بطريرك الكاثوليك يهنئ مار بولس الثالث نونا بطريركًا على الكنيسة الكلدانية    إيران تحتجز سفينتين بمضيق هرمز بعد تمديد ترامب الهدنة    مصرع شخص وإصابة 14 في انقلاب ميكروباص على طريق سفاجا – قنا    صلاح لبن الصحفي في اندبندنت عربية يفوز بجائزة «فيتيسوف» العالمية    ارتفاع كبير في درجات الحرارة ورياح وشبورة، الأرصاد تعلن حالة الطقس اليوم الخميس    "تجارة عين شمس" تتزين باللون الأخضر احتفاء بيوم الأرض العالمي    عودة التوقيت الصيفي .. الحكومة تبرره بتوفير الطاقة.. ومراقبون: يُربك حياة المواطنين ويختصر اليوم    فشل تمرير مشروع قرار لتقييد صلاحيات ترامب في الحرب على إيران    آمال خليل.. صوت الميدان الذي لم يغادر الجنوب    «تاريخ الدولة العلية».. رحلة من مصر إلى إسطنبول في سيرة سياسية نادرة ل«كامل باشا»    الأمين العام للأمم المتحدة: يجب وقف الهجمات على قوات اليونيفيل في جنوب لبنان    نقابة الصحفيين تدين استهداف صحفيتين بجنوب لبنان: جريمة مكتملة الأركان    حملات مكبرة لإزالة الاشغالات في شوارع المنوفية    انطلاق الملتقى التكنولوجي لكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة دمياط    مصرع وإصابة 4 أفراد من أسرة واحدة في حادث تصادم بأسوان    «السكة الحديد» تبدأ العمل بالتوقيت الصيفي الجمعة.. هل تتغير مواعيد القطارات؟    متحدث الوزراء: نكثف جهودنا لتوفير السلع الأساسية واحتواء تداعيات الحرب الإقليمية    رئيس الوزراء اللبناني: استهداف الصحفيين وعرقلة وصول الفرق الإغاثية إليهم يمثلان جرائم حرب    عضو صحة النواب: المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل تبدأ بالمنيا ضمن خطة التوسع بالمحافظات    ترتيب الدوري الإسباني بعد فوز برشلونة على سيلتا فيجو في الجولة ال32    أول شلتر متخصص.. خطة متكاملة لجهاز العبور للتعامل الحضاري مع الكلاب الحرة    اليوم.. قطع مياه الشرب عن منطقة جنوب العاشر من رمضان 24 ساعة    محافظ القليوبية ورئيس جامعة بنها يفتتحان مركز الشبان للذكاء الاصطناعي    محافظ الجيزة يتابع خطط العمل ونسب إنجاز المشروعات بمنشأة القناطر    سبورتنج لشبونة يتخطى بورتو ويتأهل لنهائي كأس البرتغال    حلمي طولان: المال حول وائل جمعة من الزمالك إلى الأهلي    إيران تخوض 4 مباريات ودية في تركيا قبل مواجهة مصر في كأس العالم    قبل صدام الأهلي وماتشيدا.. تاريخ المواجهات السعودية اليابانية في النهائيات الآسيوية    كشف حساب "ليام روسينيور" مع تشيلسي.. سلسلة نتائج مخيبة ورقم سلبي عمره 114 عامًا    إبراهيم عادل: لم أتوقع صفقة زيزو.. وجماهير الأهلي تضعك تحت ضغط أكبر من الزمالك    شريف منير عن مسلسل رأس الأفعى: يضمن بقاء الحقائق في ذاكرة المصريين    نقابة المهن الموسيقية تنفي وفاة هاني شاكر: الحالة تتحسن وبدأت تستجيب للعلاج    كبير الأثريين عن تمثال الشرقية: لم يُكتَشف بالصدفة.. وأي حاجة فيها تل لها علاقة بالآثار    استقرار الدولار أمام الجنيه في البنوك المصرية الخميس 23 أبريل 2026    السيطرة على حريق نشب في محل لبيع الادوات الكهربائيه بمنطقة المنشية بالإسكندرية    القبض على صانعة محتوى بعد نشر فيديوهات مثيرة للجدل    هيئة البث الإسرائيلية: جنديان بسلاح الجو سيتهمان بالتجسس لصالح إيران    متحدث مجلس الوزراء: قانون الأسرة للمصريين المسيحيين جاء بعد حوار مجتمعي    البابا تواضروس الثاني يستقبل وفدًا من كنيسة رومانيا    هيئة البث الإسرائيلية: استياء من القرار الأمريكي بتمديد وقف إطلاق النار مع إيران    20 لاعبا بقائمة غزل المحلة لمواجهة بتروجيت في الدورى    أخبار × 24 ساعة.. الحكومة: الخميس 7 مايو إجازة رسمية بمناسبة عيد العمال    إعلام القاهرة تطلق منصة بحثية متخصصة وتوسع شراكاتها الدولية    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    محمد الكحلاوي: سعيد بتكريمي وأتمنى للثقافة الوصول بمكانة مصر وقوتها الناعمة لآفاق عالمية    «الأخبار»تحاور محافظى سيناء فى ذكرى تحرير «أرض الفيروز»    هل إكرامية عامل الدليفري تعتبر صدقة؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    هل الدعاء يُغير القدر؟!    الاعتماد والرقابة الصحية: اعتماد 13 منشأة صحية وفق معايير جهار المعترف بها دوليا    سلاف فواخرجي توجه رسالة مؤثرة للمصريين.. ماذا قالت؟    نائب وزير الصحة يترأس اجتماع لجنة الأجهزة التعويضية.. تبسيط الإجراءات وتسريع الصرف في صدارة الأولويات    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    بالصور.. قافلة طبية لعلاج المرضى الأولى بالرعاية بمركز ملوى    جامعة العريش تُتوِّج «الأم المثالية على مستوى الكليات لعام2026»    وزنه 5 أطنان وارتفاعه 240 سم.. تفاصيل العثور على تمثال أثرى ضخم بالشرقية.. فيديو    شيخ الأزهر يحذر من خطورة تسليع التعليم ويؤكد: لا لعزل الأبناء عن ماضي أمتهم    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فى تقرير مشترك لحرية الفكر والتعبير وصحفيون ضد التعذيب:36 حالة إنتهاك للصحفيين فى الذكرى الثالثة للثورة
نشر في الفجر يوم 26 - 01 - 2014

تابعت غرفة العمليات المشتركة التي عقدتها مؤسسة حرية الفكر والتعبير ومرصد صحفيين ضد التعذيب إحياء الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير 2014، وتمكّنت غرفة العمليات من رصد 36 حالة انتهاك وقعت على الصحفيين والمصورين والإعلاميين أثناء أدائهم لمهامهم الصحفية وأثناء التغطية الإعلامية، ويذكر أن هذه الحالات على سبيل المثال وليس الحصر.
وإستنكرت مؤسسة حرية الفكر والتعبير ومرصد صحفيين ضد التعذيب الانتهاكات السافرة التي تم رصدها، والتي تنوعت ما بين المنع والاعتقال أو الاعتداء على شخص الصحفي وتكسير معداته والاستيلاء عليها، والذي ترتب عليه منع وسائل الإعلام من ممارسة حقها في تغطية الأحداث.
كما أكدوا على أن الانتهاكات التي مورست ضد الصحفيين والإعلاميين أمس، كانت ممنهجة، وتستهدف الحيلولة بين الجمهور وبين حقيقة أحداث العنف والانتهاكات البالغة للحقوق والحريات التي مارستها قوات الشرطة ضد المتظاهرين، فضلًا عن أن استهداف الصحفيين يؤكد على عدم احترام قوات الشرطة للقانون الذي يعتبر الصحفي أثناء تأدية عمله بمثابة موظف عام، يتمتع بالحماية القانونية للموظفين العموميين أثناء تأدية عملهم. أيضًا فإن استهداف الصحفيين بدلًا من توفير الحماية لهم يؤكد على عدم التزام السلطات المصرية بالحماية التي يكفلها القانون الدولي لحرية الصحافة، باعتبارها جزء لا يتجزأ من حرية التعبير، التي يعتبر انتهاكها من قبل السلطات كاشفًا لزيف الادعاءات حول أن المرحلة الحالية تستهدف الانتقال لدولة الديمقراطية والقانون واحترام حقوق الإنسان.
وجاء فى تقرير المؤسسة والمرصد عن أحداث الذكرى الثالثة للثورة وقوع عدة حالات اعتداء على الصحفيين والمصورين، تنوعت بين الاعتداء من قبل المواطنين وقوات الأمن,حيث قال باسل الضبع الصحفي بجريدة “الديالي نيوز ايجبت” في شهادة مكتوبة لمؤسسة حرية الفكر والتعبير، أنه تم التحرش به وبالصحفية الحرة نادين ماروشي عندما عقدا عدة مقابلات لبضع دقائق مع المشاركين في التظاهر بالقرب من شارع عبد المنعم رياض في مدخل ميدان التحرير، حيث تجمهر حولهما مجموعة من المواطنين. وبعد سؤالهما عن جهة عملهما، أجابهم «الضبع» واستكملوا تسجيل المقابلات، ادعى أحد المواطنين أن التسجيلات سوف يتم استخدامها في تضليل الجمهور، كما أنهما يعملان لقناة الجزيرة، ومن هنا ازداد عدد المواطنين ومنهم من استدعى الشرطة لاعتقال الصحفيين. بعد شرح عملهما للشرطة، تم أخذهما بعيدًا ولكن اتجه المواطنون للعنف، وقاموا بالتعدي على «ماروشي»، وقاموا بخنقها عند جذب غطاء الرأس الذي كانت ترتديه على رقبتها وتم ضرب «الضبع» على رأسه وظهره.

وبالنسبة لإعتداءات الشرطة,قامت الشرطة باصطحاب الصحفيين إلى عمارة سكنية، وقامت بغلق البوابة لتمنع المواطنين من اللحاق بالصحفيين إلى الداخل. وأثناء وجودهم داخل العمارة تم فحص حقائب وهواتف الصحفيين، وبعد رحيل المواطنين اصطحابتهما الشرطة للخارج.
كما تم الاعتداء على محررة “البوابة نيوز” سماح فرج من قبل قوات الأمن أثناء تغطيتها للأحداث والاشتباكات بين عدد من الحركات الثورية والأجهزة الأمنية في ميدان مصطفى محمود. حيث قامت قوات الأمن باحتجازها والاستيلاء على الكاميرا الخاصة بها وبطاقات إثبات الشخصية، كما قام عدد من الأهالي المتواجدين مع القوات بالاعتداء عليها واتهامها بالعمل لصالح قناة الجزيرة.
حالات منع

وقام المواطنون أيضًا بالاعتداء على ولاء وحيد الصحفية بجريدة “الوفد” بالإسماعيلية، عند تواجدها في محيط مبنى ديوان عام المحافظة لتغطية احتفالات يوم 25 يناير. فقام المواطنون باتهامها جزافًا أنها تعمل لصالح قناة الجزيرة، وبدأوا بالاعتداء البدني عليها وسبها. ولكن تدخل أفراد القوات المسلحة القائمين بالتأمين وأعضاء بعض الأحزاب السياسية بإنقاذها وإخراجها من أمام المبنى.
كما تم منع الصحفي أشرف عباس، وأحد مؤسسي مرصد صحفيين ضد التعذيب، من دخول المترو بسبب حيازته لكاميرا. فيقول «عباس» إنه تم منعه من دخول محطة مترو محمد نجيب بعدما رفض التفيش الذاتي من قبل رجال الأمن، وطلب أن يكون التفتيش احترازياً فقط. وبعدها أصر ضابط المباحث الشرطية على إخراج محتويات حقيبة «عباس»، وعند رفضه تم منعه لحيازته كاميرا وهي من قبيل الأجهزة الكهربائية الممنوع تواجدها بالمترو. وتم رفض تحرير محضر بالواقعة من قبل ضابط الأمن.
وكذلك تم منع كلًا من خالد حسين، الصحفي بجريدة “اليوم السابع”، وسحر علي مراسلة موقع “فيتو” من تصوير الاشتباكات التي وقعت بين قوات الأمن ومؤيدي المعزول في منطقة المطرية. حيث إنهما تواجدا في شارع الحرية لتصوير الاشتباكات. ولكن، تم الاستيلاء على كاميراتهما واستجوابهما عن هويتهما الصحفية، وتعطيلهما عن التغطية، وحجز الكاميرات لمدة تصل إلى 45 دقيقة.
وتم تهديد أحد مصوري قناة “إم بي سي مصر” بإيقاف التصوير أثناء تغطيته للأحداث والاشتباكات بمنطقة الألف مسكن، وإلا تم تسليط المواطنين عليه والادعاء أنه مصور لقناة الجزيرة القطرية.

وعن حالات الإصابة ,تعرض عدة صحفيين ومصورين لإصابات أثناء تغطيتهم لأحداث أمس 25 يناير 2014، فأصيب محمد حفيظ، مراسل موقع “الشاهد”، في شارع حاتم رشدي محافظة بني سويف برش خرطوش في زراعه الأيمن. وقد وقعت الإصابة أثناء تغطيته الصحفية لاشتباكات حدثت بين قوات الأمن ومؤيدي المعزول.
تم أيضًا إصابة عبد الله أبو الغيط، مصور موقع “البديل”، بطلقات خرطوش أثناء تغطيته لمسيرة مؤيدي المعزول في مدينة 6 أكتوبر، وتم بعدها نقله للمستشفى للعلاج, وكذلك أصيب حسام بكير، مصور آخر لموقع البديل، بطلق ناري في بطنه من جانب قوات الشرطة، أثناء تغطيته للمظاهرات في شارع شريف في منطقة وسط البلد. وتم نقله بعدها إلى بمستشفى المنيرة، لتلقي العلاج,وأخيرًا طبقًا لشبكة رصد الإخبارية فقد تعرض أحد مراسليها لمحاولة قنص أثناء عمله، وتم رصد المحاولة وتسجيلها على فيديو نشر على موقع “يوتيوب”.
وتم الاعتداء على فريق قناة “العالم” أثناء تغطية مظاهرات القوى السياسية في ميدان مصطفى محمود، بطلقات الخرطوش التي أصابت مصور القناة محمود بيومي بقدمه وذراعه، وكذلك أصيب مهندس الصوت علي عبد الوهاب بالإغماء بعد إصابته في رأسه، كما تم تكسير وفقدان جميع أدوات التصوير التي كانت بحوزة طاقم القناة. ولكن، لم يتم معرفة جهة الاعتداء.
أما عن حالات الاعتقال والاحتجاز ,فقد تم القبض على عبد الخالق صلاح، مراسل موقع “صدى البلد” بدعوى انتمائه لقناة الجزيرة أثناء تواجده لتغطية التظاهرات في ميدان التحرير. وبالرغم من إبرازه هويته الصحفية التي تثبت انتمائه للموقع إلا أن قوات الأمن قامت بالقبض عليه وتحويله لقسم قصر النيل، حيث تم احتجازه والإفراج عنه ليلًا.
وتم أيضًا اعتقال أحمد فؤاد، مراسل موقع كرموز الإخباري، أثناء تغطية الأحداث بنمطقة سيدي بشر بالإسكندرية وغيره من الصحفيين والمصورين مثل؛ أحمد هشام (المعروف بأحمد ميدو) الذي تم إخلاء سبيله، ومحمد جبر,وتم القبض على إسلام عزت (المعروف بإسلام الكحلي) ، صحفي الوادي من قبل أفراد شرطة الأزبكية. وتم إخلاء سبيله، بعد أن وجهت إليه تهم حيازة قنبلة ولافتة تدعو لقلب نظام الحكم، على الرغم من تواجده بمنطقة التظاهرات بوسط البلد لتغطية الأحداث.
يتضح مما سبق ذكره من شهادات ووقائع وانتهاكات حدثت ضد الصحفيين والمصورين، أن الدولة -رغم مرور ثلاث سنوات على ثورة 25 يناير، التي طالبت بالحرية وكان لوسائل الإعلام دورًا في غاية الأهمية والضرورة، لنقل الحدث لكافة أطياف الشعب- لا زالت تمارس تلك السياسات التي قامت الثورة ضدها، بدءًا من عدم الالتزام بالحق في حرية التعبير والحق في سلامة الجسد وانتهاءً بالإنتهاكات الممنهجة ضد حرية الإعلام والصحافة.
وترى مؤسسة حرية الفكر والتعبير ومرصد صحفيين ضد التعذيب أن ما وقع أمس من انتهاكات واعتداءات على الصحفيين والمصورين يعد أكبر عدد انتهاكات حدث منذ قيام ثورة 25 يناير 2011، كما أن تلك الاعتداءات تمثل انقضاضًا صريحًا على الحقوق والحريات التي تلتزم الدولة بحمايتها وفقًا للدستور الذي تم إقراره خلال الشهر الجاري والمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها مصر وخاصة المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
كما تطالب المؤسسة والمرصد بالتحقيق في كافة الاعتداءات والانتهاكات التي طالت الصحفيين والإعلاميين أثناء الذكرى الثالثة للثورة، والتأكيد على عدم تكرار سياسات التعنت والتضييق على وسائل الإعلام وعامليها أثناء قيامهم بعملهم، والإفراج عن الصحفيين والمصورين الذين تم احتجازهم أمس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.