمدهش أن التقرير لم بغفل العلاقات القطرية الإسرائيلية الأمريكية. فإستعرض حرص قطر علي دعم علاقاتها بإسرائيل، لكسب ود أمريكا، وضرب العرب والقضية الفلسطينية. وبرهن البرنامج على ذلك بأن الجزيرة كانت القناة العربية الوحيدة التى فتحت أبوابها على مصراعيها للإسرائيليين وإرتمت في أحضانهم. فسخرتها قطر لزعزعة أمن المنطقة، وبث الأكاذيب، وتلفيق الأحداث، أثناء الثورات وبعدها. فكانت الوحيدة التى نقلت حادث إشعال بوعزيزى النيران فى نفسه، لدرجة أن أمريكا أصبحت تنقل عنها وليس كما إعتادت عن (CNN). ولم ينس التقرير عرض لقطات لتصريحات الشيخ الجائر القرضاوى، نجم قناة الجزيرة كما وصفوه. فلجأ الى قطر بسبب أفكاره الجرثومية، فمنعته فرنسا من دخول أراضيها، لتورطه مع قطر فى زعزعة أمن المنطقة. وأن الأمير والمسئولين القطريين يعتبرونه الأب الروحى ومنحوه الجنسية. ولم يغفل التقرير تورط قطر والقرضاوى فى دعم الإخوان لتخريب مصر والمنطقة العربية بأسرها. وإستعان البرنامج ببث مقاطع لفتاوى القرضاوى وهو يدعو الى قتل القذافى. وخلص المراقبون الذين صنفوا حمد بن خليفة، (فرعون العصر)، الذي يهوى اللعب مع الكبار، ولكنه لن بقوى على مناطحة مصر.